غياب الحوار وضغط الحصص والمكيفات.. أبرز هموم المعلمات

تزامنا مع الاحتفالات باليوم العالمي للمعلم

غياب الحوار وضغط الحصص والمكيفات.. أبرز هموم المعلمات

السبت ٠٥ / ١٠ / ٢٠١٩
يأتي الاحتفال باليوم العالمي للمعلم كل عام في الخامس من أكتوبر ليذكر الجميع بالرسالة الكبرى التي يقوم بها المعلم في تنشئة الأجيال، تلك الرسالة التي تتواصل كل يوم، ولم يكن غريبا أن يتم تخصيص يوم لهؤلاء المعلمين للاحتفال بما قدموه وتأكيدا على أهمية مكانة المعلم ودوره المحوري الكبير.

وسعيا من «اليوم» لتفعيل مناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمعلم وقفت على بعض مطالب المعلمات، بهدف إحداث التغيير وتحسين بيئة العمل للمعلم وتباعا للطالب ومن أهم هذه المطالب ضرورة قيام قائدات المدارس بفتح حوار معهن بهدف إنهاء بعض المشاكل، كما تطرقن إلى ضغط الحصص اليومية عليهن، وتعطل المكيفات، وأيضا حصص النشاط ووصفنها بأنها مضيعة للوقت والعديد من القضايا الأخرى التي تطرقن لها.


» الاستماع للمعلمة

في البداية أكدت المعلمة نورة قاسم أنها واجهت صعوبات كثيرة خلال عملها في التعليم لمدة ٩ سنوات، قائلة: المؤثر الرئيس على نفسية المعلمة هو من يتسلم زمام الأمور في المدرسة، وهي قائدة المدرسة، حيث إن بعضهن لا يقبلن الاستماع للمعلمة أو المناقشة أو السماح بفتح حوار لحل مشكلة، واستشهدت بإحدى الوقائع حيث إنه في يوم من الأيام انقطعت المياه عن المدرسة من الساعة السادسة وحتى الواحدة ظهرا دون اتخاذ أي إجراء من المديرة ودون النظر لحالة الطالبات وأوقات الصلاة التي تستلزم الوضوء.

» ضغط الحصص

وذكرت المعلمة لولوة الخالدي مشكلة ضغط الحصص، قائلة: تم اعتماد ٢٤ حصة لي، بينما أقوم بتدريس ٣٧ طالبة في كل فصل، علما بأن بعض الفصول صغيرة وفي حالات كثيرة يتعطل التكييف فيها، ونلزم بالتدريس في ظل الجو الحار ما يؤثر سلبا على صحة بعض الطالبات.

» أكثر من مادة

ونوهت المعلمة موزة عبدالله عن مشكلة غالبية معلمات المرحلة الابتدائية، والتي تكمن في تكليف المعلمة بتدريس أكثر من مادة وفي غير تخصصها، وأشارت إلى بعض القرارات المفاجئة من الوزارة بلا تخطيط ولا دراسة ولا تهيئة للبيئة، دون الاكتراث برأي المعلمة أو مدى قابليتها للتنفيذ.

» حصة النشاط

وأشارت المعلمة مريم الزهراني إلى حصة النشاط التي أكدت أنها مضيعة للوقت والجهد للمعلمة والطالبة، وأنها قد تبدأ وتنتهي دون جدوى.

» تحضير يدوي

أما المعلمة حوراء طاهر فأكدت أن كثرة الملفات المطلوبة من المعلمة وأولها دفتر التحضير عائق رئيس للعملية التعليمية المتطورة، مُشيرة إلى أن بعض المشرفات تطلب من المعلمات التحضير يدويا، وأضافت: ليست الطالبة فقط من تعاني من الاختبارات بل المعلمة أيضا، حيث إن البعض يعتقد أن الاختبارات تفرضها المعلمة من نفسها، بينما هي تكليف بعمل اختبارات تشخيصية واستباقية وإلحاقية، إضافة إلى ذلك اختبارات إتقان المهارة، مع عمل خطط علاجية للطالبات الضعيفات شريطة أن تكون ورقية، وعمل خطط إثرائية للطالبات المتفوقات.

وأيدتها زميلتها المعلمة زهراء راضي قائلة: المرحلة الابتدائية فقدت نتائج التعلم، بسبب التقويم المستمر، حيث أصبحت الطالبة في توتر مستمر، ما يؤدي لعدم مصداقية التعليم الفعلي لدى أولياء الأمور.

» مناهج لاصفية

وألمحت المعلمة زينب عبدالله إلى أن المدرسة التي تعمل بها تُلزمها بتطوير نفسها وحضور دورات وورش عمل لضمان حفاظها على الوظيفة، منوهة لكثرة الإستراتيجيات التي لا بد من تطبيقها مع الطالبات، من خلال تكليف المعلمات بالمناهج اللاصفية، لاستكمال المعلمة نصابها حتى ولو بحصص الانتظار.

