مديرو جمعيات الثقافة والفنون: تجديد الفعاليات وإتقان المشاريع المطروحة يضمنان النجاح

الانتماء والعمل الجماعي سلاحهم لتخطي العقبات

مديرو جمعيات الثقافة والفنون: تجديد الفعاليات وإتقان المشاريع المطروحة يضمنان النجاح

الاحد ٠٦ / ١٠ / ٢٠١٩
مسؤوليات كبيرة تضطلع بها جمعيات الثقافة والفنون في ظل الحراك الثقافي الذي تشهده المملكة، وتقع المهام الكبرى على عاتق مديريها، الذين يقودون دفتها تجاه النجاح المنشود، وهم يؤكدون أن الحرص على التجديد في نوعية الفعاليات، والعمل على جودة الإتقان في كل المشاريع الثقافية الفنية المطروحة، يضمن النجاح في أداء الدور الثقافي للجمعيات، ويجعل من العمل الإداري فيها تجربة ثرية.

» اتحاد الجهود


وقال مدير جمعية الثقافة والفنون بالطائف فيصل الخديدي: علاقتي بجمعية الثقافة والفنون بالطائف بدأت عام 1416هـ بدعوة تلقيتها من مدير الأنشطة في حينها يحيى اليامي؛ للمشاركة في الأنشطة التشكيلية بالجمعية، وتلا ذلك المشاركة في مهرجان الجنادرية في وفد الجمعية، والتعرف أكثر على شباب المسرح وجمال تنظيم عملهم ورقي إبداعهم، واستمرت مشاركاتي بين التشكيل والمسرح بالجمعية بشكل تطوعي لسنوات، حتى تسلمت رئاسة لجنة الفنون التشكيلية ثم إدارة الفرع.

وأضاف: أرى العمل بجمعية الثقافة والفنون بالطائف مختلفا عن غيرها من المؤسسات الثقافية؛ لما يحمله العاملون بها والمنتمون إليها من حب للعمل الجماعي، وتفان في خدمة مشروعهم الثقافي والفني بشكل تتحد فيه جهودهم في أي فعالية مهما اختلف نشاطهم الفني، فنجد المسرحي مشاركا في النشاط التشكيلي، والفوتوغرافي مشاركا في فعاليات اللجان، وهذا ديدن كل العاملين بلجان بالجمعية، كما أن العمل يجمع أجيالا متعددة من المبدعين في كل مجال، فلدينا خبرة الكبار وطموح وحماسة الشباب، ما أكسب التجربة الثراء والاستمرارية.

وأوضح أن ما يميز التجربة في جمعة الثقافة والفنون بالطائف هو الحرص على التجديد في نوعية الفعاليات، والحرص الدائم على جودة الإتقان في كل المشاريع الثقافية الفنية المطروحة؛ ما جعل من العمل الإداري تجربة غنية في العمل بحب وتوزيع المهام والصلاحيات كل على حسب طبيعته التخصصية والإبداعية، فأصبح الجميع شركاء في إدارة الفعل الثقافي ومنتمين له ويهمهم نجاحه بالمقام الأول، وبشكل غلبت فيه المصلحة الجمعية على الفردية.

» تجاوز العوائق

وأوضح مدير جمعية الثقافة والفنون بالرياض «السابق» رجا العتيبي أنه عمل في جمعية الثقافة والفنون 8 سنوات، أربع كرئيس لقسم المسرح، وأربع أخرى كمدير لفرع الجمعية بالرياض، حتى استقالته قبل 3 سنوات تقريبا.

وقال: بدأت العمل في عام 2008 في فترة جديدة بعد مرحلة رئيس مجلس الإدارة السابق محمد الشدي التي استمرت 30 عاما، وكانت المهمة صعبة، فماذا يمكن أن نعمل؟ وما الجديد الدي يمكن أن نقدمه؟ وبتوفيق الله كان الجميع محل الثقة، مجلس إدارة ورؤساء لجان وأعضاء، وكانت نقلة نوعية بمشاركة الفنانين المخضرمين والشباب.

وأضاف: قدمنا كل ما نملك من مهارات وفنون وجهود خلال سنوات تولي المسؤولية، وتجاوزنا العوائق التي كانت تواجهنا بكل صبر وقوة وحنكة وبإيمان بدورنا وقناعتنا بأن الفن والثقافة والترفيه ضرورة حياتية، وليس مجرد كماليات، أما في الزمن الحالي، زمن الإنترنت ومواقع التواصل، فعلى الجمعيات أن تعيد إستراتيجاتها بما يتواءم مع معطيات الوضع الراهن، وألا تكرر اليوم ما كانت تقوم به قبل 10 أو 20 عاما مضت، عليها أن تنأى بنفسها عن «التنفيذ» وتشتغل على الأنظمة والتشريعات، وتترك الجميع يعمل في أي وقت وأي زمن وأي مكان.

» تعزيز الانتماء

أما مدير جمعية الثقافة والفنون بالباحة علي البيضاني، فيقول: أعتز بتجربتي في ثقافة وفنون الباحة التي استمرت لأكثر من 20 عاما، بدأت بعضو في فرقة الباحة الشعبية ضمن الأعضاء المشاركين شاعرا ومشاركا بصفوف العرضة، ثم رئيسا لقسم التراث والفنون الشعبية، ثم مديرا لفرع الباحة، وخلال هذه السنوات خضت تجربة تبرز أهمية العمل بروح الفريق الواحد وتؤصل لأهمية العمل التطوعي وتؤكد دور الثقافة والفنون في رقي المجتمع، وتوجيه السلوك المجتمعي لما يحفظ ثقافته وفنونه، وينمي مواهب المبدعين ويوجهها لما يعزز الانتماء للمكان والقيمة الإنسانية، ويسهم في تحقيق المواطنة الصادقة والحفاظ على قيم المجتمع.

وأضاف: واجهنا خلال هذه السنوات تحديات كبيرة تجاوزناها بهمة الشباب والحب للمجال والرغبة في ترك أثر طيب، وأثبتت التجربة أهمية الشغف الكبير بالثقافة والفنون لدى المنتمين لهذا المجال، والإصرار على العمل بالإمكانات المتاحة يدعمها ما يتحقق من نجاحات، وتساعدها الشراكات المجتمعية التي أثبتت نجاحها، فوجدنا روح الثقافة والفنون لدى المسؤولين ورجال المال والأعمال، ما ساعدنا على تحقيق أهدافنا الثقافية في منطقة الباحة.
المزيد من المقالات