العوامل النفسية تقود لـ«تهيج» الأكزيما

العامل الوراثي يلعب دورا أساسيا في حدوثه

العوامل النفسية تقود لـ«تهيج» الأكزيما

الاحد ٢٢ / ٠٩ / ٢٠١٩
تعتبر الأكزيما مرضا جلديا مزمنا، يظهر من خلال نوبات متكررة من الحكة والتهاب في الجلد، تليها مرحلة تحسن تصيب حوالي 20-30% من الأطفال حول العالم، تبدأ في مراحل الطفولة المبكرة، ويعود السبب الرئيسي إلى وجود خلل في تكوين طبقة الجلد، وتفتقد إلى طبقة دهنية هي المسؤولة عن الاحتفاظ بالماء بين طبقات الجلد ومنع دخول المحسسات إلى الجلد، وهو ما ذكره استشاري الجلدية والتجميل د.مشعل المبيض.

» أسباب الأكزيما


وأوضح د. المبيض أن الدراسات دلت على كون العامل الوراثي يلعب دورا أساسيا في حدوث الأكزيما، إضافة إلى وجود مؤثرات أخرى متعددة تهيج الجلد، مثل: جفاف الجلد، الجو الجاف والبارد خاصة خلال فصل الشتاء، التعرق، الاستحمام لمدة طويلة تزيد على ربع ساعة أو بماء حار، الملابس الصوفية، الصابون المعطر، المنظفات الكيميائية، شعر الحيوانات الأليفة المنزلية والغبار، موضحًا أن من العوامل المهيجة عند الأطفال: التطعيم، الالتهابات الفيروسية، فترة ظهور الأسنان.

» العامل الوراثي

وأضاف: إنه إذا كان أحد أفراد العائلة مصابا بأحد أنواع الحساسية، مثل: حساسية الجلد أو الصدر أو الحساسية الموسمية للأنف والعينين، فإن نسبة إصابة الشخص تصل إلى حوالي 80%، أما إذا كانت الإصابة لدى الوالدين معا فالنسبة عادة ما تكون أعلى من ذلك، ومع هذا فهناك حوالي 30% من الأطفال المصابين ليس لديهم تاريخ عائلي إيجابي من الحساسية.

» مرض مزمن

وأشار إلى أن الأكزيما تعد مرضا مزمنا، يبدأ عادة في السنة الأولى من الحياة في 60% من الأطفال ويتحسن في 50% من الأطفال خلال الخمس السنوات الأولى من العمر و60-70% خلال سن البلوغ، موضحًا أن أعراضه تتمثل في جفاف بالجلد مع ظهور بقع حمراء وحكة، وفي بعض الأحيان ظهور ترشح أصفر مع قشور سطحية.

» معاناة الأطفال

وتظهر أماكن الطفح في الجسم لدى الأطفال الرضع على الوجه، ثم تظهر في ثنيات المرفقين والركبتين مع تقدم العمر، وتنتشر في مناطق واسعة من سطح الجلد كاليد، فروة الرأس، خلف الأذنين والقدم.

» دور أساسي

وأضاف المبيض: إن الحكة تلعب دورا أساسيا في المرض، إذ يعاني منها الكبار للدرجة التي قد تجعل البعض يشك أحيانا أنهم مصابون بالجرب، وعند الأطفال لدرجة أنهم يحرمون عائلاتهم من النوم، كما تحدث بعض الالتهابات البكتيرية والفيروسية، نتيجة خدش الجلد من الحكة المتكررة.

» مرض معد

وعن كونه مرضا معديا أم لا، أجاب قائلا: «إنه غير معد على الإطلاق، ويعتقد بعض الناس أنه معد نتيجة الحكة المفرطة لدى المصابين بالأكزيما، إذ لا يؤدي لمس الجلد أو استخدام الأغراض الشخصية إلى انتقال المرض من الشخص المصاب إلى السليم، كما أن المصاب بهذا المرض يمكنه المشاركة في كل الأنشطة الجماعية من مناسبات اجتماعية ورياضية مثل المسابح وصالات الرياضة».

» حساسية الطعام

وتابع: إن هناك مفهوما خاطئا عند غالبية المرضى، وهو أن الطعام المسبب الرئيسي لحدوث الأكزيما، فيبدأ بالامتناع عن تناول الأغذية المهمة والمفيدة والتي تلعب دورا أساسيا في النمو خاصة عند الأطفال، فكثير من الوالدين يغيرون حليب الرضاعة ظنا منهم أنه يشفي الأكزيما، قائلا: «وهنا يجب التذكر أن أغلب حالات الأكزيما ليس لها علاقة بالطعام، وتوجد حالات بسيطة ممكن أن يكون للأغذية دور في تهييجها خاصة لمن لديهم أكزيما شديدة جدا».

» العوامل النفسية

ونوه المبيض إلى أهمية تجنب التوتر والضغط النفسي بالدرجة الأولى، مشيرًا لكونه عاملا يلعب دورا أساسيا في تهيج المرض، وأن ترطيب الجلد بالكريمات المرطبة هو العامل الأساسي في العلاج، وأن مياه البحر تحتوي على بعض الأملاح التي تساعد على تخفيف الاحمرار، لافتا إلى أنها علاجات مؤقتة تحسن لفترة معينة.
المزيد من المقالات
x