النفايات خطر يتجدد بلا إنذار

النفايات خطر يتجدد بلا إنذار

الأربعاء ٢ / ١٠ / ٢٠١٩
تشكل النفايات القابلة للاشتعال والملقاة في المساحات الفارغة من حاضرة الدمام، خطراً يتجدد مع كل صيف، ولا تزال حرائق الصيف تمثل هاجساً كبيراً للمواطنين والمقيمين، ومع حرارة الأجواء التي تشهدها الشرقية تتضاعف تلك المخاوف ويحاول المواطنون البحث عن حلول عديدة لمواجهة الأزمة.

«اليوم» رصدت المشكلة والتقت بمجموعة من المواطنين، الذين أكدوا أن على الجهات المسؤولة التكاتف لإيجاد حل لإشكالية المخلفات القابلة للاشتعال ومنها المخلفات الزراعية.

«اليوم» رصدت المشكلة والتقت بمجموعة من المواطنين، الذين أكدوا أن على الجهات المسؤولة التكاتف لإيجاد حل لإشكالية المخلفات القابلة للاشتعال ومنها المخلفات الزراعية.

التعامل مع المخلفات

بداية، قال المواطن موسى الدوسري: «قد يرى البعض أننا نبالغ في مطالبنا من الدفاع المدني والأجهزة الأخرى، أو أننا لا ندرك جهودهم ولكن من ينظر بإنصاف لتلك المطالب وسط كل ما حققته المملكة من تنمية يدرك أنها أقل ما يمكن في ظل حجم الإنجاز، وإذا كانت أجهزة بعينها عاجزة عن التعامل مع الأسباب، التي قد تقود لاندلاع الحرائق أو محاسبة المتسببين فيها، وبالتالي عدم السيطرة عليها، فكيف إذن ستواجه مفاجآت قد تكون أكبر.

وأضاف الدوسري: «الحريق الأخير الذي شب في إحدى المزارع بحي الراكة بالخبر دق جرس الإنذار أمام مختلف الجهات المعنية، وعلى الجهات التحرك لإبعاد المخلفات الزراعية والأخرى البلاستكية من المواقع القريبة من المنازل، فالحرائق تبدأ من مستصغر الشرر وتمتد النيران لتلتهم كل ما حولها من محتويات تاركة خلفها رمادا وسحبا من الدخان الأسود وأكواما من المخلفات».

رفع النفايات

فيما يرى المواطن سالم المالكي أنه يقع دور على الأمانة والبلديات التابعة لها فيما يتعلق برفع النفايات بمختلف أنواعها، خصوصاً المخلفات الزراعية من الحشائش والنباتات اليابسة، التي في حال اشتعال الحرائق، يصدر عنها دخان يضر بالسكان على مقربة منها، والحريق الأخير الذي نشب في راكة الخبر هو إنذار للجهات المسؤولة.

حملات النظافة

من جهة أخرى، قال طلال الرشيد رئيس جمعية أصدقاء البيئة بالمنطقة الشرقية إنه يجب على ملاك المواقع الزراعية، خصوصاً المتواجدة بالقرب من الأماكن السكنية والحياة الاجتماعية بشكل عام الاهتمام بتنظيف المواقع من الترسبات الموجودة من مخلفات الشجر والحشائش، التي لا تعود بالفائدة فهي تسبب الحرائق ويجب أن يكون التنظيف بشكل دوري، خصوصا في الأماكن القريبة من السكن والمستودعات، التي تحوي مواد غذائية.

وأضاف «الرشيد» إن الأشجار القديمة اليابسة المتواجدة في المزارع وحشائش يجب التخلص منها بشكل دوري، فهي سريعة الاشتعال في حال نشوب حريق لا قدر الله، وأيضاً الأحواش المغلقة، التي تحوي أشجارا قديمة تكون عرضة لسرعة الاشتعال مما يؤثر على البيئة المحيطة بها.

وبين أن الأدخنة المتصاعدة جراء الحرائق لها تأثير على صحة الناس في المقام الأول، وثانياً لها تأثير على المواد الغذائية والدوائية المتواجدة بالقرب من الحرائق ويكون التأثير إما بالأدخنة أو الحرارة الناجمة عن الحريق، كما أن للأدخنة تأثيرا في التلوث الجوي.

وأوضح أن حرائق المواد البلاستيكة ينتج عنها دخان يحوي على مواد يتأثر بها السكان القريبين، خصوصا الذين يعانون من أمراض تنفسية، والأدخنة الناتجة عن احتراق مواد بلاستيكية خطيرة، فيجب على من يتواجد بالقرب من الأماكن لحرائق لمواد بلاستيكية الابتعاد ولا يتعرض للأدخنة الناتجة.