أردوغان يلاحق محققين وقضاة لفضحهم علاقاته بالحرس الإيراني

الرئيس التركي أسس جهازين قضائي وأمني مواليين لإيران

أردوغان يلاحق محققين وقضاة لفضحهم علاقاته بالحرس الإيراني

الأربعاء ١٨ / ٠٩ / ٢٠١٩
كشف موقع «نورديك مونيتور» السويدي عن حملة قمع يشنها نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحق قضاة ومحققين فضحوا صلات حكومته بالحرس الثوري الإيراني، الذي تنامت أنشطته الإرهابية على الأراضي التركية في ظل حكم حزب العدالة والتنمية.

» مساعدة «الحرس»


وأشار الموقع إلى أن حكومة أردوغان الموالية لطهران ساعدت الحرس الإيراني، الذي تصنفه الولايات المتحدة إرهابيا، على تنفيذ مخططاته داخل تركيا.

وبحسب الموقع السويدي، فإن نظام أردوغان طارد وعاقب كل رجال القضاء والشرطة، الذين انخرطوا في تحقيقات ومحاكمات تتعلق بأنشطة وعملاء قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني في تركيا.

ومضى تقرير الموقع يقول: «كشفت وثيقة مؤرخة في 2 مارس 2017 وقَّعها مصطفى أولوهان بيسال، نائب مدير المخابرات في مديرية الأمن العام في تركيا، عن رغبة الحكومة في تحديد هوية كل فرد من موظفي الأمن والقضاء، الذين شاركوا في التحقيق في أنشطة قوة القدس في الفترة بين 1 يناير 2007 و21 ديسمبر 2013».

» وثائق سرية

وأوضح «نورديك مونيتور» أن وثائق سرية بلغ مجموعها 245 صفحة، تعاملت مع قرارات القضاة والمحققين، التي تتضمن طلبات تنصت ومراقبة أو تنطوي على إدانة لعناصر المنظمة الإيرانية كما لو كانت نشاطا إجراميا.

وأضاف التقرير: «تم بالفعل سجن العديد من المحققين من الشرطة وأعضاء القضاء لقيامهم بإجراء تحقيق سري في أنشطة جماعة «التوحيد والسلام» التابعة لـ«قوة القدس»، وهي الجماعة التي كانت تركيا تصنفها كمنظمة إرهابية».

ولفت «نورديك مونيتور» إلى أن التحقيق كان قد كشف عن علاقات أردوغان السرية بجنرالات الحرس الثوري الإيراني، وكشف أيضا كيف عملت مؤسسة الاستخبارات الوطنية التركية، التي يديرها شخص مؤيد لإيران وهو «هاكان فيدان»، مع النظام الإيراني.

» اعتقال وسجن

وأفاد الموقع السويدي بأن حكومة أردوغان أطاحت بالمدعي العام للبلاد عدنان شيمن من القضية في 25 فبراير 2014، وتم فصله لاحقا لفضحه عناصر قوة القدس المتداخلة في الحكومة التركية.

وقال الموقع: «تم اعتقال شيمن في 18 فبراير 2017، واعتقل رسمياً وسجن لقيامه بالتحقيق في الشبكة التابعة للحرس الثوري».

وأردف التقرير: «كما تمت إقالة سلفه آدم أوزكان، الذي شارك بالتحقيق، وسُجن فيما بعد بتهم مشكوك فيها».

وأدلى كلا المدعين العامين بتصريحات دافعا فيها عن التحقيق، قائلين: إن عملاء قوة القدس التابعة للحرس الثوري كانوا يقومون بتمويل وتسليح جماعة التوحيد والسلام الإرهابية في تركيا، ردا على محاولات مسؤولي حكومة أردوغان التقليل من شأن هذا التهديد.

» مراقبة السفارات

وبحسب الموقع، فإن بعض هؤلاء العملاء كانوا متورطين في مراقبة السفارات والقنصليات الأمريكية والإسرائيلية في تركيا، وجمعوا معلومات حول منشآت الناتو العسكرية وتلقوا تدريبات عسكرية في إيران.

ولفت التقرير إلى أنه تم إرسال وثائق القضية إلى عرفان فيدان، وهو مدع عام سيئ السمعة تم تكليفه بملاحقة منتقدي الحكومة، مشيرا إلى أن فيدان صاغ عشرات من لوائح الاتهام ذات الدوافع السياسية دون وجود أدلة قوية لمعاقبة خصوم أردوغان ومنتقديه.

واستطرد: «توضح الوثائق أيضا كيف تغير أسلوب الحكومة التركية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، حيث قام أردوغان ببناء جهازين قضائي وأمني مواليين لإيران».

» تجاهل المحاكمات

وبحسب «نورديك مونيتور»، يجري تجاهل كل المحاكمات والإدانات السابقة لأعضاء جماعة «التوحيد والسلام»، ويتم التعامل معها على أنها وهمية، بينما أردوغان مصمم على معاقبة كل مَنْ شارك في التحقيق في شبكة قوة القدس بموجب القوانين واللوائح، التي كانت سارية في ذلك الوقت.

وذكر التقرير كيف أن الأنشطة الإيرانية السرية توسعت على الأراضي التركية في ظل حكومة أردوغان.

وأردف: «أدى المحققون عملا رائعا في تحديد شبكة قوة القدس، وكانوا مستعدين لتوجيه ضربة قوية لعملياتهم، حتى تدخل أردوغان وطرد كبار المدعين العامين ومحققي الشرطة في القضية».

» تخطيط لهجوم

وبحسب التقرير، ذكرت وثيقة استخبارات الشرطة التركية المؤرخة 5 أبريل 2012 أن الولايات المتحدة قدمت معلومات تفيد بأن قوة القدس كانت تخطط لشن هجوم، وأن المواطنين الإيرانيين داريوش الأمبورشيرازي وعباس رضائي دخلا تركيا في 3 يناير 2012.

وتتبعت الشرطة التركية مكان وجودهما وتعاونت مع الولايات المتحدة في إحباط المؤامرة.

وأكد حكم صادر في أبريل 2014 أن مجموعة «التوحيد والسلام» منظمة إرهابية مسلحة، كما أكد أن أعضاء المنظمة تلقوا تدريبات عسكرية وسياسية في إيران قبل إرسالهم إلى تركيا لارتكاب هجمات إرهابية على مواقع وشخصيات بارزة.

وتابع الموقع: «وفقًا لحكم محكمة أنقرة في عام 2002، تبين أن جماعة التوحيد والسلام مسؤولة عن اغتيال عدد من الصحفيين والأكاديميين في التسعينيات».
المزيد من المقالات
x