«متعافيات» يضربن المثل في العزيمة وتحدي «سرطان الثدي»

«متعافيات» يضربن المثل في العزيمة وتحدي «سرطان الثدي»

الخميس ١٠ / ١٠ / ٢٠١٩
لم يستطع المرض كسر عزيمتهن، بل دفعهن ليكن أكثر إشراقًا وتمسكاً بالبقاء على قيد الحياة، وأن يحملن في داخلهن الأمل والقوة والقدرة على تجاوز الصعاب وتحدي «سرطان الثدي» الذي أصاب بعضهن، ولكن استطعن تخطي هذه المرحلة وصولاً للشفاء، تحدثت «اليوم» مع عدد من المتعافيات من هذا المرض اللعين.

» جعلني جميلة

قالت إحدى المتعافيات نرجس خضر، صاحبة الـ49 عاماً: إنها عانت من هذا المرض 6 سنوات، ولكنها لم تنظر له باعتباره نقمة بل نعمة فاستطاع تغيير نظرتها للحياة والتقرب إلى الله، وأكسبها الكثير من الصفات الإيجابية معبرة عن ذلك بقولها: «عانيت في بداية المرض ولكن أحببت نفسي أكثر عندما استطعت التعايش مع السرطان، فهو حولني إلى سيدة جميلة مفعمة بالحياة والطاقة الإيجابية التي لم أشعر بها من قبل».

» تحد وإصرار

بينما قالت المتعافية سميرة القطان: إنها اعتبرت «سرطان الثدي» امتحانا إما النجاح أو الرسوب فيه، وأنها أخذته تحديا؛ لأنها لا تحب الرسوب، والتزمت الصمت لمنح عائلتها السعادة والاطمئنان، وبدأت في مرحلة العلاج وابتعدت عن أسئلة الناس التي يمكن أن تسبب إزعاجا لعائلتها ووالدها كبير السن، مؤكدة أن المرض ليس عجزا ولكنه يعطي دافعًا كبيرًا لاستمرار الحياة ويكسب صاحبه القوة.

» شمس الحياة

أكدت حافظة الجوف أنها تعافت من مرض السرطان منذ 8 سنوات، عقب إصابتها به في عام 2006، لتستمر رحلة العلاج والمتابعة حتى 2011، مشيرة إلى أنها شعرت بنعمة الصحة خلال التجربة التي مرت بها لدرجة أنها تغمرها فرحة عظيمة تشبه التحليق في الفضاء.

وأضافت: «بدأت تشرق شمس الحياة مجدداً بعد التعافي من المرض، وعقب مرور 8 سنوات من العلاج والمتابعة زرع الله بداخلي الصبر والثبات وهو الذي ساعدني على اجتياز هذه الفترة لن أقول إنها عصيبة بل كانت فترة تحول جذري في حياتي، فمع كل لحظة ألم كان يتبدل مكانه أمل ويقين، فالإرادة والإيمان هي القوة الحقيقية التي تهزم السرطان».

وتابعت: «أحببت السماء فقربتني أكثر إلى الله، وأحببت الأرض فأعطتني القوة والصلابة على مواجهة المرض، دائماً كنت أردد أن السرطان مرض مثل باقي الأمراض، ولكن تغلبت عليه بقوة الإرادة، وكنت أرى الأمل يسرق خيوط الألم من جسدي، فأحببت نفسي وعاهدتها على ألا أؤذيها، لدرجة أنني أحببت السرطان في فترة من الزمن لأنه أعطاني ولم يأخذ مني، فما فقدته لا يساوي ما أتمتع به الآن من أمل وإيمان وعزيمة وقوة وصلابة».

» مساعدة المصابات

وقالت: إنها حققت إنجازات كثيرة عقب التعافي، وإنها عاهدت نفسها على أن تكون رسول سلام لتصل رسالتها التوعوية التثقيفية للعالم أجمع ونشر ثقافة الوعي في كل المجتمعات للحد من انتشار المرض، وعبرت عن ذلك في مقال صحفي حمل عنوان «نوافذ الأمل»، إضافة إلى انضمامها لجمعية «تفاؤل» لمكافحة السرطان في محافظة الأحساء، وأشرفت على الكثير من برامج وحملات توعوية من هذا المرض لمد يد العون للمصابات، مشيرة إلى أن سعادتها تكمن في رؤية ابتسامة إحداهن ومنحها طاقة إيجابية.

» عناية إلهية

وأعربت المتعافية أفنان علي عن امتنانها وسعادتها بوقوف عائلتها بجوارها ودعمهم لها في مرضها، مشيرة إلى أن من المفارقات العجيبة أنها كانت حاملا في «توأم» أثناء العلاج وكان أحدهام يحمل نفس المرض ولكنها تعرضت لنزيف شديد فقدت على إثره جنينها، وسط تحذيرات من الأطباء من استكمال الحمل في الطفل الثاني مؤكدة أنها رفضت الانصياع لنصائحهم، وأن العناية الإلهية أنقذتها ووضعت طفلها سليما معافى.