» الإجازة الأسبوعية

وقالت المعلمة نورة المطيري: المشكلة التي لم أستطع تجاوزها الضغوط النفسية التي أتعرض لها في الإجازة الأسبوعية، حيث أعمل في مدرسة تستدعيني في أيام الإجازة أحيانا لاستكمال بعض البرامج وما يأتي ضمنه، منوهة أنها في بعض الأيام تتأخر في المدرسة حتى وقت العصر لاستكمال عملها، حيث تقوم بتدريس فصول بلغ عدد الطالبات في كل منها ٤٠ طالبة، مُنوهة بأنها تجد صعوبة كبيرة في متابعة الطالبات ومراجعة الدرس الماضي بسبب الكثرة وصعوبة السيطرة.

» موظفات للمناوبة

أما المعلمة سارة الفايز فقالت: المناوبة والتأخير مشكلة لا بُد من حلها، لو أنه يتم توظيف موظفات أمن لهذه المهمة برواتب معقولة، دون تأخير المعلمة عن عائلتها لحين انصراف آخر طالبة.

» مكيفات مُعطلة

وعن المباني ومشاكلها أشارت المعلمة نور العقيل إلى أنه من المفترض في فترة إجازة الصيف يتم تهيئة المدرسة وإعادة هيكلة ما يلزم إصلاحه، قائلة: هذا العام عُدنا للمدرسة وجميع مكيفات المدرسة متعطلة، وظللنا الأسبوع الأول كاملا دون تكييف.

» رواتب ضعيفة

ومن داخل إحدى المدارس الخاصة قالت المعلمة هديل منصور: نعاني معاناة قديمة من ضعف رواتب المدارس الخاصة، ما ذنب الواحدة منا في عدم الحصول على وظيفة حكومية براتب مناسب، واستطردت: والله إن ما نتقاضاه من أجر مادي تحت مظلة المدارس الخاصة لا يُعادل رُبع جهودنا، نتمنى لو أنه يتم تحديد راتب معين من قبل الوزارة ينصف معلمات المدارس الخاصة.

» معلمات مغتربات

وتحدثت المعلمة هناء السبيعي عن القضية التي ما زالت تعاني منها الكثير وهي المعلمات المغتربات قائلة: لماذا لا يتم فتح باب التبادل بين المعلمات ومواقعهن عبر موقع الوزارة، حيث يشرف على النظام إدارة معتمدة وباشتراطات معينة، كتبديل التخصص ذاته، ومعاينة وضع المعلمة، ورفع التوصيات بكونها مؤهلة أو غير مؤهلة للنقل وذلك عبر تقييم أدائها.

» حضانة الأطفال

وقالت المعلمة سارة العلي: رغم أنني -لله الحمد- مرتاحة في المدرسة التي أعمل بها، إلا أنه ينقصها حضانة لأطفال المعلمات، يوميا أضع طفلي لدى الخادمة وأذهب لتعليم الطلاب وفي قلبي خوف لا يعلمه إلا الله، لو أن الوزارة تقوم بهذه الخطوة في جميع المدارس ستُحل هذه المشكلة لدى الغالبية العظمى من المعلمات.

» نصاب المعلمة

وأضافت المعلمة نهى العوض قائلة: تكلف المعلمة من قبل إدارة المدرسة بنصاب معين، مثلا ٢٤ حصة كنصاب مكتمل يتم تحقيقه من قبلها، بينما يتم تكليفها بأنشطة وأعمال ومناوبات، مشيرة إلى أنها تتقاضى راتبا أقل من زميلاتها لكون عقدها جديدا، رغم أنها أعلى منهن خبرة.

» مُلاك المدارس

وأشارت المعلمة لينا الراشد إلى تسلط مُلاك المدارس الخاصة وظلم البعض منهم، حيث بات الاستغناء عن المعلمة دون وجه حق أو إنذار سهلا بالنسبة لهم، دون رد اعتبار للمعلمة على كم الإهانة التي تتعرض لها حين يأمرها بما ليس من مهامها، حيث نوهت بأنه تم إلزامهن بتنظيف المدرسة قبل المباشرة للعمل، دون الاستعانة بفريق نظافة أو جلب خادمات لإعانتنا على الأقل.

وذكرت المعلمة نورا الجهني معاناتها مع المدرسة التي تعمل بها قائلة: كانت آخر مشكلة عانينا منها أن إدارة المدرسة فرضت على مجموعة من المعلمات والتي كنت أنا من ضمنها توفير توزيعات بإحدى المناسبات، شريطة أن تكون توزيعات فخمة، ولا مجال للاعتراض، حيث إنه وحين اعترضت إحدى المعلمات واجهت معاملة سيئة.

» استلام الراتب

واختتمت المعلمة فاتن خليفة قائلة: والله إني كنت أعمل في مدرسة كانت تشترط على المعلمات العمل يوم السبت حتى يتسنى لهن قبض رواتبهن كاملة، كما أننا أُلزِمنا بالبقاء في المدرسة يوميا للساعة الثانية ظهرا علما بأن نهاية الدوام الرسمي كان في تمام الساعة الثانية عشرة والنصف، وفي حالة خروج المعلمة لظرف طارئ يتم خصم مبلغ اليوم من راتبها مهما كان ظرفها.
المزيد من المقالات
x