فصل دور «حزب الله» الإقليمي عن الداخلي مستحيل

فصل دور «حزب الله» الإقليمي عن الداخلي مستحيل

الأربعاء ٠٩ / ١٠ / ٢٠١٩
أثار كلام رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري والذي قال فيه: «ينبغي توجيه الاتهام إلى حزب الله بوصفه جزءا من النظام الإقليمي وليس بصفته أحد أطراف الحكومة اللبنانية»، غضبا في لبنان.

فالحريري يستخدم من جديد ما اعتاد اللبنانيون على سماعه لسنوات حول أهمية الفصل بين الجناحين العسكري والسياسي لـ«حزب الله»، حتى تبيّن لهم أنهما وجهان لعملة وهدف واحد ألا وهو السيطرة على مفاصل الدولة اللبنانية كما هو حاصل اليوم، فهل أراد الرئيس الحريري تلطيف صورة «حزب الله» أم أنه يحاول تلطيف صورة التسوية السياسية التي مكنّت «حزب الله» من بسط سيطرته على لبنان؟.


» استغباء العالم

واعتبر المحلل السياسي لقمان سليم وهو معارض لحزب الله من الطائفة الشيعية في تصريح لـ«اليوم»، أنه بعد نكتة الجناحين العسكري والسياسي، يطالعنا الرئيس سعد الحريري بنكتة حزب الله الحكومة والإقليمي، موضحا أن الحريري يريد أن يكون مستسلما في لبنان وأن يحفظ ماء وجهه خارج لبنان، إلا أن الأوان قد فات ولا يمكن الاستمرار في استغباء العالم بهذا الشكل، لأنه لربما يريد الحريري أن يصدق في هذه الأمور إلا أن الحقيقة مخالفة لذك، ولا يمكن أن يحمل هذا الكلام على محمل الجد أصلا.

» رئاسة عون

ويؤكد المحلل السياسي عماد قميحة، في تصريح لـ«اليوم»، أنه لا يمكن فصل حزب الله الإقليمي عن المحلي وهذا كلام ليس في محله، والسبب في ذلك أن الحزب الذي يقاتل في سوريا والعراق وما إلى هنالك هو ذاته الحزب الذي يسيطر على مفاصل الدولة اللبنانية وتمكن من إيصال الرئيس ميشال عون إلى سدّة الرئاسة وشكل الحكومة ووزع الحقائب الوزارية على الأحزاب السياسية.

وأضاف قميحة: حزب الله كان يعمل على الإيحاء أن هناك جناحين عسكري وسياسي في مرحلة من المراحل، مع العلم أن أبواق الحزب طالما أكدت أنهم فصيل واحد، فلقد وصل حزب الله نتيجة إلى فائض القوة التي يملكها إلى اعتبار أن سلاحه أفضى بوصول عون إلى الرئاسة.

ويشدد على أن حزب الله استفاد كثيرا من مقولة بعض القوى السياسية أن الجناح السياسي للحزب مختلف عن الجناح العسكري، وهذا الكلام سهل له مهمة القبض على كل مفاصل الدولة.
المزيد من المقالات
x