عميل آخر لحزب الله يسقط بأيدي السلطات الأمريكية

عميل آخر لحزب الله يسقط بأيدي السلطات الأمريكية

الخميس ٣ / ١٠ / ٢٠١٩
يبدو أن عملاء حزب الله داخل الولايات المتحدة الأمريكية يتساقطون واحدًا تلو الآخر، حيث لم تكد تمر شهور على إدانة الأمريكي اللبناني على كوراني في إعداد هجمات لصالح الحزب، حتى صدرت اتهامات بحق لبناني آخر يُدعى أليكس صعب، وكان ينقل معلومات تستهدف التحضير لهجمات داخل أمريكا.

تخطيط لهجمات

ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية عن متحدث باسم كلية باروخ قوله إن المتهم بمساعدة حزب الله في التخطيط لهجمات إرهابية على المعالم الرئيسية لمدينة نيويورك هو محاضر سابق في الكلية.

ومضت الصحيفة تقول «تخرج أليكس صعب في عام 2012 بدرجة الماجستير في إدارة الأعمال، وحصل على درجة الماجستير في نظم المعلومات العلمية من الكلية في عام 2015».

وأردفت: «أصبح فيما بعد محاضرًا مساعدًا في مدرسة زيكلين لإدارة الأعمال في كلية باروخ، حيث قام بتدريس دورات الدراسات العليا في إستراتيجية تكنولوجيا المعلومات وأنظمة معلومات الكمبيوتر ونمذجة بيانات الأعمال. وقام الطلاب بتقييمه على أنه محاضر موهوب ولكنه قاسٍ».

وبحسب منشور مجهول المصدر على موقع لتقييم الأساتذة ratemyprofessors.com، فإنه «يباغتك في الامتحانات والتكليفات المنزلية بأسئلة مخادعة، وهذا أمر محبط للغاية».

وأردفت «نيويورك بوست» تقول: «تظهر سجلات الرواتب أن الكلية دفعت لصعب 7517 دولارًا في العام الماضي، و11174 دولارًا في عام 2017 و5836 دولارًا في عام 2016».

وأضافت: «يقول ممثلو الادعاء الفيدراليون إن صعب قضى وقته في مسح عشرات المواقع في مدينة نيويورك نيابة عن المتطرفين اللبنانيين».

انضم للعصابة

وتابعت: «انضم صعب، الذي هو أصلًا من لبنان، إلى عصابة حزب الله في عام 1996 كجاسوس وتلقى لاحقًا تدريبات مكثفة في الأسلحة والمتفجرات، وفقًا للشكوى الجنائية».

وأضافت: «بعد انتقاله إلى الولايات المتحدة في عام 2000، بدأ صعب في استكشاف المواقع، التي بعضها قريب جدًا من حرم كلية باروخ في وسط المدينة».

وأشارت إلى أنه قدّم لمجموعة حزب الله صورًا مفصّلة وأوصافًا لنقاط الضعف الأمنية والهيكلية في مقر الأمم المتحدة، وتمثال الحرية، ومركز روكفلر، وتايمز سكوير، ومبنى إمباير ستيت والمطارات والأنفاق والجسور.

ومضت تقول: «صعب محتجز منذ اعتقاله في يوليو، وتم اتهامه بتسع جرائم تتعلق بتورطه مع حزب الله، فضلًا عن اتهام آخر بتزوير الزواج».

ونقلت الصحيفة عن محاضرين بالكلية قولهم إن تعيين صعب بالجامعة كان متساهلًا للغاية.

تلقى تدريبات

من جهته، قال موقع «هوت إير»: إن صعب انضم إلى حزب الله وتلقى تدريبات وترقى في صفوفه قبل سنوات من دخول الولايات المتحدة في عام 2000.

وأشار الموقع إلى أن صعب التحق بحزب الله في عام 1996، لافتًا إلى أن أول عملية تم تكليفه بها كانت مراقبة وإعداد تقارير عن تحركات جنود الجيش الإسرائيلي وجنوب لبنان.

وتابع: «من بين أمور أخرى، أبلغ صعب عن مواعيد الدوريات والتشكيلات والإجراءات عند نقاط التفتيش الأمنية والمركبات التي يستخدمها الجنود».

وأضاف: «في عام 1999 تقريبًا، حضر صعب أول تدريب لحزب الله على استخدام الأسلحة النارية. وفي عام 2000، انتقل إلى عضوية وحدة حزب الله المسؤولة عن العمليات الخارجية، ثم تلقى تدريبات مكثفة في الأسلحة والتكتيكات العسكرية، بما في ذلك كيفية صنع القنابل والأجهزة المتفجرة الأخرى. وفي عامي 2004 و2005، حضر صعب تدريبات على المتفجرات في لبنان تلقى خلالها تعليمات مفصّلة في أمور من بينها آليات إطلاق المواد المتفجرة وأجهزة التفجير وتجميع الدوائر».

وبحسب الموقع، فإن صعب تقدم بطلب للحصول على الجنسية الأمريكية في عام 2005 من أجل تسهيل مهمته الحقيقية، التي كانت تتمثل في استكشاف المعالم الأمريكية بحثًا عن نقاط الضعف الأمنية التي يمكنه نقلها إلى حزب الله، من أجل تحديد كيف يمكن لهجوم في المستقبل أن يسبب أكبر قدر من الدمار.