غاية لا تدرك

غاية لا تدرك

(رضا الناس غاية لا تدرك) مقولة لا يختلف على صحتها، وفي كرة القدم لا يمكن إقناع الجماهير بعكس ما يعتقدونه، فمنذ إعلان لجنة المسابقات عن تأجيل مباراة النصر والفيصلي إلا وانطلقت الأصوات من كل جانب مع وضد القرار!

لجنة المسابقات كانت أمام خيارين لا ثالث لهما، الأول نقل المباراة للمجمعة أو تأجيل المباراة، والخيار الأول كان هو الأكثر ملاءمة من وجهة نظري، فالمباراة لا تزال في الدور الأول، وبالإمكان لعب مباراة الدور الثاني في ملعب النصر، وبما أننا لا نزال في بداية الدوري فكان من الأفضل للفريقين عدم الركون للتوقف الطويل الذي يخرج اللاعبين من حماس المباريات حتى وإن كانت فرصة لعودة المصابين فإن الوقت لا يزال مبكرا للتفكير في التقاط الأنفاس!


واضح من البيان الذي أصدرته لجنة المسابقات أن النصر رفض فكرة نقل المباراة للمجمعة كونه كان سيضطر للعب ٤ مباريات خارج أرضه وله كل الحق في ذلك برغم أن ذلك الرفض حرمه لعب ٤ مباريات متتالية داخل أرضه في الدور الثاني وهي فرصة لا أتفق مع التخلي عنها والإصرار على إعادة جدولة المباراة!

الجماهير النصراوية في منصة تويتر شنت حملة ضد لجنة المسابقات أن التاريخ الذي اختير للمباراة غير مناسب كونه يقع على بعد ٥ أيام فقط من مباريات المنتخبات الأفريقية وربما يؤثر ذلك على تواجد كل من إمرابط وحمدالله وأحمد موسى في حال تم استدعاؤهم مبكرا لمنتخباتهم!

الصوت الرسمي للفيصلي كان له رأي آخر فهو يجد أن مبررات التأجيل غير كافية وتأجيل المباراة سيجعل الفيصلي يلعب ثلاث مباريات متتالية خارج ملعبه وجميعها من العيار الثقيل وبذلك فلجنة المسابقات (من وجهة نظرهم) حابت النصر على حسابهم!

كررتها مرارا أنني ضد تأجيل وتغيير مواعيد المباريات وأقبل بتقديمها أو تأخيرها يوما إلى يومين ما دامت تلعب في نفس الجولة ولكن تغيير موعدها كليا لتلعب بعيدا عن جولتها الأصلية يسبب إزعاجا وضغطا على كل الفرق التي تدخل حيز التأجيل وحتى الجولة السادسة فقد تأجلت ثلاث مباريات خارج جولاتها أي بمعدل مباراة كل أسبوعين، وهذا رقم كبير جدا في دوري من المفترض أن ينشد الاحترافية في كل جوانبه!

لجنة المسابقات التي نشكرها على الجدول الذي روعيت فيه كل الظروف وكان عادلا بدرجة عالية نجدها تجبر على تغيير وتبديل بعض المواعيد لأسباب خارجة عن إرادتها (تداخل المسابقات وانشغال الملاعب) ولذا أردد أن إرضاء المتابعين والإعلاميين والجماهير غاية لا تدرك!
المزيد من المقالات