«الاضطرابات».. جرس إنذار

«الاضطرابات».. جرس إنذار

يتيح اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يجري الاحتفال به سنويا في 10 أكتوبر تحت شعار (تعزيز الصحة النفسية والوقاية من الانتحار)، فرصة لإذكاء الوعي بالقضايا المحيطة حول الأمراض والاضطرابات النفسية، وتعبئة الجهود من أجل دعم الصحة النفسية والعقلية، وكان أول احتفال بهذا اليوم في عام 1992، بناء على مبادرة من الاتحاد العالمي للصحة النفسية.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية ففي كل عام، يخسر ما يقرب من 800 ألف شخص حياتهم، إلى جانب عدد أكبر كثيرا من الأشخاص الذين يحاولون الانتحار، مشيرة إلى أن كل حالة انتحار تمثّل مأساة تصيب الأسر والمجتمعات المحلية والبلدان قاطبة بما لها من تداعيات طويلة الأمد على أولئك الذين يتركهم المنتحرون وراءهم. وأوضح مختصون أن المرض النفسي والذي يُطلَق عليه أيضا اضطرابات الصحة العقلية، يشير إلى مجموعة كبيرة من أمراض الصحة النفسية وهي اضطرابات تؤثر على مزاج الإنسان وتفكيره وسلوكه، ومن أمثلة الأمراض النفسية: الاكتئاب، واضطرابات القلق، والفصام، واضطراب الشهية والسلوكيات التي تسبِّب الإدمان.

«النفسية والاجتماعية» أهم مؤشرات حياة الإنسان

أوضح مدير عام الصحة النفسية والاجتماعية بوزارة الصحة د. نايف الصبحي أهمية تنظيم المؤتمرات الطبية المعنية بالصحة النفسية، والمملكة في رؤية 2030 تعد من أكبر التحولات لضبط جودة الحياة في كل ما يتعلق بحياة الإنسان النفسية والاجتماعية وهو من أهم مؤشرات الحياة.

وأشار إلى أن وزارة الصحة هي الجهة المرخصة لكل من يقدم خدمات صحية سواء نفسية أو غيرها مثل: الجمعية السعودية للطب النفسي المرخصة من خلال الجامعات، ومستشفى الأمل، ومستشفى الصحة النفسية بجدة، من خلال كوادرها ومنهم المتحدثون الرسميون أو مديرو الجلسات أو رؤساء ومديرو الورش التي ستقام، مؤكدًا أن كل هذه تحت إشراف وزارة الصحة من خلال كوادرها المدربة على مستوى عال.

وحث في ختام كلمته الجميع سواء من القطاع الصحي أو الإعلامي والمهتمين بالشأن النفسي وأفراد المجتمع في المملكة على حضور مثل هذه المؤتمرات للاستفادة منها.

الانتحار ثاني الأسباب الرئيسة للوفاة في أوساط الشباب

يتعرَّض الكثير من الأشخاص لمشكلات تَتعلق بالصحة العقلية من وقت لآخر. ولكن يصبح القلق المتعلق بالصحة العقلية مرضا نفسيا عندما تسبب العلامات والأعراض المستمرة إجهادا متكررا، وتؤثر على قدرة المرء على العمل.

ويمكن أن يجعل المرض النفسي المرء نفسه بائسًا، ويمكن أن يسبب مشكلات في حياته اليومية، مثل: المدرسة أو العمل، أو في علاقاته بالأشخاص الآخرين. في معظم الحالات، يمكن التعامل مع الأعراض من خلال مجموعة من الأدوية والعلاج بالكلام وهو ما يسمى العلاج النفسي.

» 4 عوامل مؤثرة

وقالت المنظمة: إن الانتحار يحدث على مدى العمر، معتبرة إياه ثاني الأسباب الرئيسة للوفاة في أوساط من تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاما على نطاق العالم، بعد إصابات الطرق، وفي أوساط المراهقين ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاما، كان الانتحار هو ثاني الأسباب الرئيسة للوفاة بين الفتيات (بعد اعتلالات الأمومة)، وثالث الأسباب الرئيسة للوفاة لدى الفتيان (بعد إصابات الطرق والعنف بين الأفراد)، الأمر الذي دعا إلى اختيار (منع الانتحار) كموضوع رئيس لهذا العام.

