انتهاء العمر الافتراضي لـ «دوارات» طرق حاضرة الدمام

انتهاء العمر الافتراضي لـ «دوارات» طرق حاضرة الدمام

السبت ٢٨ / ٠٩ / ٢٠١٩
أصبحت معظم الدوّارات بطرق حاضرة الدمام، في وضع التقاعد المبكّر، لتجاوزها العمر الفعلي، وباتت لا تستوعب عدداً كافياً من المركبات، بالإضافة إلى احتياجها للصيانة المستمرّة. في حين لا تزال هذه الدوّارات على وضعها الراهن منذ تصميمها، دون تطويرها أو تجديدها، ما يفقدها أهميّتها وضرورة استخدامها الاستخدام الأمثل كشكل جمالي أو كوسيلة تنظيم مروريّة.

» جولة ميدانيّة

وقامت «اليوم» بجولة ميدانيّة رصدت فيها حالة الدوّارات، التي تفتقد لخطوط المسارات بداخلها، إضافة إلى تصميمها بشكل كبير ومساحة كبيرة، كذلك التداخل ما بين مداخلها ومخارجها ما يضع المركبات في موقع يتسبب في حوادث مروريّة، كذلك انطفاء الإضاءات بداخل هذه الدوّارات، وعدم تطويرها بمظاهر قد تعطي انطباعاً جميلاً للمارّة.

» عدم الردّ

في حين، تواصلت «اليوم» مع المتحدث الرسمي لفرع وزارة النقل والطرق بالشرقية فالح الخالدي، للاستفسار عن كيفيّة التعامل مع بعض الدوّارات ذات المساحة الكبيرة، وهل بالإمكان تقليص أحجامها، كذلك عدد الدوّارات التي تمت إزالتها لوجود أخطاء هندسيّة، إلا أنه لم يصل أي ردّ حتى مثول الصحيفة للطباعة.

» حدوث الكوارث

بدوره، ذكر المتخصص في هندسة النقل والمرور م. ناهض الحبيل لـ«اليوم»، أن انعدام ممرات ومسارات المشاة في الدوارات أمر ذو أهمية في الدوّارات، وهو أمرٌ ينبئ بحدوث كارثة، مؤكداً أن الدوارات لدينا تصمّم بتصاميم خاطئة، إضافة إلى عدم وجود لوحات إرشاديّة، أيضاً بداخل الدوّارات لا يوجد إيضاح للمسارات، كي يتم تنظيم السير للمركبات بداخلها، موضحاً أن لكل تصميم يعتمد تصميمه بحسب احتياجه وقربه من أي حيّ سكني، وذلك يحدد السرعة أو مساحته، مشيراً إلى أنه يحدد الشكل الجمالي له أيضاً، مؤكداً أن الدوّارات لا يتم تصميمها في الطرق السريعة، بل تصمّم للطرق ذات السرعة المتوسّطة أو القريبة.

» الطاقة الاستيعابية

وأوضح أن لدينا عددا كبيرا في المركبات إلا أن الطاقة والعمر الاستيعابي للدوّارات لا يتناسب معها، بل بقيت تستوعب حجما مروريا معيّنا، وفي حال ازدياد العدد عن حدّه لا تستطيع الدوارات الخدمة بشكل جيّد. وأردف: «وهناك دوارات لا تخدم الأحياء السكنيّة القريبة منها، إذ يتم بناؤها لخدمة عدد معيّن، إلا أن العدد الفعلي لسكّان الحي والمتردد عليه أكبر بكثير، الأمر الذي يحدث ضعفاً في الخدمة». وأضاف: إن غالبيّة الدوّارات لدينا تفتقد إلى مرحلة التنبؤ، وهي المرحلة التي تسبق مرحلة التصميم، وهذه المرحلة تتلخّص في دراسة عدد السكّان وعدد المركبات التي ستستخدم هذا الدوّار، مؤكداً أن أغلب المشاكل لدينا تتلخّص في غياب الدراسة أو العمر الفعلي له.

» سلوك مركبات

وذكر الحبيل، أن سلوك قائدي المركبات أمرٌ مهم، وذلك يظهر من خلال إعطاء الأفضليّة لقائدي المركبات بداخل الدوّار، بعكس ما هو حاصل في وقتنا الحالي، الأمر الذي يحدث ربكة في عملية السير، وينتج حوادث جسيمة بداخل الدوّارات. وأشار إلى أن تصاميم الدوّارات تعتمد على حسب الغرض من تصميمها، والحيّ القريب منها، وماذا يخدم، مؤكداً أنها تفتقد إلى جسور المشاة، أيضاً إيضاح المسارات بداخلها، ما يحدث ازدواجيّة.