رأس تناقيب.. مركز الطاقة في المنطقة المغمورة

رأس تناقيب.. مركز الطاقة في المنطقة المغمورة

تواصل أرامكو السعودية التوسّع بمرافقها الإنتاجية لمواكبة نمو الطلب العالمي للطاقة، إضافة لما لديها من شبكة محلية واسعة من معامل التكرير، المملوكة لها بالكامل، ومشاريع المصافي المشتركة مع نخبة من الشركاء الدوليين، تضم مرافق عملاقة في قيمتها الإنتاجية والتشغيلية، في اليابسة والمناطق المغمورة، وتتوافر بها أحدث أنظمة العمل وأكثرها مواكبة لجميع أعمال الإنتاج والتنقيب والتكرير والمعالجة والتسويق.

ومن بين المرافق التي أصبحت من المراكز الجديدة لأعمال التوسّع البحرية، تأتي منطقة رأس تناقيب لتشكّل إضافة نوعية وكمّية لأعمال الشركة في توفير الطاقة، وتحقيق أهدافها الإستراتيجية فيما يتعلق بوفرة المعروض.

شبكة طاقة محلية

ووفقاً للرصد الذي أجرته «اليوم»، تقع رأس تناقيب بين منطقتي النعيرية والسفانية، على بعد نحو 215 كيلو مترا شمال الدمام، ويقع فيها مقر إدارة الإنتاج بالمنطقة المغمورة في السفانية.

وتُسهم منطقة تناقيب بمعدل إنتاج كبير من النفط الخام يبلغ نحو أربعة ملايين برميل في اليوم، و5.9 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز يوميًا، ويدير أعمال هذه المنطقة كادرٌ وطنيٌّ شاب، كفؤّ ومتميّزٌ، يشكلون ما نسبته 62 % من موظفي أعمال النفط الخام في منطقة الأعمال الشمالية.

تعزيز صناعة النفط

وأظهر الرصد أن منطقة رأس تناقيب، برزت كأحد المرافق النفطية المهمة مع الارتفاع الملحوظ في إنتاج النفط الخام بها، إذ تُعد مركز النشاطات المرتبطة بأعمال المنطقة المغمورة بـ«الأعمال الشمالية»، وتخدم عددًا من حقول النفط والغاز، التي يأتي من أبرزها حقل السفانية الذي يُعد أكبر حقل نفط مغمور في العالم. ويصل إنتاجه إلى أكثر من 1.2 مليون برميل في اليوم، فيما تبلغ احتياطياته النفطية حوالي 37 مليار برميل و5,360 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

ومن ضمن الحقول المهمة في هذه المنطقة، حقل منيفة، الذي يُعد خامس أكبر حقلٍ نفطي في العالم، وأحد أصعب الحقول التي عملت أرامكو السعودية على تطويرها. حيث بدأ الإنتاج في أبريل 2013م بطاقة 500 ألف برميل يوميًا من النفط العربي الثقيل. وتصل احتياطياته التجارية حوالي 11 مليار برميل يوميًا.

ومن الحقول التي تتمحور في هذه المنطقة وتضيف إلى التدفقات اليومية من النفط والغاز، الظلوف والمرجان والحصباة والخفجي وكران وغيرها من الحقول التي تنتج النفط الخام بالإضافة إلى الغاز الطبيعي، كما تم تشييد عدد من المعامل وأنابيب نقل النفط والغاز التي تخدم العمليات النفطية في هذه المنطقة الحيوية في صناعة النفط السعودي.

سفينة الإمداد والتخزين

وفي إطار تطوير الأعمال التشغيلية وابتكار الحلول التقنية المتقدمة في منطقة رأس تناقيب، تم في يونيو 2016م تدشين سفينة إمداد وتخزين بحرية عائمة جديدة، كانت أرامكو السعودية قد بدأت تشغيلها لمساندة أعمال الحفر البحرية بالدرجة الأولى.

وتلك السفينة هي عبارة عن قاعدة إمداد بحرية بعيدة تقع قرب تجمعات أجهزة الحفر لتوفير المساندة السريعة فيما يتعلق بتوصيل المواد، وإمكانات خلط الطين وسوائل الحفر وحمل المعدات والحمولات والمواد الكيميائية والماء والوقود ومناطق التخزين المفتوحة والمغلقة والمساكن.

وتعد سفينة الإمددا هي الأولى من نوعها في العالم، وتمثّل نقلة نوعية في طريقة إدارة الأعمال اللوجيستية البحرية. وتُوفر المساندة لسبعة أجهزة حفر بحرية من خلال الجهود المشتركة التي تبذلها كلٌّ من الخدمات اللوجيستية البحرية، وأعمال الغاز، ومخزن أدوات الحفر.

وترجع فكرة السفينة البحرية بسبب النمو غير المسبوق في أعمال التنقيب والإنتاج، وتزايد التحديات التشغيلية، واتساع رقعة الأعمال. وبدأ البحث عن أسلوب عمل مختلف تمامًا يوفر وسيلة ديناميكية لمواكبة النمو في أعمال التنقيب والإنتاج، ويرفع مستوى الكفاءة إلى المستويات العالمية ويتجاوزها، ويطوّر الإجراءات للحدّ من المخاطر المرتبطة بأعمال الحفر البحرية.

وأدّت فكرة السفينة البحرية إلى إحداث ثورة في طريقة إمداد أجهزة الحفر البحرية، حيث تُزود بجميع الإمدادات والمعدات كي يستمر عمل تلك الأجهز بسلاسة، من أجل توفير الوقت ورحلات ذهاب وإياب السفن المكلفة إلى الميناء.

ونتيجة لعمل السفينة البحرية العائمة كرصيف من أرصفة رأس تناقيب الصغيرة، وعلى بعد 70 ميلًا بحريًا، فقد قلَّ الازدحام في الرصيف البحري، وأصبح إرسال المراكب إلى أجهزة الحفر أكثر فاعلية، مما وفّر تكاليف كبيرة على الشركة.

يخدم رأس تناقيب بعضا من أهم حقول النفط والغاز كالسفانية ومنيفة

إطلاق نظام استخلاص الغاز للمساهمة في حماية البيئة من الانبعاثات الضارة