«كوثر العزيزية».. خدمات تنتظر التنفيذ

وعود التطوير حبر على ورق

«كوثر العزيزية».. خدمات تنتظر التنفيذ

الاحد ١٣ / ١٠ / ٢٠١٩
يعيش حي الكوثر بـ«عزيزية الخبر» حالة من العطش في عز النهار، ويفتقد لكثير من الخدمات الأساسية، رغم أنه لا يبعد عن حي الصواري سوى عشرات الأمتار، الذي يعتبر شبه مكتمل الخدمات، في حين لا يزال سكان هذا الحي متمسكين بالوعود التي لا تعدو كونها حبرا على ورق. في حين أكدت «بلدية الخبر» أن عملية تطوير الحي ستبدأ بعد أسبوعين، وذكرت إدارة المياه أن الانتهاء من تزويد الحي بشبكات المياه سينتهي مع مطلع العام المقبل 2020م.

» جولة ميدانية


والتقت «اليوم» بمواطنين يقطنون في الحي، إذ أكدوا أنهم قاموا بمراجعة جهات عدة من أجل إيصال معاناتهم، والتعجيل بتوفير الخدمات للحي الذي بات مهجورا، موضحين أنه يمر العام تلو العام دون أن يستجد أي شيء، في حين بدأوا بالخشية على أرواح أطفالهم من الخروج بعد غروب الشمس في ظل قلة الإنارة، التي تضيء شوارع المنازل، كذلك غياب السفلتة ما تسبب في أضرار لمركباتهم، بالإضافة إلى اعتماد أصحاب المنازل على جهودهم الفردية في ردم الأراضي المنخفضة أثناء عمليات البناء.

وتم رصد عدد من المخططات المرتفعة عن مساحة الأرض بطول يصل إلى 4 أمتار، الأمر الذي يتسبب في صعوبة لمَنْ يريد السكن في الحي، ما يضطره إلى البدء بعملية الردم لخفض ارتفاع الأرض، ومد طرق ترابية لتسهيل عملية البناء، بالإضافة إلى عدم وجود أرصفة وأعمدة إنارة ومرافق وحدائق، أيضا تكاثر مخلفات البناء المرمية في الطرقات والشوارع الخاصة بالحي، التي لم يتم رفعها أو إزالتها أو إشعار أصحابها، ما يجعلها سببا من أسباب وقوع الحرائق لا سمح الله.

» وعود كاذبة

وقال المواطن سعيد المالكي: أقطن بحي الكوثر مخطط 122 منذ عامين، موضحا أن الحي عمره 6 سنوات، وتم ردم جزء منه والبقية لا يزال، مشيرا إلى أنه لا يستطيع الاستمرار في البناء في ظل غياب الخدمات الباقية مثل ردم الطريق أو السفلتة، وقدمنا على الكهرباء ولكن لا تزال الخدمة لم تصل إلينا بعد، موضحا أنه لا توجد مياه في الحي بشكل كامل، بل متواجدة في الشوارع القائمة. وأردف: راجعنا كثيرا لكن الأمر لا يتعدى الوعود، وقمنا بمخاطبة البلدية، وللأسف لم يستجد أي أمر حتى الآن.

وذكر المواطن متعب المسملي، أنه يعاني من تخييم الظلام ليلا على الحي الأمر، الذي يجعل الرؤية فيه شبه معدومة في ظل عدم وجود أعمدة إضاءة كافية في الحي. وأوضح أنه وبقية الأهالي تقدموا بطلب إمدادات للإنارة ولكن لم يستجد شيء بعد، مؤكدا أنهم تكبدوا مصاعب كثيرة شخصية ومالية من أجل أن تصلهم أبسط الخدمات في الحي، مشيرا إلى أن المياه لا تزال مالحة ويعتمدون في جميع أمورهم على الوايتات. وأضاف: حتى الآن ونحن في انتظار تحقيق الوعود، في سفلتة الطرق أو تطوير الحي وإمداده بأدنى الخدمات، ولا جديد.

» صرف وسفلتة

وأشار المواطن يحيى علي، إلى أنه يسكن في حي الكوثر مخطط 122 منذ 6 أعوام سابقة، والحي لا يوجد فيه أي كهرباء يمكن توصيلها إلى المنازل، وحتى الآن لم يتم إيصال الكهرباء في الشوارع، في حين تتعرض المركبات إلى الأضرار بسبب عدم وجود إسفلت للطريق، مؤكدا أن الحي تم توزيعه قبل 30 عاما، وينقصه صرف صحي وإنارة وسفلتة ومياه، ونستعين بالوايتات. وأضاف: وقت المساء لا يستطيع الأطفال الخروج من المنازل من أجل اللهو، خوفا على أرواحهم.

وأكد أنهم ما زالوا على الوعود التي تم إعطاؤهم إياها سابقا، ولكن لم يتحقق منها شيء، والبلدية أحالتهم إلى الصرف الصحي، وهناك شوارع لم يتم ردمها حتى الآن. وقال: أنا أول شخص قام بالبناء في هذه المنطقة وعاصرت وضعا صعبا، ولم أستطع شراء الأراضي في الوقت السابق ما اضطرني للسكن في هذا الحي، الذي لم يكتمل بالخدمات حتى الآن. وأردف: أغلب الطرق بحاجة لسفلتة، ولكنها تترك حتى تتهالك، ثم يتم البدء في التعامل معها وهذا يكلف الجهات المسؤولة عنها.

» خدمات غائبة

وأكد المواطن يحيى آل قندان، أن وضع الحي لا يزال كما هو في السابق يفتقد أبسط أنواع الخدمات، التي تجبر السكان على اختيار مكان بديل للسكن فيه، حيث تكثر الحيوانات الضالة ليلا، ويصبح الحي مظلما لعدم وجود إنارة أو سفلتة للشوارع أو وضع أرصفة تسهل عملية التنقل أو المشي بين المنازل. وأضاف: خاطبنا الكثير من الجهات ولكن لم يصلنا الرد، والبعض يقدم لنا الوعود، التي لم نرها على أرض الواقع. وقال: البعض منا بدأ في الاستعانة بجهوده الشخصية من خلال دفع مبالغ لتحسين بعض الطرقات من خلال وضع الإسمنت.

فيما طالب المواطن ميثم عبدالمجيد بسرعة استجابة الجهات لمطالبهم بتطوير خدمات الحي، كونه أصبح شبه مهجور ويفتقد أدنى الخدمات. وأوضح أنه يستخدم «وايت» الماء لتعبئة المنزل بما يحتاجه في ظل عدم وصول الماء للحي أو توفير الخدمات لسكانه. وأضاف: خسرنا مبالغ مالية حين الشراء من أجل تحسين المنظر أمام المنازل في ظل عدم توفير الحدائق والمتنزهات وأماكن الألعاب والترفيه، التي يحتاجها الأطفال والأهالي الذين يقطنون في الحي.
المزيد من المقالات