السيولة المحلية ترتفع بقيمة 89 مليار ريال في أغسطس

حققت أعلى مستوى خلال 26 عاما

السيولة المحلية ترتفع بقيمة 89 مليار ريال في أغسطس

المعروض النقدي هو إجمالي المبالغ المتوافرة داخل الاقتصاد ومتاحة للاستثمارات والإنفاق، ويعد أحد عناصر البنك المركزي في ضبط السياسة النقدية، وتعمل مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) وبشكل مستمر على إحداث التوازن بين حجم الأموال المودعة بالمصارف، وبين تلك التي خارج النظام المصرفي.

1.89 تريليون ريال


وحسب رصد لوحدة التقارير الاقتصادية بصحيفة «اليوم» بناء على بيانات لمؤسسة «ساما» فقد ارتفعت السيولة المحلية بنحو 88.8 مليار ريال بنهاية أغسطس الماضي، وحقق عرض النقود بتعريفه الشامل (ن 3) (السيولة في الاقتصاد المحلي) خلال أغسطس 2019 ارتفاعا بنسبة 1.35% ليصل إلى 1.89 تريليون ريال مقابل 1.87 تريليون ريال في يوليو الماضي، وبفارق 25.26 مليار ريال، كذلك حقق ارتفاعا بنسبة 4.9% على أساس سنوي، وبفارق 88.8 مليار ريال، حيث كان عند 1.808 تريليون ريال في أغسطس 2018.

وبذلك يعود معدل السيولة المحلية للارتفاع بعد تراجعه لشهرين متتاليين، ليصل في أغسطس الماضي إلى أعلى مستوى له في 26 عاما أو بالتحديد منذ بداية العام 1993، وهي بهذا تواصل النمو على أساس سنوي للشهر الثاني عشر على التوالي.

وبتحليل عناصر عرض النقود (ن 3) خلال أغسطس 2019 يلاحظ ارتفاع عرض النقود (ن 1) بنسبة 1.6% على أساس شهري ليصل إلى 1.28 تريليون ريال، مقابل 1.26 تريليون ريال في يوليو وبفارق 20.48 مليار ريال، وبنسبة ارتفاع 6.5% على أساس سنوي مقابل 1.20 تريليون ريال وبفارق 78.36 مليار ريال.

أما عرض النقود (ن 2) فقد سجل ارتفاعا بنسبة 1.05% في أغسطس وعلى أساس شهري ليصل إلى 1.711 تريليون ريال مقابل 1.693 تريليون ريال وبفارق 17.72 مليار ريال، وبارتفاع نسبته 4.7% على أساس سنوي، حيث بلغ 1.634 تريليون ريال في أغسطس 2018 وبفارق 77.25 مليار ريال.

ويُعرف عرض النقود بأنه النقد المتداول بالإضافة إلى المال الموجود ضمن الحسابات المصرفية، ولا يشمل أي شكل آخر من أشكال الثروة المالية، كالأسهم أو الاستثمارات المالية، كما لا يشمل الأدوات الائتمانية، كالرهن العقاري، والقروض المالية.

مكونات السيولة المحلية

وتشير البيانات إلى أن الودائع تحت الطلب تشكل النسبة الأكبر (57.5%) من السيولة في الاقتصاد السعودي، تليها الودائع الزمنية والادخارية بنسبة 22.6%، أما النقد المتداول خارج المصارف فيمثل نحو 10.1%، وتمثل الودائع الأخرى «شبه النقدية» ما نسبته 9.8%.

3.8 % نمو سنوي

وحسب الرصد وصل حجم النقد المتداول خارج المصارف إلى 191.49 مليار ريال بنهاية أغسطس الماضي مقابل 184.4 مليار ريال في أغسطس 2018، بفارق 7.06 مليار ريال، وبنسبة نمو 3.83%، وبذلك يواصل هذا البند النمو السنوي للشهر الواحد والعشرين على التوالي وتحديدا منذ نوفمبر 2017، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك فقد تراجع بند النقد خارج المصارف وعلى أساس شهري بنسبة 0.35% وبفارق 670 مليون ريال.

ويمثل النقد خارج المصارف الجزء المتبقي من النقد خارج مؤسسة النقد والبالغ بنهاية مايو الماضي 222.54 مليار ريال بعد النقد لدى المصارف العاملة بالمملكة والبالغ 31 مليار ريال.

النقد خارج المصارف

يمثل النقد المتداول خارج المصارف (عملات ورقية ومعدنية) أحد جوانب المعروض النقدي في الدولة، ويرمز للنقد المتداول خارج المصارف بالإضافة إلى الودائع تحت الطلب (حسابات جارية) بالرمز (ن 1) بينما يرمز لإجمالي النقد المتداول خارج المصارف والودائع تحت الطلب والودائع الزمنية والادخارية (ودائع زمنية لفترة طويلة) بالرمز (ن 2)، وفي حال إضافة الودائع الأخرى شبه النقدية (ودائع بعملات أجنبية وودائع لدى مؤسسات الائتمان عدا البنوك) إلى مكونات (ن 2) فيرمز لها بـ(ن 3).

توقعات باستمرار النمو

ومن العوامل التي قد تكون داعمة للارتفاع في معدلات السيولة في الاقتصاد السعودي تطبيق مراحل انضمام السوق المالية السعودية «تداول» لمؤشرات الأسواق الناشئة العالمية وما تبعها من تدفقات مالية، حيث تم في 18 مارس 2019 تنفيذ المرحلة الأولى من انضمام السوق السعودية لمؤشر فوتسي راسل للأسواق الناشئة، وفي 1 مايو 2019 تم تنفيذ المرحلة الثانية، وفي 24 يونيو الماضي تم تنفيذ المرحلة الثالثة كما تم تنفيذ المرحلة الرابعة في سبتمبر الماضي، ثم المرحلة الخامسة والأخيرة في مارس 2020، وعليه من المتوقع أن يواصل المعروض النقدي أو السيولة المحلية بالمملكة الارتفاع في سبتمبر، بعد تنفيذ إحدى تلك المراحل في سبتمبر.

ويؤدي ارتفاع المعروض النقدي لزيادة معدل التضخم لكنه يؤدي في الوقت ذاته لزيادة النمو الاقتصادي، وزيادة الإنتاج وافتتاح مشروعات جديدة مما يؤدي بالتالي لانخفاض نسب البطالة، ومن خلال مؤشراته يمكن الحكم على نوع السياسة التي يتبعها البنك سواء انكماشية بتقليل المعروض أو توسعية عن طريق زيادته.
المزيد من المقالات