توطين تقنيات صناعة الترفيه

توطين تقنيات صناعة الترفيه

الخميس ٠٣ / ١٠ / ٢٠١٩
صناعة الترفيه من الموارد المالية الحديثة التي أصبحت تستقطب استثمارات عالية القيمة وتسهم بدور كبير في رفد الدخل الوطني ورفع نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي، ومن خلال هذه الصناعة الحيوية يمكن تحقيق قيمة اقتصادية مضافة عالية، فضلا عن المكاسب الأخرى التي تتعلق بالترفيه نفسه كحاجة إنسانية في هذا العصر السريع الذي يحتاج إلى الترويح وتخفيف الضغوط وإثراء المعرفة.

وفي هذا الإطار نجد أن القائمين على صناعة الترفيه في بلادنا يمضون بخطى واثقة في سبيل تأسيس منظومة ترفيهية تدعم مبدأ صناعة الترفيه وجعل هذا القطاع أكثر جدوى استثمارية وخدمية من خلال بنية تحتية تبدأ من آخر ما وصل إليه العالم في هذا المجال.


تؤدي الهيئة العامة للترفيه دورا مهما في تأسيس صناعة رائدة ومواكبة وجديرة بأن تخدم عدة قطاعات وتحقق العديد من الأهداف من منظور منهجي، وهي حاليا بصدد إطلاق «منتدى صناعة الترفيه» في أكتوبر المقبل، والذي يستضيف نخبةً من المتحدثين والخبراء والرؤساء التنفيذيين والأكاديميين العالميين والشركات المعنية بقطاعات الترفيه القائمة على المعرفة من داخل وخارج المملكة، إلى جانب حضور بعض مشاهير هوليود وبوليود.

هذا العمل العلمي بلا شك يضعنا في مسار دقيق لانطلاق صناعة الترفيه واكتشاف فرصها وثمارها فالمؤتمر يغطي عددا من المحاور المهمة التي تشمل دراسات الحالات الدولية، وإستراتيجيات التصميم، والقدرة على التغيير، بالإضافة إلى عوامل نمو الاقتصاد المحلي، ودور السلوكيات الاجتماعية، والتفاعل مع الابتكار والتكنولوجيا، وصنع الفرح والسعادة والرفاهية.

النتيجة من ذلك دعم المحتوى المحلي ونقل وتوطين تقنيات الترفيه، وبمثل هذا الحضور الدولي المتقدم في القطاع، فمن المؤكد أن نحصل على مخرجات ورؤى تعزز تأسيس صناعة الترفيه وجعلها أكثر فائدة في حاضر ومستقبل الاقتصاد الوطني وبناء منظومة دفع جديدة وإضافية لنموه، فالترفيه ليس مجرد وسائل تقليدية وإنما أصبح صناعة لها أصولها وتجاربها التي جعلت العديد من الاقتصادات تعتمد عليه بنسبة مقدرة في تحقيق الدخل الوطني.

ومن واقع كثير من المعطيات التي تتوفر لدينا والمقومات التي نمتلكها فإننا يمكن أن نصبح أكثر ريادة في الترفيه وجعله مؤثرا في العملية الاقتصادية، فضلا عن مكاسبه المجتمعية والإثرائية والمعرفية التي تعزز بناء الفرد والمجتمع وتخلق مساحات من الترويح المطلوب في عصرنا الراهن.
المزيد من المقالات