في قمع المعارضة.. أردوغان على خطى ستالين

في قمع المعارضة.. أردوغان على خطى ستالين

الأربعاء ١٦ / ١٠ / ٢٠١٩
شبه براق بيكديل، الكاتب التركي والزميل بمنتدى الشرق الأوسط، المحاكم التركية في ظل نظام الرئيس رجب طيب أردوغان بمعتقلات الاتحاد السوفييتي خلال عهد جوزيف ستالين.

» التطهير العظيم


وبحسب مقال له بموقع «جيتستون انستتيوت»، ففي الفترة بين عامي 1936 و1938، نفذ ستالين ما سمي بـ «التطهير العظيم»، وهي العملية الوحشية التي شهدت تصفية كاملة لمَنْ اعتبرهم نظامه أعداء للدولة.

وقال الكاتب: «استهدفت المذبحة بالأساس مسؤولي الحزب الشيوعي والحكومة والصحفيين والأكاديميين والفلاحين واليهود والمعلمين والجنرالات ومثقفين وغيرهم».

وأشار «بيكديل» إلى أن نظام الرئيس التركي يكرر ما فعله ستالين قبل عقود، لدرجة أن تركيا تعد أكبر سجن للصحفيين في العالم، بحسب لجنة حماية الصحفيين.

وأضاف: «تسجن تركيا 163 صحفيا دون أي تهمة أو جريمة، فقط لأنهم مصنفون ضد الدولة، وهي نفس التهمة التي سجن ونفى ستالين على أساسها معارضين روسيين، أما أردوغان فلا يزال يطارد معارضيه بسرعة كبيرة».

» اتهامات وقضايا

ومضى الكاتب التركي يقول: «في بداية سبتمبر، حكمت محكمة على مسؤولة بارزة بحزب الشعب الجمهوري بالسجن لمدة 9 سنوات و8 أشهر، بتهمة إهانة أردوغان والانخراط في دعاية إرهابية بسبب تغريدات نُشرت في أوائل عام 2012 وما بعدها». وأردف: «اتُهمت جنان قفطانكي أوغلو، رئيسة فرع حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيس في أسطنبول، بتهمة إهانة الحكومة والموظفين العموميين والتحريض على الكراهية والعداء، واستندت جميع التهم الموجهة إليها على التغريدات التي نشرت منذ سنوات. ولكن لماذا حكم عليها الآن؟».

وأضاف بيكديل: «احتلت جنان قفطانكي أوغلو مكانة بارزة بعد دورها الحاسم في هزيمة حزب العدالة والتنمية (حزب أردوغان) في الانتخابات البلدية في أسطنبول في 31 مارس و23 يونيو الماضيين بعد سيطرته عليها 25 عاما».

» حكم سيريالي

ونقل عن كاتي بيري، مقررة الشؤون التركية في البرلمان الأوروبي، قولها عبر تغريدة على تويتر: «كان الحكم سيرياليا ومشينا. أردوغان ينتقم لفوز المعارضة في الانتخابات. هذا أمر لا يمكن قبوله».

وأوضح «بيكديل»: «في 22 سبتمبر، حُكم على المواطن التركي برهان بوراك، وهو أحد سكان مقاطعة فان ذات الأغلبية الكردية في شرق تركيا، بالسجن لمدة 12 عاما و3 شهور بتهمة إهانة أردوغان، وذلك بسبب نشره 7 تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي في عام 2014، فيما يعد أشد العقوبات قسوة على هذه الجريمة وفق ما ذكر محامي بوراك».

» رئيس مهان

وأكد الكاتب أنه «وفقا للبروفيسور يمان أكدينيز، وهو أكاديمي وناشط حقوق إنسان، ففي الفترة بين 2010 و2017، تم تقديم 12893 قضية لإهانة الرئيس، وبذلك يحمل أردوغان لقب أكثر رئيس مهان في العالم - وهو لقب كان يمكن أن يخسره لصالح ستالين إذا كان الديكتاتور السوفييتي لا يزال على قيد الحياة».

وقارن بينهما قائلا: «فيما كان لدى ستالين معسكر الاعتقال الشهير (غولاج)، فإن تركيا لديها محاكمها».

وزاد: «في 20 سبتمبر، عقدت محكمة تركية أولى جلساتها في قضية ضد اثنين من صحفيي بلومبرج بتهمة محاولة تقويض الاستقرار الاقتصادي لتركيا.

وتستند الادعاءات ضد كريم كاراكايا وفرقان يالينكيليج إلى تقرير كتباه في 2018 حول كيفية استجابة السلطات والبنوك التركية لأكبر صدمة عملة في البلاد منذ عام 2001».

» انقلاب اقتصادي

ونقل عن جون ميكليثويت، رئيس تحرير بلومبرج، قوله: «لقد أدينا لأنهما قدما تغطية دقيقة وموضوعية عن أحداث مهمة».

ومضى يقول: «هناك 36 مدعى عليهم آخرون، بمَنْ فيهم الاقتصادي البارز مصطفى سونميز والصحفي سيديف كابا، الذين يحاكمون أيضا بسبب تعليقاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي حول الاقتصاد والبنوك في تركيا».
المزيد من المقالات
x