قوة إيران العسكرية.. «نمر من ورق»

قوة إيران العسكرية.. «نمر من ورق»

الاحد ٦ / ١٠ / ٢٠١٩
سلط موقع «فوكستروت ألفا. جالوبنك»، المتخصص في شؤون الدفاع، الضوء على حقيقة القوة العسكرية لطهران، التي تؤكد الأرقام أنها «نمر من ورق».

وأشار كيل ميزوكامي، في مقال منشور بالموقع، إلى أن إيران تقدم نفسها كقوة عسكرية مهيبة عبر الخداع والأكاذيب لإخفاء الحقائق.

وتابع يقول: إسقاط إيران طائرة أمريكية بدون طيار واختطافها ناقلة نفط بريطانية وتورطها في هجمات على منشآت نفط سعودية تجعل احتمال الصراع بين طهران وواشنطن متزايدا.

» القوى الأغرب

ونوه الكاتب بأنه من المهم معرفة حقيقة القوة العسكرية لإيران مع وجود هذا الاحتمال، قائلا: تعتبر الجمهورية الإيرانية واحدة من أكثر القوى العسكرية غرابة في الشرق الأوسط، ناهيك عن العالم، الجيش الإيراني كبير ولكنه قديم، منقسم بين الفصائل وغير قادر على تصعيد تهديد خطير للولايات المتحدة.

ويلفت ميزوكامي إلى أن إيران بها جيشان، وهما النظامي والحرس الثوري، موضحا أن الأخير يحمي النظام من المعارضة الداخلية أو محاولات إسقاط السلطة.

وأوضح أن الجيش الإيراني قبل سقوط الشاه، الذي كان حليفا للولايات المتحدة، كان يشتري أعدادًا هائلة من الأسلحة من الدبابات والطائرات الهجومية ومدمرات الصواريخ الموجهة، حتى غدت القوات المسلحة الإيرانية بحلول 1979 هي الأقوى في الشرق الأوسط.

وتابع الكاتب يقول: لكن ثورة 1979 غيرت كل ذلك، حيث فر الشاه إلى المنفى واستعيض عن نظامه القمعي بنظام ثيوقراطي قمعي بنفس القدر.

وأشار إلى أن إعلان الحكومة الجديدة بقيادة الخميني عن عدائها للغرب والولايات المتحدة حرم الجيش من دعم معداته العسكرية، كما حرمه من العناصر التي تم استبعادها لموالاتها للشاه.

» حظر الأسلحة

وأضاف: لقد دمرت الحرب، التي استمرت 8 سنوات مع العراق الكثير من القوات الإيرانية، وحرمها حظر الأسلحة المفروض على البلاد ليس فقط من قطع الغيار ولكن من استبدال المعدات.

وأردف الكاتب: في 2013، قدر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية قوام القوات البرية الإيرانية بـ350.000 جندي، منهم 130.000 جندي محترف، وتشغل هذه القوات 1663 دبابة قتال رئيسة و725 مركبة مشاة وسيارات استطلاع و640 ناقلة جند مدرعة، و2322 مدفع هاوتزر ذاتي الدفع و1447 قاذفة صواريخ متعددة.

وأضاف: إنها قوة هائلة على الورق، لكن معظمها عتيق من السبعينيات، ويمكن لفرقة عسكرية أمريكية واحدة أن تصنع منها لحما مفروما في وقت قصير.

وتابع ميزوكامي يقول: القوات الجوية والبحرية الإيرانية في حالة سيئة بالمثل، يتكون سلاح الجو من 47.000 فرد فقط، ولديه أسطول مقاتل هزيل يتكون من 47 مقاتلة من طرازات قديمة مثل F-4 Phantom IIs و24 F-5 وSaeqeh.

وأردف: البحرية أسوأ حالًا، حيث يوجد 18.000 فرد فقط، وكلها تتمركز حول فرقاطتين جديدتين من طراز جماران، وهي نسخ من فرقاطات بيعت من المملكة المتحدة إلى الشاه، ومزيج من حوالي 20 من فرقاطات أقدم وقوارب دورية، كلها مسلحة بصواريخ مضادة للسفن، واشترت إيران 3 غواصات من طراز كيلو من روسيا خلال أوائل التسعينيات ولكن يعتقد أنها في حالة سيئة اليوم، إيران لديها أيضا 14 غواصة قزم من كوريا الشمالية من طراز Yono.

» الكذب والوهم

وتابع الكاتب: تمتلك إيران أيضًا أسلحة وهمية، وهي طريقة مهذبة للقول إن البلاد تميل إلى الكذب بشأن قوتها العسكرية.

وفي 2008، نشرت إيران صورة تزعم بأنها تصور 4 صواريخ تطلق دفعة واحدة، بينما تم الكشف عن أن الصورة التقطت لـ 3 صواريخ فقط، وفي 2010، عرضت البلاد ما زعمت بأنه صواريخ أرض جو روسية الصنع من طراز S-300، والصواريخ كانت في الواقع براميل نفط سعة 55 غالونا تم لحامها معًا وتلوينها.

وأضاف: في 2013، قدمت البلاد المقاتلة الشبح (قاهر 313)، لكن الصور أظهرت نموذجا بحجم ضعيف، وتم عرض المقاتلة ذات المظهر الغريب أثناء إجراء تجارب أرضية في 2017 ثم اختفت. ويتابع: في 2017، كشفت إيران عن دبابة قتالية رئيسة جديدة، زعمت أنها صُممت وصُنعت في أقل من عام، وتم الوعد بدخولها الإنتاج في عام 2018، لكنها لم تشاهد منذ ذلك الحين.

وختم ميزوكامي: إيران ليست قوة عسكرية كبرى، وإنفاقها العسكري منخفض، ففي 2018 بلغ 13.2 مليار دولار فقط أو 2.7 % من الناتج المحلي الإجمالي، كما أضعفت الإدارة الاقتصادية السيئة وتقلب أسعار النفط والعقوبات الدولية قوة البلاد.