خطة لزيادة الصادرات 7 أضعاف والعمالة 400 %

رفع مساهمة القطاع التعديني في الناتج المحلي إلى 64 مليار دولار

خطة لزيادة الصادرات 7 أضعاف والعمالة 400 %

الثلاثاء ١٧ / ٠٩ / ٢٠١٩
كشف وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، أن المملكة تسعى إلى تمكين الصناعة وزيادة المحتوى المحلي بشراكات فاعلة مع القطاعين العام والخاص، ورفع مساهمة القطاع التعديني في الناتج المحلي من 17 مليار دولار إلى 64 مليار دولار في 2030، من خلال إستراتيجية شاملة، إضافة إلى تعظيم القيمة الإجمالية للمواد المعدنية، التي تفوق قيمتها تريليون دولار عبر تحويل الثروات إلى منتجات ذات قيمة مضافة عن طريق الصناعات الوسطية والتحويلية، مشيرًا إلى أن المملكة تستهدف النمو في الناتج المحلي الصناعي 3 أضعاف، وفي الصادرات تتعدى 7 أضعاف، وفي العمالة 4 أضعاف.

وقال الخريف خلال رعايته فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر السعودي الدولي للحديد والصلب، الذي تنظمه اللجنة الوطنية لصناعة الحديد بالغرف السعودية، بالرياض: إن المملكة لديها 7551 مصنعًا مرخصًا بإجمالي قوى عاملة 800 ألف عامل، فيما يبلغ حجم الاستثمار للقطاع الصناعي نحو تريليون ريال، ونسعى إلى زيادة الاستثمارات في القطاع من خلال العمل على جعله الخيار الأول للمستثمرين بسياسة جاذبة ومستدامة.


وأضاف إنه خلال الـ 6 أشهر الماضية انطلقت هيئتان مهمتان وهما هيئة المحتوى المحلي، التي تؤكد أهمية المحتوى المحلي في كل المشاريع والصناعات، والهيئة الثانية تتمثل في هيئة التجارة الخارجية، التي تساعد المنتجين والمصدرين وتؤسس إلى الاستفادة من حماية السوق المحلية بما يتناسب مع منظمة التجارة العالمية، لإيجاد سوق عادل بين الإنتاج المحلي والمستورد.

وأشار إلى أن المملكة تستهدف من خلال رؤية 2030 توسيع مقومات التنمية المستدامة، ورفد الاقتصاد الوطني بقطاعات جديدة واعدة، لا سيما بعد إطلاق برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية، لتنفيذ 300 مبادرة، تشكل ثلث مبادرات الرؤية لتعزيز تنويع القاعدة الاقتصادية والصادرات غير النفطية بالارتكاز على أربعة قطاعات رئيسية، يقودها القطاع الخاص المحلي، إضافة إلى فتح المجال للاستثمارات الأجنبية.

ودعا الشركات السعودية والمستثمرين الأجانب إلى النظر في الفرص الموجودة في الإستراتيجية الصناعية وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية «إدلب».

ولفت إلى أن الوزارة تعمل على التعامل مع جميع التحديات، التي تواجه القطاع الصناعي عامة، وقطاع الحديد والصلب خاصة، من خلال برامج ومبادرات متتابعة، وقطعنا شوطًا كبيرًا في تطوير قاعدة توريد الصلب الخاص بالمملكة، وتخطى الإنتاج حاليا نحو 14 مليونا سنويًا من منتجات الصلب، مشيرًا إلى أن الرقم يعزز حجم الطلب المحلي المرتفع بفضل ما يشهده قطاع البناء والتشييد من تحولات، إضافة إلى هيكل التكلفة التنافسي، والبنية التحتية المتطورة والموقع الجغرافي وبيئة الأعمال، التي مكنت منتجات الحديد والصلب إلى الأسواق العالمية.

وأكد أنه على الرغم من نمو قاعدة الإنتاج المحلي، فإننا نظل من أعلى دول العالم استيرادًا لمنتجات الحديد والصلب بنحو 4 ملايين طن سنويًا، ما يستوجب تضافر الجهود والعمل على تقوية قاعدة صناعة الصلب الراهنة، وتطوير إمكاناته والخدمات المرتبطة به كالنقل والخدمات اللوجيستية، ومضاعفة الاستفادة من تقنيات الثروة الصناعية الرابعة إحدى وسائل التمكين الرئيسة في الصناعة وباقي الصناعات التعدينية.

وقال رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور سامي العبيدي: إن المؤتمر سيسلط الضوء على مواضيع ذات أهمية لصناعة الحديد والصلب وهي استشراف مستقبل الصناعة، وفرص استفادة القطاع من رؤية 2030، وتعزيز المحتوى المحلي ودور التكنولوجيا في رفع كفاءة الإنتاج وجودة المنتج في الأسواق المحلية والعالمية.

وأضاف: إن صناعة الحديد والصلب في المملكة نمت بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، مدعومة بالنمو الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية والمشاريع العمرانية، وارتفاع الطلب محليا وعالميا، مما أسهم في نمو حجم الاستثمارات بالقطاع إلى 50 مليار ريال، فيما وصل حجم الصادرات السعودية من الحديد العام الماضي نحو 473 ألف طن بقيمة تقدر بنحو مليار ريال.

ولفت إلى أن صناعة الحديد والصلب في العالم تواجه العديد من التحديات أهمها انخفاض الطلب، ودخول منتجات ذات جودة منخفضة للأسواق العالمية، وفرض الرسوم الجمركية على منتجات الحديد والصلب، فيما نسعى أن يسهم المؤتمر في الخروج بتوصيات يكون لها الأثر الإيجابي على القطاع.
المزيد من المقالات
x