دبلوماسية أمريكية سابقة تكشف تخاذل أوباما إزاء مجازر الأسد

دبلوماسية أمريكية سابقة تكشف تخاذل أوباما إزاء مجازر الأسد

الأربعاء ١٨ / ٠٩ / ٢٠١٩
انتقدت سامنثا باور، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة، خلال ولاية الرئيس السابق باراك أوباما، الطريقة التي شوه بها الأخير ما اعتبره خطوطا حمراء وضعها أمام نظام بشار الأسد.

» تراجع وصدمة


وبحسب تقرير لصحيفة «واشنطن إكزامينر»، قالت باور في كتاب جديد لها إن أوباما تراجع عن خطة لمعاقبة نظام الديكتاتور الأسد على هجمات نفذها بالأسلحة الكيميائية، رغم تحذيرات سابقة لها بأن هذا النوع من الهجمات يمثل خطا أحمر بالنسبة لواشنطن.

وأكدت «باور» في مذكراتها، التي حملت عنوان «تعليم شخص مثالي»، أن الطريقة التي دافع بها عن تراجعه في التعامل مع تلك الهجمات بما يستحق كخطوط حمراء، أضرت بمصداقيته كرئيس وقوضت تأثير الولايات المتحدة.

ولفتت «باور» إلى أنها خلال أسابيع النقاش حول كيفية الرد على استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية في الحرب الأهلية السورية، فوجئت بقرار أوباما في البداية برد عسكري وبصدمة أكبر مع التراجع عن القرار.

» قرار وانتقادات

ونوهت الدبلوماسية الأمريكية السابقة بأن دفاعه بأثر رجعي عن القرار في إحدى المقابلات أثار سيلا من الانتقاد. وبحسب الصحيفة الأمريكية، كان هجوم بالأسلحة الكيميائية قد وقع في 21 أغسطس 2013، أودى بحياة ما يقدر بنحو 1400 شخص.

وأضافت الصحيفة: إن الرئيس الأمريكي السابق كان قد حذر قبل الهجمات من أن استخدام الأسلحة الكيميائية «خط أحمر» ستكون له «عواقب وخيمة». وأشارت «باور» إلى أن أوباما كان على استعداد لفرض تلك العواقب، لأنه خلص إلى أن تكاليف عدم الرد بقوة كانت أكبر من مخاطر القيام بعمل عسكري.

وتابعت: «لكن عندما أتيحت له الفرصة للضرب، أذهل فريق أمنه القومي بقراره طلب أخذ موافقة الكونغرس».

» مظهر خادع

ولفتت «باور» إلى أن الرئيس الأمريكي في مقابلة لاحقة مع جيفري غولدبرغ من موقع «أتلانتك كاونسل» دافع عن تراجعه، قائلا: «كنت أعلم وأنا أضغط على زر الإيقاف أن ذلك سيكلفني سياسيا، لكن حقيقة أن تمكنت من التراجع عن الضغوط المباشرة، والتفكير في مصلحة أمريكا ليس فقط فيما يخص سوريا وإنما فيما يخص ديمقراطيتنا، كان قرارا صعبا اتخذته، وأعتقد في النهاية أنه كان القرار الصحيح الذي كان يجب اتخاذه».

وبحسب «واشنطن إكزامينر»، فإن بن رودس، نائب مستشار الأمن القومي لأوباما أكد هذه التعليقات من خلال التأكيد على أن الرئيس كان مرتاحا تماما للقرار، لكن «باور» وصفت هذه الصورة المستقلة المقدمة بـ «المظهر الخادع».

وأشارت «باور» إلى أن تبني أوباما بأثر رجعي هذا الموقف، الذي تراجع فيه عن هجماته المخططة، لم يكن سوى مبالغة دفاعية نتج عنها استمرار المذبحة السورية لسنوات.
المزيد من المقالات
x