إيران تتهم الأجانب بالتجسس لاستخدامهم في «مقايضات سياسية»

إيران تتهم الأجانب بالتجسس لاستخدامهم في «مقايضات سياسية»

قدّمت صحيفة «ذا إنفتستيجيتيف جورنال - تي آي چيه» البريطانية المتخصصة في الصحافة الاستقصائية، حلقة نقاشية في برنامجها الحواري الذي يذاع من نيويورك، قدمته الإعلامية الأمريكية تال هينريك وإعداد وإنتاج محمد فهمي ودريس سيكات، تناولت أحدث الحلقات اعتقال إيران لأشخاص مزدوجي الجنسية، وتلفيق تهم التجسس، واستخدامهم كرهائن لمقايضات سياسية.

» ملاحقات وسجون

وسلّطت المذيعة هينريك الضوء على إجراءات النظام الإيراني، حيث فشلت إيران خلال فترة حكم حسن روحاني في تحقيق وعودها لتحسين وضع حقوق الإنسان، فهي صاحبة أعلى معدلات الإعدام في العالم، وسجنت 30 شخصًا من الجنسيات المزدوجة منذ 2015، من ضمنهم 19 أوروبيًا وسبعة أمريكيين، واستخدمتهم كأداة مساومة للحصول على مكاسب سياسية.

وزادت إيران هذه الممارسات مع انسحاب ترامب من الاتفاق النووي.

ويوجد 12 شخصًا من مزدوجي الجنسية معتقلين في إيران، وآخر من تم اعتقالهم في أغسطس الماضي الباحثة الفرنسية الإيرانية فاريباه عدلخاه، والبريطاني الإيراني كاميل أحمدي، بالإضافة إلى ثلاثة أشخاص من الجنسية الأسترالية، ومنهم كايلي مور، الأكاديمية البريطانية.

» استخدام المعتقلين

وتحدث جيسون ريزاين وهو صحفي أمريكي - إيراني عمل رئيسًا لمكتب واشنطن بوست بطهران في 2014، وتم القبض عليه لاحقًا بدون وجه حق، واتهم بالتجسس في محاكمة سرية، وأفرج عنه مع ثلاثة آخرين بعد سجنهم 500 يوم، فيما كان يبدو أنها اتفاقية لتبادل السجناء أثناء فترة حكم أوباما.

وقال ريزاين: إن الاعتقال الأخير جزء من اتجاه سائد للحكومة الإيرانية في الأربعين سنة الماضية لاستخدام المعتقلين للحصول على امتيازات سياسية من دول أخرى، وهذا ما يفعلونه منذ ثورتهم، ومن الواضح في معظم حالات الاعتقال أنه لا يكون بسبب ارتكاب جريمة معينة، بل هو من أجل أن يستخدم النظام الإيراني المعتقلين لأغراض أخرى.

وأضاف: تم اعتقالي من منزلي مقيدًا ومغمض العينين وقضيت عامًا ونصف العام التي تلت ذلك لا أعلم ما يحدث.

ويوجد حوالي خمسة معتقلين مزدوجي الجنسية حاليًا في السجون الإيرانية، وأتمنى أن تجد حكومة ترامب سبيلًا للتواصل مع إيران من أجل الوصول لحلول تؤدي في النهاية إلى إطلاق سراح الأمريكيين المحتجزين في السجون.

» الاتهام بالتجسس

وتحدث نزار زكا المقيم بالولايات المتحدة، وهو لبناني الجنسية تم اعتقاله في إيران في 2015 وبقي محتجزًا في السجن حتى 2019 بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة.

وعمل «زكا» كمدافع عن حريات الإنترنت وكأمين عام للمنظمة العربية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في واشنطن قبل اعتقاله، وتم إطلاق سراحه مؤخرًا، وكان نزار قد تمت دعوته من الحكومة الإيرانية للقدوم إلى طهران، واعتقل أثناء مغادرته إلى لبنان.

ونصح زكا مزدوجي الجنسية الذين يزورون إيران مثله، ألا يسافروا على الإطلاق؛ لأن اعتقالات كهذه اعتاد عليها النظام، وهذا ما كان يفعله على مدار الأربعين سنة الماضية، ويجب على المجتمع الدولي أخذ موقف حاسم، فلا يتمكن هذا النظام من أخذ رهائن أخرى.

» رهائن ومخاوف

وأفادت الإعلامية الأمريكية تال هينريك بأن قضية اعتقال أخرى في إيران كانت قد حدثت لسيدة بريطانية إيرانية تُدعى نزانين وهي أم لطفل رضيع تمّ اعتقالها في مطار طهران من قبل الحرس الثوري الإيراني في 2016، وأمضت 3 أعوام في السجن بتهم تتعلق بالأمن الوطني، ويُشاع أن إيران طلبت 400 مليون جنيه إسترليني مستحقة على الحكومة البريطانية منذ ما يقرب من عقد من الزمان في عملية بيع دبابات في مقابل إطلاق سراح نزانين.

وأشارت هينريك إلى أن هناك مجموعة من البيئيين الإيرانيين مزدوجي الجنسية - تحديدًا ثمانية أفراد - تم القبض عليهم واتهامهم بالتجسس مؤخرًا.

وعن الرهائن الأمريكيين في إيران أضافت: إيران لا تريد تحرير رهائنها في أمريكا فحسب في مقابل تحرير أمريكا رهائن إيرانيين، بل هي أيضًا تريد مبالغ من الأموال وتهدئة وتخفيفًا للعقوبات.