مع «تنوين»

مع «تنوين»

الأربعاء ١٦ / ١٠ / ٢٠١٩
عندما يندمج الاستثمار الاقتصادي مع الجانب الثقافي نلمس متغيرات واقعية، وآثارا ملموسة، فالاستثمار الأول دائما هو الاستثمار في الموارد البشرية، وهذا ما يقودنا إليه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء»، فالفكر والتنمية مع طابع الإبداع والنهوض بالصناعات الإبداعية.

مع انطلاق فعاليات موسم «تنوين» الإبداعي، أدركنا أن هناك مفاهيم ومعتقدات لتطوير التنمية، حيث أثبتت الدراسات الاجتماعية أن مؤثرات النمو الاقتصادي تبدأ في ربط محركات العمل التنموي ذات الطابع الثقافي، حيث تترك تأثيرها مستقبلا على صناعة الفكر الإنساني وكيفية البرمجة العقلية، ومن هنا تنطلق الأفكار الإبداعية والصناعات الفكرية، ليصبح الجيل قادرا على استيعاب المتطلبات العصرية، كما تبين من خلال الدراسات الحديثة أن «الفكر الاجتماعي الثقافي يسهم في تحسين مستوى المعيشة اقتصاديا»، جميع ما ذكر يثبت أن الثقافة أساس الفكر والعمل، وتحسين المستوى العام للثقافة الإبداعية قادر على تحسين مسارات الإصلاحات جميعها.


تحدث القائمون على مركز إثراء عن كيفية النهوض بالأفكار وتأثير الأفكار على توليد الفكر المتنامي، ودور المعرفة العلمية والتجارب الإثرائية وانعكاسها على المهارات ليصبح الإنسان مواكبا لوتيرة الحياة المتسارعة، وذات التفكير المتنوع، فمن خلال متابعتي لبرنامج وفعاليات موسم تنوين، أدركت أن اللعب ليس ملء فراغ أو رسومات معلقة أو ما هو على شاكلة ذلك، وإنما لدينا صناعة إبداعية ناجمة من عقول بشرية لديها محركات لإنتاج مبادرات لها مسارات عدة، فما شد أنظاري ما يقوم به المعنيون هناك من دور تنظيمي، في تفسير الهدف من اللعب والهدف من التجربة العلمية، مع خوض التجارب ذاتها والدخول لأذهان الحاضرين، سواء في برامج التمثيل والمسرح والرسم البياني والعروض المتنوعة ذات الطابع التنموي، والذي يخاطب الزائرين بلغة حديثة العهد وهي لغة «تنوين».

لغة «تنوين» هي الهدوء والسكون مع إثبات الذات، وهي الثقافة التي لطالما بحثنا عنها، لاسيما أننا نبحث عن كل ما هو مطور وحديث، وقادر على التغيير في الوقت ذاته، علما أن إثراء جاء ليحتضن الفكر الحديث ويقدم المزيد من الإبداع مع نكهات متنوعة، فالثروة المعرفية والاقتصاد المعرفي لهما تأثير على الأداء العام، ويحققان طموحات سوق العمل السعودي.

@shuaa_ad
المزيد من المقالات