السعودية حجر الأساس لإنتاج النفط في العالم

السعودية حجر الأساس لإنتاج النفط في العالم

الاحد ٦ / ١٠ / ٢٠١٩
بالعادة لكل أزمة تمر بمنظمة لها مخاطرها ومكاسبها الظاهرة والباطنة، ومَن تتغلب على أزمتها تعود أقوى وتكتسب خبرة أكبر.

فالمطلع على أزمة الهجوم الإرهابي الذي أصاب معامل بقيق وخريص وتأثيره على العالم بأسره، حيث أدى إلى توقف نصف إنتاج المملكة العربية السعودية اليومي من النفط (5.7 مليون برميل)، وهو ما يمثل 5٪ من إمدادات النفط العالمية، ونتيجة لذلك ارتفعت أسعار النفط بنحو 15٪ يوم الإثنين، ثم تراجعت الأسعار بنسبة 7٪ يوم الثلاثاء، بعد أن صرّح صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة بأن إنتاج النفط سيعود إلى طبيعته بحلول نهاية سبتمبر.

يدرك العالم أن المملكة العربية السعودية حجر الأساس لإنتاج النفط العالمي، ومنه نستخلص بعض الدروس التالية:

1- إدارة الأزمة من ناحية فنية (تأمين سلامة الموظفين وإطفاء الحرائق وعزلها لتقليل الخسائر) فكيف أظهرت هذه الفرق جاهزية غير عادية وكيف تعاملت مع الأخطار (نار، نفط، غاز..) ليس بالأمر اليسير وبوقت وجيز جعل العالم يقف احترامًا لهذا الإنجاز الذي نفخر به.

2- عندما تقرر منظمة نفطية تحريك الاحتياطيات فإنها تحتاج وقتًا ودراسة للقرار، بينما أرامكو أكبر شركة في العالم قيمة تقرره بسهولة لتعيد توازن السوق وتوقف تحقيق أهداف الأعداء من جراء هذا العمل الإرهابي.

3- إدارة الأزمة إعلاميًا؛ لأنه حادث عالمي فبدأ بصنّاع القرار بالدولة «يحفظهم الله»؛ ليطمئن العالم ونزل تدريجيًا، والتعامل بشفافية مع وسائل الإعلام؛ مما جعل الرأي العالمي يتوحد تجاه تجريم هذا العمل الإرهابي، كما أنه يزيد الثقة العالمية تجاه الشركة ناهيكم عن قرب طرح أسهمها ليظهر قوتنا وحسن التصرف في الأزمات وفاعلية التدابير.

بهذا أكدت المملكة العربية السعودية أنها دولة قوية ومؤثرة وذات موقع محوري في تغطية الطلب وتوازن الأسعار، حفظ الله لمملكتنا أمنها واستقرارها.