الإعلام الرياضي.. «كم تدفع»!

الإعلام الرياضي.. «كم تدفع»!

الأربعاء ١٨ / ٠٩ / ٢٠١٩
هل لدينا إعلام رياضي يضطلع بمسؤوليته المهنية والأخلاقية في البرامج والصحف والمواقع الإلكترونية على أكمل وجه؟، وهل لدينا اتحاد إعلام رياضي أخذ على عاتقة تطوير المهنة ودعم من يستحق بعيدا عن المجاملات وغض الطرف عن التجاوزات أو العكس -حسب العلاقة-؟، معطيات ما يطرح تؤكد أن الكثير من الإعلام الرياضي شبه مختطف من «ثلة» تتحكم بتوجيهه وتنفذ أجندتها وفق الميول والمصالح، والدليل أنه منذ أعوام تعاطيه لم يتغير، طرحا وأسماء ولغة وتوجها، وفي كل موسم يزيد سوؤه، وتظهر عيوبه، خير برهان تركيزه على مهاجمة من هو ضد ميوله ومصالحه وأخطاء أندية، فيما كوارث الأندية التي يميل إليها جل من اقتحموا البرامج لا يتطرق لها مهما كان حجمها وخطورتها وتأثيرها على المنافسة، بل نسمع أنه بإمكان رئيس أي ناد أن يشتري أكبر قدر ممكن من الإعلاميين، وهناك «ثلة» لديهم قدرة على تغيير جلد الميول بين عشية وضحاها، ولكن بمقابل بلا حياء، وهنا الخطورة الكبرى، على المهنة والأخلاق، لأنه بهذه الصورة يعمل على التناقض والكذب والفجور بالخصومة.

أما ما يقال عن اتحاد الإعلام فالأمر لا يعدو كونه جهة دورها -هكذا نرى- استقبال طلب عضوية الانتساب وإصدار البطاقات، والقبول قد يخضع لاعتبارات ربما لا علاقة لها بكفاءة المتقدم ولكن بحكم العلاقة و«هذا ولدنا»، والدليل الكثير من الضيوف الذين يقدمون أنفسهم على أنهم منتسبون للاتحاد، وفي ظهورهم الفضائي استفزاز وشحن للوسط الرياضي والجمهور ولا أحد يوقفهم، وكأنهم أقوى من الاتحاد صوتا ونفوذا، وهذا يعني أن الإعلام سواء بوجود الاتحاد أو بلا اتحاد فالأمر لا يختلف، وبحكم أنه تحت مظلة هيئة الرياضة فالأمل بالأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل كبير لغربلة الاتحاد، وتأسيس اتحاد مختلف في الأداء والقوة أو رمي التركة على اتحاد الصحافة الذي يفترض أن يكون تحت مظلته أي جهة تنتسب للإعلام.