مخاوف الإغلاق تلاحق ملاك استراحات الأحساء

بحجة مخالفتها أهداف المحافظة على الرقعة الخضراء

مخاوف الإغلاق تلاحق ملاك استراحات الأحساء

السبت ٠٥ / ١٠ / ٢٠١٩
تسبب جدل في وسائل التواصل الاجتماعي حول وضع استراحات محافظة الأحساء في وقوع ارتباك بين ملاك هذه الاستراحات والنزل الريفية، وذلك بعدما انتشر عزم أمانة محافظة الأحساء على إغلاق تلك الاستراحات بالكامل في حملة واسعة تبدأ الشهر المقبل. الحديث الذي راج على منصات التواصل الاجتماعي، دون أن تؤكده أي جهة حكومية، بأن تلك الاستراحات العائلية والشبابية وقصور الأفراح الواقعة داخل الواحة، تعتبر مخالفة للنظام نظير عدم امتلاكها رخصة تجارية تخولها العمل بذلك، معتبرين أن هذا النشاط تجاري، ومنافٍ لأهداف المحافظة على الرقعة الخضراء في محافظة الأحساء.

وعلى إثر ذلك، أكد أحد ملاك النزل الريفية، إخفاء ملاك الاستراحات المناشط التجارية، والعمل سرا دون وضع لوحة دالة على النشاط الذي تتم ممارسته، وذهب آخرون إلى حذف حساباتهم على وسائل التواصل؛ خشية أن يلحقه النظام بالإغلاق وربما فرض غرامة.


» الرقعة الزراعية

وأكدت مصادر مطلعة، أن هناك توصيات من اللجنة العليا لتسجيل واحة الأحساء في منظمة التراث العالمي اليونيسكو، في المحافظة على الرقعة الزراعية من التعديات بالأنشطة غير الزراعية، ومنع مزاولة الأنشطة التجارية وما في حكمها داخل الواحة، حيث تضم اللجنة: «محافظة الأحساء، أمانة محافظة الأحساء، الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة، المؤسسة العامة للري، غرفة محافظة الأحساء»، كما توجد لجنة حكومية أخرى تقوم بأعمال الإغلاق والتنفيذ تضم جهات حكومية وأمنية، والتي لم تصدر قرارا سوى إغلاق المقاهي في النطاق الزراعي فقط.

في الوقت نفسه، أكدت أمانة محافظة الأحساء على لسان متحدثها خالد بووشل، أن الأمانة في شأن الاستراحات وقاعات الأفراح والمنتجعات الواقعة في النطاق الزراعي، ليست المسؤول التنفيذي في شأن الرقابة والترخيص، بل هناك لجنة اختصاصية تضم عددا من الجهات الحكومية التي تقوم بالتنفيذ بحسب التوصيات والأنظمة، في حين قال: «من يصدر القرار وتاريخ البدء في أي حملة من أعمالها هي اللجنة وليس أمانة محافظة الأحساء وحدها».

» إتاحة الترخيص

يذكر أن لجنة الاستراحات الزراعية أكدت قبل عامين العمل على إتاحة الترخيص للاستراحات وفق شروط، والتي كان من المفترض صدور القرار لها، لكن ظل معلقا دون أي قرار حيال ذلك.

في حين تمثلت تلك الاشتراطات الخاصة بالاستراحات الزراعية وما في حكمها، بحسب مصادر «اليوم»، في وجود صك الملكية أو عقد الإيجار، وكروكي معتمد من مكتب هندسي يوضح الموقع العام والحدود والأبعاد والمساحة، وكروكي آخر يوضح المباني القائمة ومساحتها واستخدامها، وتقرير من مكتب هندسي معتمد يتضمن سلامة المباني القائمة، وألا تقل مساحة العقار المخصص للاستراحة عن 3 آلاف متر مربع، وإنشاء صندوق خرساني مصب «بيارة» في حالة عدم وجوده داخل الاستراحة لتجميع مخرجات مياه الصرف الصحي، وعدم تصريف المياه الملوثة إلى مصارف هيئة الري والصرف، إضافة إلى تجهيز مواقف بالاستراحة، وذلك بتغطية المصرف المقابل للاستراحة حسب المواصفات الفنية.

» جملة شروط

كما تضمنت الشروط، تطبيق واستخدام الفلترة لبرك السباحة، وتطبيق نظام الري الحديث على جميع المزروعات داخل الاستراحة، والمحافظة على نظافة وسلامة مرافق المشروع، مع تكليف أحد المقاولين لنقل المخلفات وتوفير حاويات خاصة والتعاقد على نقلها، والتعهد بعدم الاعتراض على أي مشاريع حيوانية أو زراعية قريبة من الاستراحة، مع عدم إنشاء مشروع حيواني في الاستراحة على نطاق تجاري، وعدم رمي مخلفات الاستراحة خارجها بشكل عشوائي، والالتزام بوضع حاويات خاصة لجمع مخلفات الاستراحة، وذلك في المخططات المعتمدة من وزارة الزراعة، وعدم المطالبة بفرز الجزء المقام عليه الاستراحة بصك مستقل مستقبلا، ووضع عداد على بئر الماء وعمل إحداثيات للبئر، وكذلك وجود عقد مبرم مع إحدى الشركات للقيام بعملية شفط البيارة بالموقع، وعمل مخطط سلامة يُوضح فيه وسائل السلامة والإطفاء ومخارج للطوارئ.
المزيد من المقالات