انتفاضة العراقيين مستمرة.. والضحايا بالعشرات

انتفاضة العراقيين مستمرة.. والضحايا بالعشرات

أطلقت الشرطة العراقية النار على محتجين في بغداد أمس الجمعة، بعد تواصل الاحتجاجات الدامية المناهضة للحكومة، وتعهد رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بإصلاح غير واضح المعالم لن يهدئ العراقيين على الأرجح برغم تصريحه بأنه لا يوجد «حل سحري» متاح، بينما قالت الشرطة ومصادر طبية في العراق لـ«رويترز»: إن عدد قتلى ثلاثة أيام من الاضطرابات المناهضة للحكومة ارتفع إلى 44 قتيلا.

» قتلى بالجنوب

وأضافت المصادر: إن أكبر عدد من القتلى وقع في مدينة الناصرية بجنوب البلاد، حيث لقى 18 حتفهم بينما قتل 16 في العاصمة بغداد.

وبدأت الاحتجاجات، التي أصيب فيها مئات بسبب البطالة وسوء الخدمات لكنها تحولت إلى دعوات لتغيير الحكومة وأصبحت تمثل واحدا من أكبر التحديات الأمنية منذ سنوات.

وهذه الاحتجاجات، التي أشعلها غضب شعبي بسبب تدهور أحوال المعيشة والفساد وتدخلات إيران، هي أول تحدٍ كبير يواجه عبدالمهدي الذي تولى السلطة العام الماضي.

» ساحة التحرير

وتجمع المحتجون العراقيون قرب ساحة التحرير بوسط العاصمة بغداد الجمعة.

وتوافدت مجموعات على بعد حوالي 500 متر من ميدان التحرير وتحيط بها قوات الأمن لمنعهم من الحركة، على حد قول المتظاهرين. تجمع آخرون في ميدان الطيران المحاط بالأسلاك الشائكة والمركبات المدرعة، حسبما قال محتجون لوكالة الأنباء الألمانية.

وكان علي البياتي عضو مجلس المفوضية العليا لحقوق الانسان العراقية قد ذكر في وقت سابق أمس، أن حصيلة القتلى في الاحتجاجات، التي يشهدها العراق للمطالبة بمكافحة الفساد بلغت 38شخصا، بينهم 3 من رجال الأمن والمصابين، 1610، منهم 359 من رجال الأمن، كما تم اعتقال 257 شخصا والإفراج عن 209.

» تمسك بالدستور

وقال رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، في ساعة مبكرة من صباح الجمعة: إنه يجب إعادة الحياة إلى طبيعتها في جميع محافظات العراق، وخاطب المتظاهرين في البلاد قائلا إن صوتهم مسموع ومطالبهم مشروعة.

وأضاف عبدالمهدي في كلمة بثها التليفزيون العراقي الرسمي: نحن متمسكون بالدستور وعلينا إصلاح المنظومة السياسية ونتحمل مسؤولية قيادة الدولة في هذه المرحلة الحساسة

وشهدت محافظة ذي قار سقوط أكبر عدد من القتلى خلال المظاهرات الاحتجاجية الغاضبة، التي تجتاح البلاد حاليا.

يذكر أن عددا من المحافظات إلى جانب بغداد تشهد حظرا للتجوال، كما قطعت شبكة الإنترنت وحجبت شبكات التواصل الاجتماعي في بعض المناطق.

» تحذير ودعم

من جانبه، حذر المرجع الديني الأعلى للشيعة في العراق، علي السيستاني الجمعة، من التداعيات الخطيرة لاستعمال العنف، في إشارة إلى الاشتباكات التي حصلت في بعض المناطق العراقية، بين المتظاهرين وقوات الأمن التي أطلقت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.

وأدان الاعتداءات على المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية، كما حذر من التداعيات الخطيرة لاستخدام العنف ضد المحتجين.

وأكدت المرجعية الدينية الشيعية العليا من مدينة كربلاء دعمها لمطالب المتظاهرين، داعية الحكومة العراقية إلى تدارك الأمور قبل فوات الأوان.

وفي خطبة الجمعة، قال أحمد الصافي، ممثل السيستاني، «إن هناك اعتداءات مرفوضة ومدانة على المتظاهرين السلميين وعلى القوات الأمنية»، مؤكداً أنه «على الحكومة أن تغير نهجها في التعامل مع مشاكل البلد» و«تدارك الأمور قبل فوات الأوان».