رئيس «الشورى»: إيران تتستر بشكل رخيص وجبان وراء الميليشيا

رئيس «الشورى»: إيران تتستر بشكل رخيص وجبان وراء الميليشيا

الثلاثاء ١٥ / ١٠ / ٢٠١٩


- هجمات أرامكو لم تطل المملكة فحسب بل الأمن والسلم الدوليين


- الوضع الإنساني في اليمن يتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي

- النظام الإيراني يستتر بشكل رخيص وجبان وراء الميليشيات

- المملكة كانت ولا تزال أولى الدول الداعمة للشعب اليمني الشقيق

- المملكة تشدد على محورية القضية الفلسطينية وموقفها الراسخ تجاها

- الأوضاع في سوريا تؤرقنا جميعاً والمملكة تدعم الشعب السوري بكل السبل النزيهة

أكد رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ, أن حكمة وحنكة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظهما الله- جنبت الزج بالمنطقة في ساحة حرب مفتوحة وصراع ملتهب سيطول ويؤثر على دول العالم كافة.

وقال في كلمته لاجتماع الجمعية العامة الواحدة والأربعين بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي المنعقد حالياً في صربيا: "إن الاعتداءات السافرة يوم 14 سبتمبر الماضي في بقيق وخريص لم تطل المملكة فحسب، بل طالت الأمن والسلم الدوليين وشكلت تهديداً حقيقياً لإمدادات النفط للأسواق العالمية".

وجدد الدكتور عبدالله آل الشيخ إدانة المملكة للنشاط الإيراني المزعزع للسلام والأمن في المنطقة, مشيراً إلى أن ما تعرضت له المنشآت النفطية من هجمات نكراء باستخدام 25 صاروخاً مجنحاً وطائرات بدون طيار متسببة في انخفاض إنتاج النفط بنسبة تقارب 50% تعادل (5،7) مليون برميل تقريباً، تشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، واعتداءً على الأمن والسلم الدوليين وتهديداً كبيراً لإمدادات النفط للأسواق العالمية.

وأدان النشاط الإيراني المزعزع للسلام والأمن في المنطقة والمتمثل في الهجمات على المملكة باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية الصنع والتجهيز، لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة يمثل جرائم حرب وتهديداً حقيقياً للأمن الإقليمي والدولي.

ولفت النظر إلى أن من يقف وراء هذا الهجوم هو من هاجم الناقلات التجارية في خليج عُمان في شهري يونيو ويوليو الماضيين، وتبعه عملاؤُه بالهجوم على مطاري أبها ونجران، وحقل شيبة النفطي في شهر أغسطس، وهو النظام الذي يستتر بشكل رخيص وجبان عبر تحميل الميليشيات التابعة له مسؤولية الهجمات وينظر لدول وشعوب المنطقة على أنها ساحات لتحقيق أجندته التدميرية الإرهابية.

وأشاد رئيس مجلس الشورى في هذا الصدد بالمواقف المشرفة لأكثر من مئة دولة حول العالم التي وقفت مع المملكة في إدانة وشجب واستنكار ما حدث مؤخراً من أعمال عدوانية على المنشآت النفطية، وخطوط إمدادات النفط العالمية.

وأضاف قائلاً: "إن عالمنا اليوم يمر بمتغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية تزداد سرعتها يوماً بعد يوم وتتشعب وتتعقد صِلاتها ومؤثراتها من حين لآخر، الأمر الذي يتطلب تعاوناً جاداً في سبيل إيجاد مناخات صحية فاعلة لبناء علاقات سلمية متوازنة بين الدول، تقوم أساساً على احترام القانون الدولي، وحل النزاعات بالطرق السلمية على النحو الذي يكفل العدل، ويعزز مبدأ الحوار، ويرسخ الثقة، ويحقق الشراكة الحقيقية .

وأكد الدكتور عبدالله آل الشيخ أن الوضع الإنساني في اليمن يتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه المأساة ، مشيراً إلى أن المليشيات الحوثية المدعومة من إيران مستمرة في إعاقة إيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها، وتتعمد فرض الضرائب العالية على الوقود والغاز لتمويل عملياتها الإرهابية، وكذلك سرقة هذه المساعدات الدولية لأغراضها الخاصة، كما أن هذه المليشيات تفرض مبدأ تجنيد الأطفال والزج بهم في الخطوط الأمامية للمليشيات.

وشدد على أن المملكة كانت ولا تزال أولى الدول الداعمة للشعب اليمني الشقيق على الأصعدة كافة، التي شملت الجوانب الإنســانية، والطبية، والإنمائيـــة، التي قدمت عبر مركـــز الملك سلمـــان للإغــاثة والأعمــال الإنســانية، ومنظمات الأمــم المتحدة، وقد بلغ حجم المساعدات التي قدمتها المملكة في السـنوات الأخيرة ما يزيد عن أربعة عشر مليار دولار أمريكي.

وأشار إلى أن المملكة تشدد على محورية القضية الفلسطينية وموقفها الراسخ تجاه حل القضية الفلسطينية وفق مبادرة السلام العربية بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وحول الأوضاع في سوريا جدد رفض المملكة وإدانتها لقتل المدنيين وتشريدهم واستخدام الأسلحة الكيميائية، ودعوتها إلى محاسبة مرتكبي هذه الجرائم غير الإنسانية, وقال: "إن الأوضاع في سوريا تؤرقنا جميعاً, مؤكداً دعم المملكة للشعب السوري بكل السبل النزيهة من أجل إعادة سوريا إلى الطريق الصحيح، وتجنيب شعبها المزيد من الدمار والمعاناة، وضمان عودة آمنة للاجئين وفقًا للمعايير الدولية والأممية.
المزيد من المقالات
x