سفير قبرص بمصر لـ«اليوم»: لن نسكت على تهديدات تركيا

سفير قبرص بمصر لـ«اليوم»: لن نسكت على تهديدات تركيا

الخميس ١٠ / ١٠ / ٢٠١٩
أكد خاريس موريتسيس، سفير دولة قبرص بمصر، أن بلاده لن تصمت إزاء التهديدات التركية بالتنقيب عن الغاز جنوب بلاده.

وقال السفير القبرصي لـ«اليوم»: إن التصعيد التركي في البحر المتوسط يؤدي إلى مزيد من القلق والاضطرابات بالمنطقة التي تشهد حالة من عدم الاستقرار.


وأشار إلى أن الاتفاقية بين قبرص واليونان وتركيا رسمت الحدود البحرية للدول الثلاث في البحر المتوسط، وأودعت في الأمم المتحدة من دون اعتراض تركيا التي تزعم الآن بوجود مصالح لها.ولفت أنها اتفاقية سارية منذ أعوام، وحدث بالفعل اكتشاف وإنتاج الغاز ما يؤكد أن أنقرة ليس لديها أي حجة قانونية تبني عليها مزاعمها.

» ورقة مهمة

وتأتي تصريحالت السفير القبرصي في وقت تشهد فيه المنطقة حلقة جديدة من سياسة العبث وتحدي المجتمع الدولي لنظام الرئيس التركي أردوغان، بعدما أعلن وزير الطاقة فاتح تونماز استئناف بلاده التنقيب عن الغاز والبترول في مناطق بشرق البحر المتوسط وتحديدا جنوبي غرب قبرص، ما اعتبرته الأخيرة تهديدا خطيرا للأمن الإقليمي وانتهاكا لسيادتها وللقانون الدولي.

وفي السياق، أفاد الباحث بالشؤون التركية مصطفى صلاح أن اعتزام تركيا تجاوز كافة اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية الموقعة مع دول المنطقة، وبعضها في الأساس خرق واضح لقواعد القانون الدولي، ومن ثم فإن اعتزام تكرار هذا الأمر سيعزز من حجم الضغوط المفروضة عليها.

» عجز الطاقة

من جانبه أفاد الخبير بالشؤون التركية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية بشير عبدالفتاح أن أنقرة مدفوعة للتحرك في هذا الاتجاه لسد العجز المذهل في أمن الطاقة، إذ أن تركيا من الدول غير المنتجة لأي من مصادرها سواء النفط أو الغاز وتستورد أكثر من 50% من احتياجاتها ما يكلف الميزانية من 40 إلى 50 مليار دولار سنويا، كما يجبر الدولة التركية على رفع أسعار المحروقات بشكل مستمر كان آخرها الشهر الماضي ما يشكل ضغطا على المواطن الذي يفجر غضبه صوب نظام أردوغان.

وأشار عبدالفتاح إلى أن قبرص أبرمت اتفاقية لترسيم حدودها البحرية وتعيين مناطقها الاقتصادية، وأودعت هذه الاتفاقية لدى الأمم المتحدة وصارت دولية ومعترفا بها، مؤكدا أن أفضل الحلول لمنع التدخل التركي هو توحيد شطري قبرص لتصبح دولة واحدة بحدود ومياه إقليمية ومناطق اقتصادية موحدة.

» تفسير مشوش

بدوره أوضح الخبير بالشؤون التركية كريم سعيد أن نظام أردوغان يعول في هذه التجاوزات على قبرص الشمالية غير المعترف بها من أي دولة في العالم باستثناء تركيا، مؤكدا أن أنقرة تقدم تفسيرا مشوشا لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط 1982 المودعة بالأمم المتحدة.

واعتبر خبير الشؤون الدولية د.أحمد سيد أحمد أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لليونان قبل أيام في ظل الاستفزاز التركي لقبرص تهدف إلى بلورة موقف أمريكي - أوروبي موحد تجاه انتهاك تركيا للقانون الدولي للبحار واتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بالبحار لعام 1982م.
المزيد من المقالات
x