وأشارت المنظمة إلى أن الصحة النفسية تتأثر بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية والبيولوجية والبيئية، ويعاني شخص واحد من أصل كل أربعة أشخاص حول العالم شكلا ما من أشكال الاضطرابات الصحية النفسية، لذا نصت المنظمة على أن رفاهية الفرد تشمل القدرة على إدراك قدراتهم والتعامل مع ضغوط الحياة العادية والإنتاج ومساعدة المجتمع.

31 ألف حالة مستفيدة من «أمل الدمام»

كشفت إدارة مجمع الأمل للصحة النفسية بالدمام عن عدد الحالات التي استفادت من الخدمات الصحية التي يقدمها المجمع خلال العام الماضي (2018)، حيث بلغ نحو 31.316 حالة موزعة في أقسام العيادات الخارجية، إضافة إلى 14.324 حالة تم استقبالها في طوارئ أقسام النفسية والإدمان، فيما تم صرف أدوية لأكثر من 10.742 مراجعًا خلال الفترة نفسها.

» 435 مريضا

فيما أوضحت الإدارة أن عدد المرضى الذين يشرف المجمع على علاجهم خلال العام الجاري نحو 435 مريضا «150 نفسي، و150 إدمان، و135 رعاية مستمرّة»، إذ يقضي هؤلاء المرضى وقتهم بين التنويم والمراجعة للمجمع، فيما تنحصر الفئة العمريّة لهؤلاء المرضى بين 18 حتى 60 عاما، والغالبيّة ما فوق الـ 20 عاما.

متاجرة «أدعياء المعالجة النفسية» استغلال رخيص

وصفت الأخصائية النفسية هند سليمان انتشار ظاهرة التجارة في الطب النفسي دون معرفة الناس به، بأنها ظاهرة سيئة في المجتمع، واستغلال رخيص، مبينة أن ظهور العديد من الذين يقومون بالادعاء بأنهم أطباء أو مختصون نفسيون وذلك بدافع الانتشار ومن بعد ذلك المتاجرة في مسمى المعالج النفسي، مضيفة: «لمست أيضا بعض المختصين في العلاج من خلال رفع أسعار الجلسات العلاجية والمتاجرة بها دون النظر إلى الجانب الإنساني وصرف النظر عن الطبقات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة في المجتمع».

وأردفت: «إن من أهمية الطب والعلاج النفسي فهم سلوكيات الإنسان، وأسبابها، ومحاولة تغييرها أو تعديلها، بالإضافة إلى قيامه بمقارنة السلوك السوي مع غير السوي أو المرضي، ووضع الحلول لمشكلات الأفراد، فالعلاج النفسي ليس مجرد حوار بين الطبيب والمريض وإنما شيء أكثر من ذلك، وهو على عدة أنواع: الأدوية النفسية التي أثبتت فعاليتها بنسبة كبيرة في شفاء أو تهدئة بعض الأمراض النفسية».

» أنواع العلاجات

وقالت سليمان: «الجلسات النفسية وهي المقصود بها العلاج النفسي غير الدوائي، تتبع منهجًا وبرنامجًا علاجيًا خاصًا، ولذلك فإن من يقوم بها يجب أن يكون من المتخصصين، وهذا العلاج على عدة أنواع نذكر بعضًا منها: العلاج المعرفي: هناك أخطاء منطقية يقع فيها الكثيرون من المرضى النفسيين، ومن هنا يتضح هدف العلاج المعرفي وهو إبراز الجوانب المضيئة في الحياة، أي أن المعالج في هذا النوع من العلاج يقوم بتقويم وتصحيح أساليب التفكير الخاطئة لدى المريض التي ينظر بها إلى نفسه ومستقبله والناس من حوله، ومحاولة استبدالها بأساليب صحيحة».

