إيران ترسل قوات عسكرية لقمع احتجاجات العراق

إيران ترسل قوات عسكرية لقمع احتجاجات العراق

الأربعاء ٩ / ١٠ / ٢٠١٩
أكدت مصادر خاصة لـ«اليوم» أن نظام الملالي أقام معسكرا في العاصمة العراقية بغداد لعناصر إيرانية، قدمت عبر الحدود، حيث تنحصر مهمة هذه العناصر في قمع المظاهرات في حال تكرارها.

وأعلن قائد الوحدات الخاصة التابعة لقوى الأمن الداخلي الإيراني، العميد حسن كرمي، عن إرسال قوة مكونة من 7500 عنصر إلى العراق، مدعيا أنها لحماية «مراسم أربعين الحسين»، لكن محللون عراقيون اعتبروا ذلك انتهاكا لسيادة بلادهم.

» احتجاجات مستمرة

وعادت الاحتجاجات الليلة قبل الماضية إلى شوارع مدينة الصدر في بغداد، حيث قُتل أحد أفراد الأمن، فيما بدا ملمح هدوء للوضع في محافظات عديدة.

وقال الجيش العراقي الثلاثاء: إن شرطيا قُتل وأصيب أربعة آخرون إثر هجوم من مسلحين في مدينة الصدر حيث قتل 15 شخصا في الليلة قبل السابقة.

وقُتل ما يزيد على 110 عراقيين وأُصيب 6000 آخرون على مدار الأسبوع الفائت بعد الاشتباكات التي اندلعت بين قوات الأمن والمحتجين المطالبين برحيل الحكومة وإنهاء الفساد، وكانت معظم الاشتباكات في بغداد ومحافظات جنوبية.

» رفض عراقي

وصرح النائب السابق عن محافظة صلاح الدين، شعلان الكريم لـ«اليوم» بأن الشارع العراقي يرفض تدخل طهران جملة وتفصيلا، مضيفا: إن وجود قوات إيرانية في العراق تحت ذريعة حماية زوار الأربعينية أمر مستنكر، فهناك أجهزة أمنية عراقية قادرة على حماية الزوار، كما حمتهم في السابق أيام خطر وجود داعش الإرهابي، وشدد شعلان على رفض الساسة العراقيين لوجود مثل هذه القوات الدخيلة على العراق.

وقال شعلان: «نتمنى من الحكومة العراقية اليوم أن يكون لها موقف واضح من هذا الأمر، وعدم اللجوء للقوات الإيرانية لحماية الزوار، وإفساح المجال أمام هذا التدخل الذي يمس السيادة العراقية».

وأضاف: إن التمدد الإيراني في العراق لا يخفى على الكل، مبينا أنها توغلت من باب وحدة العقيدة والمذهب والمصير كما يدعون!.

» انتهاك للسيادة

وفي ذات السياق اعتبر أستاذ الإستراتيجية بجامعة النهرين ببغداد قحطان الخفاجي أن قرار إدخال قوات إيرانية للعراق بحجة حماية زوار أربعينية الحسين يقلل من هيبة الدولة العراقية، فكل الدول لديها مناسبات وزوار تؤمن حمايتهم بنفسها وبقواتها الخاصة، دون أن تستعين بقوات أجنبية، كما تفعل المملكة العربية السعودية كل سنة من حماية لحجاج بيت الله الحرام.

واستطرد الخفاجي: «نرى أنها لم تأت إلا من أجل قمع التظاهرات ودعم الحكومة التي لديها دلائل كثيرة على علاقتها مع إيران».

وطالب الخفاجي الحكومة العراقية بإثبات أو نفي تواجد هذه القوات، وأضاف: هذا الخبر إن صح، فإنه سيذهب بالعراق إلى هاوية ومنزلق خطير.

وأشار إلى أن إيران ترى في أي حراك وطني شعبي حقيقي لتغيير العملية السياسية خطرا على وجودها وعلى فاعليتها في المنطقة.