الحماية الاجتماعية بالدمام: ارتفاع نسب تعنيف الأطفال وانخفاضها بين النساء

الحماية الاجتماعية بالدمام: ارتفاع نسب تعنيف الأطفال وانخفاضها بين النساء

الاثنين ٧ / ١٠ / ٢٠١٩
بدأت وحدة الحماية الاجتماعية بالدمام، مؤخرا، تفعيل اتفاق كانت قد أبرمته مع محكمة الأحوال الشخصية، عبر تنفيذ برامج توعوية بين الطرفين، كحضور أخصائية اجتماعية أو نفسية لمدة ساعة أو ساعتين في المحكمة؛ بهدف توعية النساء، كما تم الاتفاق على تخصيص ركن في وحدة الحماية للإجابة عن استفسارات النساء التي لا تستدعي رفع دعوى، ومن الممكن حلها من قبل وحدة الحماية الاجتماعية، كما سيتم تعليق لائحة بالخدمات المقدمة من قبل الوحدة داخل الأماكن المخصصة لانتظار النساء في المحكمة، إضافة إلى تفعيل الفعاليات الموسمية التي تُعنى بالمرأة بركن توعوي ومحاضرات وما يأتي ضمنها.

وأكدت مشرف القسم الداخلي بوحدة الحماية الاجتماعية بالدمام، مشاعل العويد، أنه في حال وجود قضايا حضانة لم يتم البت فيها من قِبل المحكمة، فإن دار الحماية تقوم بتسجيل الأبناء في المدرسة، وتسهيل علاجهم في المراكز الصحية في حال عدم وجود صك حضانة يخوّل الأم لمتابعة أبنائها واستفادتهم من الدراسة والعلاج، حيث يتم سير القضية كما هي دون تأخير الأبناء عن الدراسة وتلقيهم العلاج إذا لزِم أو استخراج إثبات لهم، أو أي خدمة تُقدم للطفل -بحسب الاجتماع التحاوري- تم الاتفاق على تحويلها من المحكمة لوحدة الحماية للقيام بها، مشيرة إلى زيادة نسبة تعنيف الأطفال وانخفاضها بين النساء.

»التعليم والعلاج

وعن الحالات، التي تشملها لائحة حماية الطفل، والتي تم الاتفاق على تحويلها، أشارت العويد إلى أنهم الأبناء، الذين يرفض آباؤهم إضافتهم في سجل الأسرة لإعطائهم سجلا مدنيا، والحالات التي لا يهتم آباؤهم بتعليمهم، وحالات النساء المطلقات والمنتقلات من منطقة لأخرى ورفض المراكز الصحية علاجها لعدم وجود ملف أو أوراق ثبوتية تؤهلها للعلاج، منوهة إلى أن الوحدة تقوم بالإجراءات على الفور، حيث تتم مخاطبة تعليم الشرقية بحالة الطفل، فيتم التعاون لإيداع الطفل في إحدى المدارس وكحد أقصى يتم الانتهاء من المهمة خلال أسبوع لعدم تأخيره عن الدراسة، أما العلاج فهناك حالات تتم مناولتها خطابا يدويا ليُمكنها من فتح الملف ومباشرة العلاج لها أو لطفلها.

»علاج ودراسة

وأضافت العويد: تمت خدمة عدد كبير من حالات الأطفال، التي لجأت للوحدة خلال العام، بين علاج، دراسة، استخراج سجل مدني، وأشارت إلى أن نوع الفئات التي تقوم على خدمتها الوحدة بين أطفال دون الـ 18 سنة، نساء، الفئات المستضعفة من المعاقين والمسنين.

وأضافت أن نسبة بلاغات تعنيف الأطفال ارتفعت مقارنة بالعام الماضي بين إهمال، رفض جهات معينة لتعليمهم، مستشفيات ترفض معاينتهم وتقديم العلاج لهم، أطفال يتعرضون للضرب من قِبل معلمين، وأشكال مختلفة من العنف يتعرض لها من الأسرة سواء كان نفسيا، جسديا، تحرشا جنسيا، إضافة إلى ذلك بلاغات الأطفال المتسولين، منوهة إلى أن أعلى نسب البلاغات في الوحدة هي «بلاغات الأطفال»، مُشيرة إلى أن نسبة تعنيف النساء انخفضت مقارنة بالعام الماضي، حيث أصبحت المرأة واعية بحقوقها، وباتت تستطيع مراجعة المحكمة لمباشرة الدعوى الخاصة بها.

» التوصيات للمحكمة

وعن حالات قضايا حضانة الأطفال، التي يتم تحويلها للوحدة بهدف دراسة وضع الأسرة، أكدت العويد أنه في حال كانت هناك قضية حضانة منظورة، يتم تحويلها لوحدة الحماية الاجتماعية مع طلب دراسة نفسية، اجتماعية، وجميع ما يُطلب تسليط الضوء عليه في بيئة الأم وبيئة الأب، مع القيام بزيارات ميدانية للطرفين، من ثم يتم رفع التوصيات للمحكمة بالأصلح للحضانة.

واستطردت قائلة: يتم إيواء الإناث من مختلف الفئات العمرية، أما الذكور فإلى 18 سنة فقط، حيث لا تستقبل الوحدة بلاغات للذكور ما فوق سن الـ 18 سنة فيما يخص العنف، حيث إن الجهة المخولة بعد العمر المذكور هي الشرطة، مُشيرة إلى أن الوحدة تقوم بمساعدة بعض الحالات الضعيفة بتحويلها للجمعيات الخيرية؛ لتوفير المسكن أو الوظيفة التي يعتمد الفرد فيها على نفسه.

» ثلاثة أيام فقط

وأكدت مشرف القسم الداخلي بوحدة الحماية الاجتماعية بالدمام أن الوحدة في الوقت الحالي ليس لديها أي حالة داخل أقسام الإيواء، مُنوهة إلى أن الإيواء يكون لمدة ثلاثة أيام فقط، يتم من خلالها حل المشكلة مع الأسرة، أو البحث عن أسرة بديلة تكون في مأمن لديهم، على سبيل المثال يتم تسليمها للعم أو الخال أو الخالة أو الجد أو الجدة، وذلك بعد دراسة البيئة ومعاينتها ميدانيا، وبعد التثبت من أمانها والمقدرة على حمايتها يتم تسليمها لهم.

» قضايا العضل

وعن قضايا العضل، أشارت العويد إلى أن الوحدة تستقبل حالات كثيرة منها، بينما تتم معالجة جانب العنف فيها وحسب، حتى لا تكون هناك ازدواجية بين مهمة الوحدة والقضية في المحكمة، خاصة أن هناك بعض الحالات يتم منعهن من الذهاب للمحكمة من قِبل الأهل، فتبدأ المهمة بجلب الطرفين وتقريب وجهات النظر بشكل ودي، إلا في حال عدم تكافؤ النسب بحسب تقدير العائلة والشرع وبعد القضية تتم متابعتها.