ذاكرة الشرقية تبوح بالعادات التراثية والحنين لـ «زمن الطيبين»

ذاكرة الشرقية تبوح بالعادات التراثية والحنين لـ «زمن الطيبين»

الاحد ١٣ / ١٠ / ٢٠١٩
تحمل ذاكرة المنطقة الشرقية الكثير من العادات القديمة، التي لا يزال يتذكرها أبناء جيلها حتى أنهم أطلقوا على الحقبة الماضية «زمن الطيبين» بأهله وعاداته وأزيائه ومسلياته البسيطة ذات القيمة العالية، التي لها مكانة وذكريات خاصة في قلوب مَنْ عاش تلك الحقبة الزمنية الثرية بكل نواحيها.

تحمل حقيبة الذكريات في المنطقة الشرقية الحنين إلى الألعاب القديمة، التي كانت تتميز ببساطة أدواتها ومتعتها الفائقة مثل لعبة «الشكة»، حيث لا ينسى الجيل الذي عاصر هذه اللعبة وأجواءها والذكريات، التي تحملها بخطوطها ومربعاتها وتفاصيلها الدقيقة رغم مرور سنوات طويلة ومراحل مختلفة على مدار أجيال متعاقبة، وهي من أكثر الألعاب شهرة وأحبها لقلوب الأطفال في ذلك الحين، فأسعد الأوقات تكمن عندما يقوم اللاعب برمي قطعة من الحجر في أحد المربعات المحفورة على الرمل ليسير في طريقه نحو ما وصل إليه الحجر بأرجله بحسب عدد المربعات، التي يلتقيها في طريقه إلى أن يصل إلى النهاية.

وكان لقطعة «الكيرم» الخشبية مكانة خاصة فتلك المربعة تستطيع أن تجمع 4 أشخاص إلى اللعب ويلتف من حولهم أفراد العائلة أو الأصدقاء، تشجيعًا لهم وللاستمتاع بالتنافس بينهم للحصول على أكبر عدد من الأحجار من خلال إدخالها في أحد الثقوب الأربعة الموزعة على أطراف القطعة، حتى يفوز بها جميعا آخر فرد باللعبة، وتعد «الكيرم» من الألعاب، التي ما زالت الأجيال المتقدمة تذكرها وتستمتع بلعبها.

ولا تزال «طاق طاق طاقية» ترن موسيقاها على مسامع معاصريها، فقد كانت قطعة قماش كفيلة بأن تجمع أكثر من 10 أشخاص للعب والاستمتاع في أوقات الفراغ.

وللأكلات الشعبية مذاقها الخاص، التي لا تزال تتمسك غالبية العائلات بها رغم اختلاف طرق عملها أو تقديمها .

وتميز أهل محافظة الأحساء قديمًا بنوع من المخبوزات يسمى «الخبز الحساوي» أو الخبز الأحمر المكون من التمر والدقيق وبعض النكهات، كما يعد «الفتيت» أو «الممروس» أو «الخبيص» بغض النظر عن اختلاف أسمائه بحسب المناطق، من أكثر الأكلات تميزا لدى سكان المنطقة الشرقية قديمًا، خاصة في الشتاء.

وكان لليالي الزفاف بهجة خاصة قديما، في أجواء مليئة بالفرح وعبق الماضي، تجتمع النساء قديمًا مع العروس قبل ليلة زفافها في «ليلة الحناء»، وهي من أهم طقوس الزفاف قديمًا، ولا تزال بعض العائلات متمسكة بها حتى الآن تأثرًا بها، خاصة في المنطقة الشرقية.