الصمت الدولي وراء استمرار بلطجة «الملالي» بالمنطقة

الصمت الدولي وراء استمرار بلطجة «الملالي» بالمنطقة

الخميس ١٩ / ٠٩ / ٢٠١٩
قال مختصون في الشؤون الدولية والإيرانية: إن صمت العالم وراء استمرار الجرائم الإيرانية في المنطقة التي كان آخرها استهدف منشأتي نفط «أرامكو» في بقيق وخريص، مطالبين بتحقيق دولي في الاعتداءات الإيرانية التي باتت تشكّل تهديدًا حقيقيًا لأمن واستقرار العالم كافة.

وقال الباحث في الشؤون الإيرانية والشرق الأوسط أحمد العناني: اختلف البعض حول أن الهجمات على «بقيق وخريص» حوثية أم إيرانية، كما قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، لكن بكل تأكيد فالمسؤول في النهاية هو إيران؛ لأن ميليشيات الحوثي هي إحدى أدوات الحرس الإرهابي في المنطقة تستخدمها لشن هجمات ضد المملكة لدورها في قيادة التحالف العربي الساعي إلى إعادة استقرار اليمن ومنع مؤامرة نظام الملالي بتقسيمها.



» ميليشيات الملالي

وأشار العناني إلى أن تقارير أمريكية وغربية ذكرت استخدام جنوب العراق من قِبَل موالين لإيران وتوجيه صواريخ ذات دقة يُرجح أنها «كروز»، مطالبًا الأمم المتحدة ومجلس الأمن بضرورة التصدي فورًا للدعم الإيراني للحوثيين بالطائرات المسيّرة، خاصة أن إيران تملك القدرة على تصنيع طائرات «درون» تشكّل تهديدًا لدول الخليج والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.

وأضاف: إيران تبعث رسالة للمجتمع الدولي خاصة دول الاتحاد الأوروبي الموقّع على الاتفاق النووي «بريطانيا وألمانيا وفرنسا» بأنها قادرة في أي وقت على تهديد أمن الطاقة، ووقف إمدادات النفط بتعطيل الملاحة الدولية واستهداف الناقلات التجارية، أيضًا تهديد لواشنطن بأنه في حال اندلاع حرب ستكون تلك الطائرات والصواريخ وأذرع إيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن موجّهة ضد مصالح الولايات المتحدة، وما يؤكد ذلك تصريحات قادة الحرس الثوري بأن القوات الأمريكية في مرمى نيرانهم.



» المملكة تحذر

في المقابل قال خبير الشؤون الإيرانية هشام البقلي: المملكة حذرت المجتمع الدولي من خطورة الأطماع الإيرانية في المنطقة، ووثّقت ذلك بعدد من الأدلة الدامغة التي تدين طهران، وتؤكد ضلوع الحرس الثوري في التخطيط والتنفيذ لهذه الجرائم مستعينًا بأذرعه الإرهابية في المنطقة خصوصًا ميليشيات «حزب الله» في لبنان والحوثي في اليمن والحشد الشعبي في العراق، فضلًا عن عملاء مأجورين في دول أخرى، لكن المجتمع الدولي التزم الصمت، ووقف مترددًا أمام هذه الانتهاكات الإيرانية التي استفحلت وباتت خطرًا داهمًا على العالم.

وأضاف البقلي: الموقف الأوروبي نحو إيران استند خلال المرحلة الماضية على المصلحة والمنافع الاقتصادية؛ ما جعل دولًا خصوصًا الكبرى في القارة العجوز مثل فرنسا تسعى للحفاظ على الاتفاق النووي، بل وأجرى رئيسها إيمانويل ماكرون محاولة للتوسط للصلح بين واشنطن وطهران؛ لتقليل تأثير العقوبات الأمريكية على إيران؛ لاسيما المتعلقة بتصفير صادرات النفط، فيما كان الموقف الأمريكي أكثر تشددًا نحو النظام الإيراني، لكنه يحتاج في هذه الفترة التي تتسم بالخطورة إلى مزيد من القوة لتحجيم الأطماع الإيرانية.



» أداة إرهابية

ويرى مدير المرصد الأحوازي لحقوق الإنسان علي قاطع الأحوازي، أن إيران سعت في الفترة الماضية لإشعال الحرب في الخليج عبر استفزازات غير مباشرة بضرب ناقلات النفط في الخليج وبحر عمان، وبعد ذلك إسقاط الدرون الأمريكية، ثم استهداف منشآت نفطية ومطارات سعودية عبر ميليشيات الحوثي في اليمن، لذلك نجد العدوان الإيراني الأخير على المنشآت النفطية التابعة لأرامكو يدل على أن الملالي قرّروا بالفعل وضع المنطقة على حافة بركان الحرب، بعد أن تسببت العقوبات الأمريكية في تهديد سلطتهم ووجودهم في الحكم؛ ما جعل خامنئي وزمرته يدخلون مرحلة العدوان والهجوم المباشر الذي يستحق الرد الفوري والسريع.