إنفاذًا «للتوجيه الملكي».. وصول «التؤام السيامي» الليبي إلى الرياض

إنفاذًا «للتوجيه الملكي».. وصول «التؤام السيامي» الليبي إلى الرياض

الثلاثاء ٠٨ / ١٠ / ٢٠١٩
وصل ليلة أمس إلى الرياض التوأم السيامي الليبي أحمد ومحمد، للنظر في إمكانية إجراء عملية فصلهما.

ويعد هذا التوأم الحالة رقم 107 من 21 دولة تمت دراسة حالاتهم في "البرنامج السعودي الوطني لفصل التوائم"، وفي حال استقر الرأي الطبي على إجراء الجراحة لهما فستصبح هي الحالة رقم 48 ضمن واحدة من أكبر برامج عمليات فصل التوائم السيامية في العالم.


ويأتي ذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظهما الله- وسوف يتم نقلهما إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بوزارة الحرس الوطني لتلقي الخدمة الصحية في المملكة.

وأشار البشير الجويني والد التوأم السيامي إلى أن معاناته مع ولديه بدأت منذ ولادتهما في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها بلاده، وقال: "لم تكن ولادة الطفلين سهلة، لقد تمت في ظروف صعبة خاصة حين أخبرني الأطباء أن الطفلين قد يولدان متشوّهَين أو ميّتَين، ولكن العناية الإلهية كتبت لهما النجاة".

وتابع: "خرج الطفلان إلى الحياة ملتصقين وأُبلغت أن تكلفة فصلهما تصل إلى 500 ألف دينار ليبي، أي ما يعادل مليون و320 ألف ريال سعودي، فانهرت لأنني لا أملك هذا المبلغ الكبير، وشعرت أنني سأفقدهما".

وأضاف: "بحثت كثيرًا في عدد من الدول والمنظمات الإنسانية الطبية التي قد تساعدني في إجراء العملية وباءت كل محاولاتي بالفشل، حتى جاء الفرج من المملكة العربية السعودية، وبعدها تمت إجراءات التنسيق مع مركز الملك سلمان للإغاثة الذي تواصل معي لحظة بلحظة".

وقدم والد التوأم خالص شكره وامتنانه لقيادة المملكة لما وجده وعائلته من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، بدءًا من سفارة خادم الحرمين الشريفين في تونس التي أكرمتهم واستضافتهم بقرطاج، ومرورًا بمطار جدة الدولي والاستقبال الرائع لهم، حتى وصولهم إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وأوضح المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة أن التوأم السيامي يلتصقان في أسفل الصدر والبطن والحوض كما يشتركان في أسفل الجهاز الهضمي والبولي والتناسلي وفي حوضٍ واحد، كما بيّن معاليه أن للتوأم طرف سفلي واحد لكل منهما، وطرف سفلي ثالث مشترك ومشوه بينهما، وأنهما ولدا بدون فتحة شرج مما استدعى الفريق الطبي في ليبيا لإجراء عملية فتحة إخراج مؤقتة.

المزيد من المقالات
x