وأضافت: «أما العلاج الأسري: ففيه يقوم المعالج بدراسة أنماط العلاقات والتعامل داخل الأسرة التي ينتمى إليها المريض، خاصة في سن الطفولة والتي تعتبر فاعلة إما في سبب الأعراض أو في إبقائها رغم العلاج، وتطبيقات هذا النوع من العلاج كثيرة وتشمل بين أنواعها العلاج الزواجي وطرق معالجة المشكلات الزوجية».

» القلق والاكتئاب

وأضافت سليمان: إن من أبرز المشكلات النفسية التي شهدتها كأخصائية هي: مرض القلق الذي يعد من أبرز الأمراض النفسية التي يتعرض لها الإنسان ومن أنواعها فوبيا الخوف والهلع واضطراب الوسواس القهري والصدمات العصبية. وأضافت: أيضا مرض الاكتئاب: حيث يعاني المريض من العيش بحالتين متضادتين بين الشعور بالتعاسة التامة أو السعادة المطلقة، ويكون فاقدا لإرادته خلال التنقل بين تلكما الحالتين. وأردفت: «كذلك الشعور بالنقص وفقدان الثقة بالنفس أحد أبرز الأمراض النفسية المنتشرة في المجتمعات الحاضرة، والتي يرجع سببها إلى الوضع المادي والاجتماعي والعلمي والوظيفي، حيث يشعر المريض بالنقص ورفضه بمقارنته مع أي شخص آخر ليصل به الحال إلى الغرور».

التأخر الدراسي مؤشر لوجوب التدخل

اعتبر مدير مركز التوجيه والإرشاد الجامعي بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل د. عبدالعزيز المطوع اليوم العالمي للصحة النفسية فرصة علمية ومهنية للعمل بمقتضى الشعار السنوي الذي يصدر عن منظمة الصحة العالمية، يتسق ويتزامن مع المراجعات والتكنيكيات العيادية وتبادل ما يستجد في تخصص الصحة النفسية.

وقال المطوع: «مركز الإرشاد بنيله المركز الأول والحاصل على الاعتماد العالمي «IACS» بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإنه قد قام بعدة فعاليات على المستويات الثلاثة الوقائي والعلاجي والنمائي تستهدف المجتمع الجامعي طلابا وعاملين، ومن ضمنها فعالية (معنى) التي تهدف إلى لفت واستزراع المعنى الإيجابي للحياة، ومتسقة مع جودة الحياة والتي هي إحدى ركائز رؤية المملكة 2030».

» أهمية الإرشاد

وأوضح المطوع أن الإرشاد يعتبر عصب العملية الأكاديمية من خلال مراقبة مؤشر التحصيل الدراسي حيث يجري ضبط إيقاع العملية في المدارس أو الجامعات، مضيفا: «نحن في مركز الإرشاد نعمل من خلال شعار اكتشاف الذات وتوجيهها نحو الأهداف، واضعين نصب أعيننا أن أغلى مورد وطني هم الطلبة، وقد وصلنا بحمد الله ثم بتوجيهات من إدارة الجامعة ممثلة بمعالي المدير وسعادة الوكيل للشؤون الأكاديمية إلى التحكم بمعيار التأخر الدراسي واعتباره كمحك إنذار يوجب التدخل».

» الحماية الزائدة

وأشار المطوع إلى أن أبرز الممارسات التي تؤثر بشخصية الأبناء تتمثل في الحماية الزائدة والتي تشكل سلوك الاعتمادية «فيصبح الابن والبنت خاويين من المسؤولية التي بها يستطيعان صناعة الحياة واستثمار فرصها».

وعن رسالته للمسؤولين عن التوجيه والإرشاد قال المطوع: «الرسالة بشفافية هي استقطاب المرشدين المختصين وتدريبهم، فالمرحلة القادمة نحتاج إلى منتج ينافس في سوق العمل العالمي، ولن يتأتى هذا بمنتج لم يزود بأدوات صناعة الحياة والتي يجيدها المرشد متسقا مع الأستاذ والمعلم، وهنا أدعو كل مسؤول لديه شك في فعالية الإرشاد إلى زيارتنا في المركز لنطلعه على الأثر الإيجابي في رفع مستوى التحصيل للطلبة».

