وزير خارجية البحرين: إيران تتحمل مسؤولية «هجمات أرامكو»

وزير خارجية البحرين: إيران تتحمل مسؤولية «هجمات أرامكو»

الاحد ٢٩ / ٠٩ / ٢٠١٩
• الاعتداء يشكل تهديدًا خطيرًا لإمدادات الطاقة العالمية

• المملكة تمثل الركن الرئيسي لاستقرار المنطقة

أكد الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، إدانة واستنكار بلاده، للاعتداء الإرهابي التخريبي الشنيع، باستهداف منشآت نفطية في المملكة، والذي تتحمل إيران مسؤوليته، وهو الاعتداء الذي شكل تهديدًا خطيرًا لإمدادات الطاقة العالمية والنظام الاقتصادي العالمي.

جاء ذلك في كلمة مملكة البحرين التي ألقاها وزير الخارجية البحريني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال دورتها الـ 74 ، المنعقدة اليوم، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وجدد التأكيد على دعم بلاده التام والمطلق للمملكة - التي تمثل الركن الرئيسي لاستقرار المنطقة - فيما تتخذه من خطوات للحفاظ على أمنها واستقرارها، ونطالب المجتمع الدولي عموماً، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، بتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ موقف صارم تجاه الممارسات الإيرانية الإجرامية المتكررة.

ولفت الانتباه إلى الهدفان الأساسيان اللذان يتصدران اهتمام المجتمع الدولي، المتمثلان في «تحقيق السلام» أولاً، إلى جانب «القضاء على الإرهاب»، عادّهما الهاجسان الرئيسيان للعالم في هذه المرحلة، مستشهداً ببعض الأحداث والأزمات التي شهدتها دول فيى منطقة الشرق الأوسط، وأدت إلى إضعاف مؤسسات الدولة في تلك البلدان أو انهيارها، وفاقمت من مشكلة الهجرة واللاجئين، ووفرت بيئة خصبة لظهور جماعات إرهابية بأشكال متعددة، سواء تلك المدعومة من دول معينة أو غيرها من الجماعات التي لا تزال تهدد أمن المنطقة واستقرار شعوبها.

وأشار إلى القضية الفلسطينية بوصفها أهم تلك القرارات، الواجب اتخادها في إطار العمل الدولي الجماعي، إذ تمثل تلك القضية مسألة سياسية بالدرجة الأولى، تتعلق بالاحتلال والسيادة والأرض والحقوق، ولا ينبغي أن تؤثر على العلاقة بين الشعوب، أو تثير التصادم بين الأديان، أو تحول دون التفاعل الإيجابي البناء بينهم.

وجدّد معالي الشيخ آل خليفة وزير خارجية البحرين التأكيد على أن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده المملكة وتمثل مملكة البحرين عضواً فيه، سيواصل جهوده لإنقاذ اليمن وإعادة الأمن والاستقرار إليه، مع الدعوة للجميع بضرورة توحيد جهود الأطراف اليمنية الوطنية كافة مع حكومتهم الشرعية، للتصدي لميلشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، ولكل الجماعات الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار اليمن، من أجل التوصل لحل سلمي يستند إلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216 لعام (2015)، وبما ينهي جميع أشكال التدخلات الإيرانية، التي تعد المهدد الرئيسي لوحدة اليمن وسلامة أراضيه وجواره الإقليمي.

ونوه الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، في هذا الإطار، بجهود الحكومة العراقية، في التصدي للفصائل المسلحة التابعة للنظام الإيراني، والخارجة على القانون، التي أضحت خطرا حقيقيا ليس على العراق فحسب، بل امتد خطرها إلى انتهاك حرمة البعثات الدبلوماسية فيه، وطال الدول المجاورة، وجعل العراق منطلقًا لأهدافها الإرهابية، لافتاً النظر إلى التغافل عن الدور الخطير، الذي يقوم به حزب الله الإرهابي، في نشر التطرف والإرهاب، والحض على الكراهية، وتنفيذ الأجندة الإيرانية، لإدامة التوتر والأزمات في المنطقة، مشددين على ضرورة ردع هذا الحزب الإرهابي وإبعاد خطره عن المنطقة.

وقال: "إن تبني النظام الإيراني للإرهاب العابر للحدود، قد خلق شبكات من التنظيمات الإرهابية والميليشيات المتطرفة، والتي تتواجد في أماكن كثيرة ومتفرقة حول العالم كسوريا واليمن وشمال أفريقيا ودول الصحراء والساحل وأمريكا الجنوبية وغيرها، تستلزم منا تكثيف الجهد وتعزيز التعاون الجماعي، للقضاء عليها وضمان عدم عودتها بأي شكل كان"، مشيراً إلى المسار الحاسم الذي تسلكه الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة، في مجابهة إيران وأدواتها في المنطقة، وذلك بممارسة الضغط الأقصى وفرض العقوبات الصارمة، مؤكداً دعم مملكة البحرين لمواصلة هذا المسار لتجفيف منابع الإرهاب، ووقف السياسات الهدامة للنظام الإيراني.

وأشار باهتمام إلى إمدادات الطاقة العالمية والملاحة البحرية، التي تتعرض في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز والمنطقة للخطر الشديد جراء سلوكيات النظام الإيراني، واستهدافه المتكرر للسفن التجارية في هذه المنطقة، فمنذ نحو خمسة وثلاثين عامًا سعت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتنبيه المجتمع الدولي للتصدي لهذا الخطر، ولجأت آنذاك إلى مجلس الأمن الذي أصدر القرار رقم 552 لعام 1984، والمتعلق بالاعتداءات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، إلا أن الإرهاب الإيراني ما يزال متواصلاً إلى يومنا هذا وبشكل أكبر وأخطر ، ويشكل تهديدًا لهذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية للسلم والأمن الدوليين ولاستقرار الاقتصاد العالمي، مجدداً إدانة مملكة البحرين واستنكارها، للاعتداء الإرهابي التخريبي الشنيع، باستهداف منشآت نفطية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، الذي تتحمل إيران مسؤوليته، مؤكداً أنه اعتداء يشكل تهديدًا خطيرًا لإمدادات الطاقة العالمية والنظام الاقتصادي العالمي.

ورحب في هذا الإطار، بالبيان المشترك الصادر عن كل من المملكة المتحدة والجمهورية الفرنسية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، الذي حمل إيران المسؤولية عن هذا الهجوم، وأهمية إعادة النظر في الاتفاق الخاص بالبرنامج النووي الإيراني، الذي لا يفي بمقتضيات الأمن والسلام في المنطقة.