المملكة «رأس رمح» حفظ الأمن والسلم الدوليين

المملكة «رأس رمح» حفظ الأمن والسلم الدوليين

الخميس ١٩ / ٠٩ / ٢٠١٩
قال سفير خادم الحرمين في لندن الأمير خالد بن بندر بن سلطان آل سعود أمس الأربعاء: إن إيران هي المسؤولة بشكل شبه مؤكد عن الهجوم على منشأتي النفط بـ«أرامكو» مطلع الأسبوع، في وقت قررت فيه المملكة الانضمام للتحالف الدولي الذي أعلنته واشنطن في يوليو لتعزيز أمن وحماية الملاحة وضمان سلامة الممرات البحرية.

» القرار السعودي

ونقلت «واس» عن مصدر مسؤول بوزارة الدفاع قوله: إن قرار المملكة الانضمام للتحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات يهدف إلى حماية السفن التجارية بتوفير الإبحار الآمن لضمان حرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية وحماية لمصالح الدول المشاركة في التحالف، بما يعزز الأمن وسلامة السفن التجارية العابرة للممرات. وتغطي منطقة عمليات التحالف الدولي لأمن الملاحة في الخليج مضيقي هرمز وباب المندب وبحر عمان والخليج العربي، فيما يأتي انضمام المملكة لهذا التحالف الدولي لمساندة الجهود الإقليمية والدولية لردع ومواجهة تهديدات الملاحة البحرية والتجارة العالمية وضمان أمن الطاقة العالمي واستمرار تدفق إمدادات الطاقة للاقتصاد العالمي والإسهام في حفظ السلم والأمن الدوليين.

» مواجهة المهددات

واتساقا مع الاصطفاف الدولي لمواجهة مهددات مصادر الطاقة العالمية وممرات الملاحة الدولية في الخليج التي يمر عبرها أكثر من ثلثي النفط، أعرب وزير الخارجية الأمريكي مايكل بومبيو عن شكر بلاده لولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة؛ لدعمه حرية الملاحة بالانضمام إلى بناء الأمن البحري الدولي والموافقة على استضافة اجتماع فريق عمل وارسو المقبل. وبحسب البيان، ناقش بومبيو مع ولي عهد البحرين أهمية مواجهة تأثير النظام الإيراني في المنطقة وأفضل السبل للمضي قدمًا في التحالف الإستراتيجي للشرق الأوسط.

يأتي هذا بالتزامن مع استمرار الملالي في تحدي المجتمع الدولي دون مقدرة أو دعم داخلي أو خارجي، وذلك بإعلان حرسه الإرهابي إجراء مناورات عسكرية في الخليج العربي، في محاولة لاستعطاف الشعب الإيراني المغلوب على أمره، واستنفار دعمه للنظام -المتهالك اقتصاديا والملفوظ دوليا- في سياق «البروباجندا» المفضوحة.

» الإرهاب الإيراني

وفيما يخص الإرهاب الإيراني الذي استهدف معملي النفط بخريص وبقيق، قال سفير المملكة في لندن الأمير خالد بن بندر لـ«بي.بي.سي»: من شبه المؤكد أنه كان بدعم طهران، وأضاف: نحاول عدم اتخاذ رد فعل سريع للغاية؛ لأن آخر ما نريده هو المزيد من الصراع في المنطقة. وتابع السفير قائلا: نحقق في الأمر، نعمل مع شركائنا في الولايات المتحدة والأمم المتحدة وبريطانيا وكل من يريد المشاركة لمساعدتنا في معرفة ماذا حدث ومن أين جاء الهجوم. في غضون هذا، قال مسؤول أمريكي لـ«رويترز»: إن الولايات المتحدة ترى أن الهجوم الذي عطل منشأتي النفط السعوديتين جاء من جنوب غرب إيران وهو تقييم يؤدي لتصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

إلى ذلك، حمّل رئيس نظام الملالي، حسن روحاني أمس الأربعاء، «الحوثيين» مسؤولية العمليات الإرهابية الأخيرة ضد منشآت أرامكو السعودية.

» تحديد المسؤول

وفي منحى متصل، أكد مسؤول أمريكي أن بلاده والسعودية حددتا بـ«درجة احتمال كبير» المسؤول عن الهجمات الأخيرة التي استهدفت معملي «أرامكو». ونقلت شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأمريكية أمس الأربعاء عن المسؤول القول: إن الهجوم انطلق من قاعدة إيرانية قريبة من الحدود العراقية، وأن أجزاء من الأدلة التي عثر عليها كان دائرة كهربائية كاملة، هي جزء من صواريخ فشلت في ضرب أهدافها، وتظهر المسار المحدد.

وأوضحت الشبكة أن هذه الصواريخ المعدلة على طرازات سوفيتية سابقة يمكن إطلاقها من منصات متحركة وتسافر بسرعة تعادل سرعة الصوت إلا أنها تحلق على ارتفاعات منخفضة جدا تكاد تعانق الأرض للتخفي عن الرادارات لمئات الأميال. وقال ثلاثة مسؤولين أمريكيين، اشترطوا على «رويترز» عدم نشر أسمائهم: إن الهجوم على منشأتي النفط بالسعودية شمل طائرات مسيرة وصواريخ كروز.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: إن إيران مسؤولة فيما يبدو عن هجمات يوم السبت. وذكرت الرياض أنها ستوجه الدعوة لخبراء دوليين للمشاركة في التحقيقات التي تشير حتى الآن إلى أن الهجوم لم ينطلق من اليمن كما زعم الحوثيون.