«جلاجل» مدينة التراث و«المليون نخلة»

أنشئت عام 700هـ واستمدت اسمها من صوت «جلجلة» الماء بين الصخور

«جلاجل» مدينة التراث و«المليون نخلة»

الخميس ١٧ / ١٠ / ٢٠١٩
«جلاجل» مدينة أثرية، تُعدّ من أقدم بلدان سدير القديمة، في موقع بمنحدرات جبال طويق، ويوجد بها عدد من المباني التي بُنيت في القرون الماضية، وتتميّز معالمها بالتراث العريق، وكانت تشترك مع «الأحساء» في الوصف، بـ «بلد المليون نخلة»؛ لأن مساحة كبيرة من محافظة «المجمعة» ومنها «جلاجل»، تصل إلى هذا العدد من أشجار النخيل.

الموقع الجغرافي


تقع «جلاجل» في منطقة الرياض، ويحدّها شمالًا مدينة المجمعة، وجنوبًا روضة سدير، وشرقًا طريق الرياض القصيم السريع، وغربًا سلسلة جبال طويق، وترتبط بالمدن والمحافظات المجاورة بشبكة طرق رئيسة، ويخترقها عدد من الأودية والشعاب، وأقيم قديمًا عدد من الحواجز والمدرجات من الأحجار لتوفير المياه والحد من خطر السيول، وفي الوقت الحاضر شيّد سد «جلاجل» على مجاري الأودية الرئيسة.

جلجلة الماء

يؤخذ اسم «جلاجل» من التشبيه بصوت جلجلة الماء بين الصخور، وكانت في القرن الحادي عشر من أقوى بلاد سدير، التي وردت في «معجم اليمامة»، إشارة إلى أنها أنشئت عام 700 هجرية، وموقع اجتماع السكان في «الديرة القديمة» وآثارها موجودة حتى اليوم، ويقسّمها المدخل القديم للبلدة، من جهة طريق الرياض/ القصيم القديم إلى قسَمين. كما تعتبر «الحويطة السفلى» من أقدم المباني في البلدة التراثية، وتتألف من مجموعة من البيوت المتلاصقة بعضها ببعض، كما يوجد بها مسجد يتكوّن من دورين، ويحيط بها سور سميك وأبراج مراقبة.

آثار مهمة

تمتلئ «جلاجل» بالكثير من الآثار المهمة الشاهدة على العصور التي مرّت عليها، فهناك «المرقب»، وهو من أبرز آثارها ويقع في الجهة الشرقية من المدينة، وكان بناؤه قبل أكثر من مائتي سنة، وتم ترميمه عام 1421هـ، وهناك الجامع القديم الذي بناه الإمام فيصل بن تركي، ثم أعيد بناؤه حديثًا، إضافة إلى بقايا قصر الإمارة، وقصر «سويد بن علي»، ويقع في نطاق السور الداخلي من جلاجل، وهو قصر كبير يتألف من دورين، ويمتاز بجدرانه العريضة وكثرة النوافذ.

أسوار للحماية

ويحيط بـ «حي الديرة» سور داخلي يجمع المباني القديمة التي تتألف من المسجد الجامع القديم ومبنى الإمارة القديم والدكاكين، ونتيجة لتوسع وتطور«جلاجل» وزيادة الرقعة العمرانية والمزارع، بُني سور آخر يضم المباني القديمة، إضافة إلى السور القديم والمباني والمزارع التي تقع خارجه، وكان حماية المدينة الهدف من هذه الأسوار في زمن مضى، وهي لا تزال قائمة حتى الآن، وتحظى بعناية في الترميم المستمر.

رمز تراثي

يقع البرج على الجبال الشرقية من «جلاجل»، ويبلغ ارتفاعه حوالي 12 مترًا، ويمكن من خلال الفتحات الموجودة في أعلاه الرؤية لمسافات بعيدة، ولا يزال البرج في حالة جيدة، ويُعتبر معلمًا ورمزًا تراثيًا.
المزيد من المقالات
x