باحثة دكتوراة سعودية «سفيرة» رسمية لطلاب «بريزبان» الأسترالية

باحثة دكتوراة سعودية «سفيرة» رسمية لطلاب «بريزبان» الأسترالية

الاثنين ٧ / ١٠ / ٢٠١٩
لم تكن الطالبة السعودية فاطمة المغلق فتاة عادية، ولكن نبوغها وطموحها مكناها من الحصول على بعثة من خادم الحرمين الشريفين لدراسة بكالوريوس «تقنية حيوية» في جامعة «كوينزلاند» الإسترالية عام 2009، فحصلت على مرتبة الشرف الأولى وتأهلت لمنحة كاملة من كلية الطب بالجامعة لنيل درجة الدكتوراة مباشرة عقب إنهاء البكالوريوس، وبعد أن أثبتت كفاءتها منحتها مدينة «بريزبان» الأسترالية صفة سفيرة رسمية هذا العام من بين الطلاب المشاركين من 28 دولة لتمثيلها المدينة في التعريف بها وأفضليتها للدراسة والعيش والعمل في العالم. قالت «المغلق»: إنها تعتبر تجربة الدراسة والمعيشة في «بريزبان» الأسترالية رائعة من جميع النواحي، وأنها أتاحت لها فرصة العمل في مراكز أبحاث رائدة على مستوى العالم، وهو ما زاد من شغفها خاصة أنها تخصصت في تشخيص الخصوبة عن طريق الحويصلات خارج الخلية «الإكسوزومات». وأضافت: «على مدار تسع سنوات ونصف، اكتشفت ذاتي من جديد وأصبحت شخصيتي أكثر قوة واستقلالية، وخاصة أن المدينة التي أعيش فيها متعددة الثقافات وأعمل على مساعدة أكثر قدر من المستجدين بصفتي سفيرة للطلاب في «بريزبان»، ليشعروا بأنهم مرحب بهم وأن المدينة هي المكان المناسب لهم»، مشيرة أنه تم اختيارها بين الأكثر تطوعا وخبرة في البلد وإجادة للغة الإنجليزية واستنادا للمؤهل العلمي وتمثيلا للشرق الأوسط. وعن الصعوبات التي واجهتها قالت: «حالي كأي طالبة دكتوراة، واجهت صعوبات في التكيف مع طبيعة مجال العلوم البحثية، ولكنني تغلبت على هذه التحديات بالإصرار والعزيمة والجهد واكتسبت ثقة مشرف البرنامج، إضافة إلى أنني واجهت تحديا آخر في إيجاد رؤية إبداعية في رسالتي البحثية لترك بصمة سعودية ذات قيمة رفيعة بالوسط العلمي دوليا». وعن إسهاماتها البحيثة قالت: تمكنت من نشر 12 ورقة بحثية بأفضل المجلات العلمية المحكمة في العالم كمجلة «Nature» البريطانية، إضافة إلى مشاركاتى في العديد من المؤتمرات الدولية كالاجتماع العلمي السادس والستين لجمعية «Reproductive Investigation» في باريس، وقدمت 5 ورقات بحثية ككتاب أول، وشاركت في مؤتمرات دولية في أستراليا وفرنسا وأمريكا، إضافة إلى الأعمال التطوعية الطلابية السعودية والخليجية مثل «النادي السعودي» في برزبن، ومشاركتي بأعمال أخرى اجتماعية بجمعيات أسترالية بالتعاون مع مراكز أبحاث، وجمعيات أطفال خيرية، ومؤسسات داعمة لذوي الهمم «الاحتياجات الخاصة». أكدت أن عائلتها هي مصدر قوتها وإلهامها وتشجيعهم لها للتزود بالعلم والمعرفة، والثقة المتبادلة المبنية على الحب والمودة، والتعاون لبناء حصن علمي منافس عالميا لزيادة رفعة الوطن، وأنها تسعى لتطبيق الرؤية العلمية كحلقة من حلقات رؤية المملكة 2030. ومن جانبها قالت عمدة بريزبان أدريان شرينر: إن فاطمة المغلق تعيش تجربة فريدة من نوعها منذ أن تم تعيينها أبريل الماضي كسفيرة لطلاب المدينة الدوليين لمدة 12 شهرا، وإنها تتطلع لقيام «المغلق» بتعريف الناس بخيارات السكن للطلاب المستجدين ونبذة عن الحياة اليومية وعرض مؤسسات التعليم العالمية في المدينة، مشيرة إلى أن هناك الكثير من الفرص التي ستتاح لها من خلال مشاركتها بالبرنامج. وأوضحت أن الطلاب سيشاركون في مجموعة واسعة من الأنشطة والتجارب في جميع أنحاء المدينة، مثل مهرجان «العلوم العالمي» وحفل «بريزبان» للترحيب الطلابي، فضلا عن الزيارات للحياة البرية الأصيلة والجزر المجاورة، وهو ما يساعدهم على تعريف الناس بالنمط الفريد للحياة في المدينة، مشيرة إلى أن عدد الطلاب الأجانب بلغ 95000 طالب في المدينة العام الماضي.