الكرة السعودية.. بوادر فوضى جديدة

الكرة السعودية.. بوادر فوضى جديدة

السبت ٠٥ / ١٠ / ٢٠١٩
حفل الموسم الرياضي الماضي بالعديد من الكوارث والاستثناءات والقرارات المريبة والمثيرة للجدل، حتى انتقلت الإثارة من المستطيل الأخضر إلى الاحتقان والاتهامات خارج الملاعب، فأطلق عليه البعض الموسم «الاستثنائي» نسبة إلى الكثير من الاستثناءات التي حصلت عليها أندية معينة وأضرت بمعظم الأندية الأخرى وحرمتها القدرة على المنافسة، على الرغم من أن الدولة -حفظها الله- تريده فعلا رياضة ومنافسة استثنائية في التنظيم والمستوى والعدل والرقي والتنافس والأداء والوصول إلى القمة عطفا على الدعم غير العادي الذي حظيت به الأندية، ولكن الفوضى جعلتنا نظن وكأن هناك من أراد شل كل ما لدى الكثير من الفرق من قوة وقدرات بالضغط، والحرمان من بعض اللاعبين لصالح أندية لم تهتز أو تتأثر،، بل كانت تقبع مسافات وراء المقدمة فجأة لحقت، وبما أن موسم ٢٠١٨-٢٠١٩ عبارة عن ذكريات مؤلمة لمن كان ينشد العدل والمساواة ويهمة رؤية تنافس عادل، وهذا لم يحدث، فالشارع الرياضي بدأ الآن يتضجر ويضع يده على قلبه خشية تكرار الاستثناءات والمجاملات والاحتقان، فتجد الكرة السعودية نفسها بعيدا عن التنافس في الملاعب وعبر الإعلام فقط وما يواكبه من تراشقات وصراعات والنهاية «مكانك راوح»، كالذي حدث الموسم الماضي، وما جعل هذا الشعور يتكاثر بعض القرارات الجدلية والموسم في بدايته، وزادها ريبة وعدم ارتياح تناقضات رئيس لجنة المسابقات في رابطة دوري المحترفين أحمد الراشد، فهو يؤكد أن قرار تأجيل مباراة النصر والفيصلي جاء وفق مخاطبات بين الرابطة والهيئة العامة للرياضة لعدم جاهزية ملاعب مدينة الرياض، فيما شدد في مقطع فيديو مع الزميل أحمد العجلان في صحيفة الجزيرة على أن الملاعب جاهزة وفق المخاطبات مع الهيئة، وهذا التناقض يجرنا إلى القول «ما الذي تغير وهل طُلب من الراشد أن يغير كلامه» وهنا مشكلة كبرى، أما ما يضع علامات الاستفهام ويثير القلق ويجعل الكثير يتوجس، فهي التغريدة التي يقال إنها لمدير الشركة المنفذة لتحسينات ملعب الملز المهندس ناصر الراجحي، إذ قال فيها: «بحمد الله انتهينا من ترميم ملعب الأمير فيصل بن فهد بالملز بالرياض وسيكون جاهزا للتشغيل بإذن الله من السبت القادم»، ويبدو أن هذه التغريدة قبل عشرة أيام، ولا نعلم لماذا تم حذفها إذا كانت صحيحة، ما نقول إلا حمى الله الكرة السعودية من فوضى القرارات، وقرارات المجاملة.
المزيد من المقالات