نصف الاعتلالات النفسية في سن 14 تفتقد العلاج

أشارت تقارير صادرة من منظمة الصحة العالمية إلى أن النمو الصحي فى مرحلة الطفولة والمراهقة يؤثر بقدر كبير على نمو الأفراد وعلى قدرتهم على أن يعيشوا حياة متوازنة لاحقا، فبعض الأمراض النفسية التي يعاني منها المراهق هي نتيجة ما تعرض له في مراحل نموه السابقة كالمبالغة في الحماية أو الإشباع أو الحرمان الزائدين.

ويتصدر الاكتئاب قائمة مشكلات الصحة النفسية باعتباره من أكبر أسباب الأعباء المرضية بين الشباب. وأكدت المنظمة أن «نصف الاعتلالات النفسية في سن 14 لا يكشف عنها، كما أنها لا تعالج، في ظل الكثير من المتغيرات التي تطرأ على الفرد في هذه المرحلة قد يشوبها الكثير من الأوقات العصيبة والتوتر والهواجس، والتي يمكن أن تؤدي إلى حدوث اعتلال نفسي».

«الحرج والخوف» يمنعان المصابين من العلاج

يمتنع كثير من المصابين بالأمراض النفسية عن محاولة الحصول على الرعاية الصحية، أو حتى العلاج؛ بسبب الخوف من نظرة المجتمع لهم.

وبرغم كل الحملات التوعوية والبرامج المختلفة في وسائل الإعلام المتعددة، إلا أنه لا يزال هناك تحرج من الذهاب إلى الأطباء النفسيين أو العيادات النفسية مما يوصف بالوصمة الاجتماعية.

وفي هذا السياق، قال أخصائي الطب النفسي د. محمد الزهراني «يجب أن نتخلص من الوصمة الاجتماعية للمرض النفسي، وألا نخجل من وجود مريض نفسي في الأسرة، ومطلوب أيضا استيعاب المريض النفسي اجتماعيا، وأن يعمل حتى لو بأقل القدرات، وأن يُدرب المريض على أن يعتمد على نفسه في أقل الأمور، كالأكل والشرب واستخدام دورة المياه».

» معاملة إنسانية

وأضاف «يجب إعطاء المرضى النفسيين كامل الاحترام والتقدير، فالمريض النفسي يُدرك من الذي يحتقره ويذله، لذا قد تصدر منه في بعض الأحيان ردة أفعال سلبية، ولكن لو تم التعامل معه بإنسانية، ستكون الغالبية منهم أناسا يمكن التعامل معهم، والإمساك بيدهم، والذهاب بهم إلى المستشفى برضا منهم، دون شرط، كما نفعل مع غالبية المرضى».

وأشار الزهراني إلى أن وسائل الإعلام تلعب دورا رئيسا وهاما جدا في التعريف بالأمراض النفسية والعقلية، وتقديم توعية عامة بأن المرض النفسي، مثله مثل أي مرض عضوي آخر له أعراضه وله علاج، وكثير من الأدوية النفسية تُساعد المريض على التحّسن والحياة بصورةٍ أفضل.

ضرورة إدراج إستراتيجيات وقائية في الصحة والتعليم

أشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية د. تيدروس غيبريسوس، إلى أنه رغم التقدم المحرز، فما زال هناك شخص يفقد حياته كل 40 ثانية جراء الانتحار، وتمثل كل حالة وفاة مأساة لأسرة الفقيد وأصدقائه وزملائه.

وأضاف: «منع حالات الانتحار أمر ممكن، ونناشد جميع البلدان أن تقوم بشكل مستدام بإدراج إستراتيجيات مثبَتة لمنع الانتحار ضمن برامجها الوطنية في مجال الصحة والتعليم، فالصحة النفسية جزء لا يتجزأ من الصحة العامة، ولا تكتمل الصحة دون الصحة النفسية».

وكشفت الإحصائيات الدولية أن المعدل العالمي الموحد حسب السن للانتحار عام 2016 بلغ 10.5 لكل 100 ألف شخص، بيد أن المعدلات تباينت بين البلدان من خمس وفيات بالانتحار لكل 100 ألف، إلى أكثر من 30 لكل 100 ألف شخص.

