يا نصراويون أهدا من كذا..

يا نصراويون أهدا من كذا..

الثلاثاء ٢٤ / ٠٩ / ٢٠١٩
حين تكون بعض العقول أسرع من النقد الموضوعي، ويكون النقد أبطأ من الواقع، يستمر التشتت، وتتداعى الظنون حول كل شيء..

الفرق الكبيرة تمر بها العثرات، وتواجهها العقبات فتقفز بهمتها فوق كل ذلك.. لا تعرف الإحباط عند الكبوات، وتتجاهل الجدل الفارغ عند الهفوات..


أهدا من كذا يا نصراويون ولكم في الموسم الماضي عبرة.. فارق كبير عن المتصدر.. وتعثرات.. وإشكالات.. وجولات بلا مدرب.. وشد وجذب.. وتحكيم فاضح.. وأرضيات متربة.. فقالوا: لن يفوز.. لن ينتصر.. ومع ذلك كان الموعد في الختام بالظفر بدوري الاستثناء..

أتعجب ممن يقفز مباشرة لإلقاء اللوم على الإدارة بينما الأخطاء في الملعب والعكس صحيح.. وممن يرمي بالعتب على المدرب دوما.. ويترك أدوات الميدان.. اسألوا حمدالله لماذا يلعب بثقل ويبحث عن ضربات الجزاء.. واسألوا بيتروس لماذا يثرثر كثيرا ويعترض على الحكم كثيرا ويتساقط.. اسألوا إمرابط لماذا لا يؤدي جيدا وينسى كيف ترفع الركنيات.. اسألوا لماذا تنظيم دفاع النصر مرتبك دوما وينسى كل واحد دوره في التغطية أو في الهجوم..

اسألوا لماذا اللاعبون يتوترون يحتارون يرتبكون لا روح ولا قتالية ولا حماس لديهم.. تساءلوا لماذا بعض الفرق تلعب بالتقفيل والشحن والطاقة العجيبة أمام النصر.. فإن قالوا المدرب هو السبب «فاقشعوه» وإن كانت الإدارة سببا فلتستقل الآن.. لكن إن كان السبب اللاعبين ونفسياتهم وتعاليهم فماذا ستقولون..

صدقتم المدرب لديه أخطاء ومشاكل كثيرة وكبيرة.. صدقتم فالإدارة لديها أعباء وهفوات.. صدقتم فالنصر اليوم يعاني السكون والسكوت.. صدقتم هناك قلق وارتباك.. لكن لن يكون الحل في الهجوم القاسي. ولا المطالبات الخفيفة التي تعجب وتريح وتنفع الخصوم.. لن يكون الحل في إبعاد المدرب وهو يعرف لاعبيه ومشكلاته وأخطاءه وقادر على المعالجة والتصحيح ونعيد ما حصل الموسم الماضي.. لن يكون في دعوات رحيل الإدارة ليصاب النادي بفراغ إداري سيزعج الجمهور قبل الكيان.

التغيير الانفعالي لا يصلح دوما في حل المشكلات بقدر ما قد يسبب مشكلات أخرى يجهلها البعيدون.. التغيير لا يسهل الصعوبات بل يشعبها.. فكل فراغ إداري سيحدث هو امتلاء بالفوضى..

النصر في بداية مشواره وأمامه محطات كبيرة، ولقاءات ثقيلة يحتاج فقط لدعم جمهور كنت أتوقع أن يمنح المليون للنصر في كل جولة على ملعبه لكنه يخذل أحيانا.. يحتاج النقد والرأي وكشف المشكلات، وتفريغ الشحنات السلبية، وطرح الظنون السيئة فمن يعمل قريبا ليس كمن يراقب من بعيد..

اختلفوا في النصر وليس عليه، وقولوا خيرا فالكيان الكبير هو كبير بدعم ومساندة جمهوره. هو كبير بطريقة التعبير لمحبيه الإيجابية، وهو كبير بصوت الحب والعشق في المدرجات، وهو كبير بإعلامييه الذين يضيفون لمسيرته بالنقد الإيجابي، والرأي القيم، ووجهة النظر الغالية.. فكونوا للنصر يكن لكم..

@aziz_alyousef
المزيد من المقالات
x