جزيرة «جنة».. حضارة الماضي وإشراقة المستقبل

مقصد عشاق الغوص.. ومحور اهتمام الباحثين الأكاديميين

جزيرة «جنة».. حضارة الماضي وإشراقة المستقبل

تجمع جزيرة «جنة» بين عبق الماضي وعراقة التاريخ من جهة، وآمال المستقبل المشرق من جهة أخرى، حيث تتميز بمقومات متعددة تضعها في واجهة مستقبل الصناعة السياحية، فهي واحدة من أهم الجزر وأكبرها في الساحل الشرقي، وتبعد عن مدينة الجبيل الصناعية 35 كيلو مترا، وتبلغ مساحتها حوالي 7 ملايين متر مربع، وتحتوي على مرتفعات وهضاب صخرية، وشواطئ رملية.

» موقع إستراتيجي


ويعد موقعها الإستراتيجي من المزايا الفريدة التي جعلتها مستوطنة مهمة خلال الفترات الماضية، حيث عثر فيها على فخاريات من عصور إسلامية متأخرة، فيما تنتظرها مشاريع الاستثمار المستقبلية، خاصة في الرياضات المائية والغوص، فهي ما زالت حتى اليوم مقصدا لعشاق رياضة الغوص، كما تجذب اهتمام الباحثين الأكاديميين للقيام بالدراسات التي تستهدف تنمية الثروات البيئية الفريدة فيها، وكانت مقصدا لغواصي اللؤلؤ.

» حياة فطرية

وتمتاز «جنة» -بكسر الجيم وفتح النون المشددة- بأنها مجال مناسب لـ«القنص» فتكثر فيها الأرانب، وتختلف طبيعتها بتعاقب الفصول، فتجمع مساحة الخضرة والرمال الناعمة، والمياه الصافية، حيث الأعماق المليئة بالأسماك المتنوعة، والشعب المرجانية، وكذلك تتنوع الحياة الفطرية من حيوانات بحرية وطيور وزواحف تتباين وتتعدد في مواسم الهجرة، فهي تستقبل البط والسلاحف خلال فصل الصيف، وفي الشتاء تختارها الطيور المهاجرة للتوقف، إضافة إلى بعض أنواع السلاحف، كما تتوافر بها المياه العذبة.

» مواقع تراثية

تحتوي الجزيرة أيضا على مواقع تراثية تعود لفترات امتدت لأكثر من قرنين، أبرزها قصر الشيخ حمد بن مجدل الذي يقع في الجهة الشرقية للجزيرة، وبني في الماضي لحماية الجزيرة من العدوان خلال فترات الحروب، كما يحتل جامع الجزيرة مساحة واسعة، ويحتوي البناء على عقود نصف دائرية متكررة في الصفين الأول والثاني، بنيت بأسلوب خاص بالحجارة المشذبة.

» تطوير سياحي

حظيت «جنة» باهتمام الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ضمن مسار تطوير الجزر بالخليج العربي والبحر الأحمر، باعتبارها مصدرا مستقبليا واعدا للسياحة، ويشمل ذلك تكوين اللجان الخاصة، التي تعمل على وضع تصوراتها، في كيفية الاستفادة المثلى منها، واستغلال كل مقوماتها ومميزاتها وفقا للضوابط التي تتلافى الآثار السلبية أمنيا وبيئيا، إضافة إلى ترشيح عدد من الجزر القابلة للاستثمار السياحي بالتعاون مع الجهات المختصة؛ بهدف تطبيق آلية الاستثمار والتأجير طويل الأجل للأماكن السياحية العامة.

وأعدت الهيئة -ضمن برنامج تهيئة المواقع- المخططات التنفيذية من خلال اختيار عدد من الجزر لتنفيذ مشاريع التطوير المحفزة للاستثمار، وكان منها جزيرة «جنة».
المزيد من المقالات
x