في حين أن نسبة 79% من حالات الانتحار في العالم وقعت في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، فقد سجلت البلدان المرتفعة الدخل أعلى المعدلات، حيث بلغت 11.5 لكل 100 ألف شخص.

ويبلغ عدد المتوفين من الرجال بالانتحار في البلدان المرتفعة الدخل نحو ثلاثة أمثال عدد النساء، عكس البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث تميل كفة المعدل إلى التساوي بدرجة أكبر.

3 أسباب رئيسة للمرض النفسي

- الخصائص الوراثية: يعد المرض العقلي أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين لديهم أقارب بالولادة مصابون بمرض عقلي.

- التعرض البيئي قبل الولادة: إن التعرض للضغوط البيئية أو حالات الالتهاب أو السموم أو الكحول أو المخدرات أثناء وجوده في الرحم يمكن أن يرتبط أحيانًا بمرض عقلي.

- كيمياء المخ: النواقل العصبية هي مواد كيميائية توجد بصورة طبيعية في المخ، وتَحمِل الإشارات للأجزاء الأخرى من المخ والجسم. عند ضعف الشبكات العصبية التي تحتوي على هذه المواد الكيميائية، تتغير وظيفة مستقبلات الأعصاب وأنظمة الأعصاب؛ ما يؤدي إلى الاكتئاب والاضطرابات العاطفية الأخرى.

احذروا الألعاب الإلكترونية «القاتلة»

حذر المشرف العام على مجمع الأمل للصحة النفسية بالدمام، د. محمد بن علي الزهراني، من خطورة إدمان الألعاب الإلكترونية التي تحض على العنف والقتل والانتحار، والمنتشرة بين الأطفال والمراهقين من الشباب والفتيات، ما يستوجب الانتباه للمشكلة والتصدي لها بشكل حازم وسريع، مشددا على أهمية أن تفرض الأسر الرقابة المباشرة وغير المباشرة على محتوى أجهزة أبنائهم حتى لا يكونوا ضحية لتلك الألعاب.

وأوضح الزهراني أن مجمع الأمل للصحة النفسية أنشئ من أجل خدمة المستفيدين لعلاج الاضطرابات النفسية والعقلية وحالات الإدمان، بهدف مساعدتهم وإخراجهم من المشكلات التي يعانون منها، من خلال فريق علاجي متخصص يقدم المعاونة للمريض ويعاون أسرته للخروج من أزمة المرض والعودة إلى المجتمع وممارسة حياته بشكل طبيعي، اعتمادا على برنامج علاجي متكامل يتعامل مع المرض بوصفه مرضا جسميا نفسيا اجتماعيا.

» التثقيف الوقائي

وردا على سؤال قال الزهراني «يعد المرض النفسي كبقية الأمراض العضوية، لا يتأثر بجنسية المريض، ولكن توجد حالات مثل: القلق والاكتئاب قد تزداد أو تقل، بحسب الظروف الاجتماعية أو الاقتصادية التي يمر فيها المجتمع. أما الأمراض العقلية، كالفصام والذهان، فهي تنتشر بنسبة موحدة على مستوى العالم، بنسبة 2.5% من عدد السكان في أي مكان».

وأضاف «قد نكون متأخرين في التثقيف الوقائي، ولكن لدينا أقساما خاصة في الطب النفسي للأطفال، وتقدم الخدمة بكل جدارة في المجمعات العلاجية المختصة مثل: قسم الاضطرابات النمائية بمستشفى الولادة والأطفال، ولكن كثيرا من الأسر ليس لديها الثقافة الكافية فيما يخص الجوانب النفسية لأطفالهم، كما أن هناك تعاونا بين الطب الوقائي والمؤسسات العلاجية، مثل: مجمع الأمل، إذ أن المجمع يعد مؤسسة علاجية بالدرجة الأولى، ولا بد من دعم هذا التعاون، لزيادة الثقافة النفسية لدى الأسر والأفراد».