وبدأ مسلسل السقوط

وبدأ مسلسل السقوط

الثلاثاء ١٧ / ٠٩ / ٢٠١٩
وبدأ مسلسل سقوط المدربين في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، هذا المسلسل السنوي الذي لن يتوقف طيلة الأسابيع المقبلة، ليسقط برانكو مدرب الأهلي الذي بعد دخوله في متاهات مع السومة عرف الجميع أنه لن يواصل الصمود في القلعة، وأن مصيره الرحيل، فأن تبدأ العناد مع لاعب مؤثر يعني أنك تقف في وجه نجاحات الفريق، ليس تقليلا من شأن بقية اللاعبين، ولكن لأن السومة حقا يمثل فريقا بأكمله.

مصير برانكو سيناله العديد من مدربي فرق الدوري، فالقطار لن يتوقف عند هذا الحد، حتى مع الفرق التي حققت انتصارا أو اثنين سابقا، فعادتنا المحلية هي عندما ننال هزيمة تقوم الدنيا ولا تقعد، والضحية أولا وأخيرا المدرب، حتى لو كان بعض اللاعبين هم السبب، في النهاية اللاعب هو الباقي والمدرب هو الراحل.


في دورينا ليس هناك أمان من الرحيل، ومن يخوض معترك المباريات والنتائج المتقلبة لابد أن يتحمل التبعات، وإدارات الأندية والجماهير التي أصابتها العدوى لا تعرف إلا المدرب حتى لو كان سجله حافلا بالانتصارات والألقاب، في النهاية هو فاشل لأنه تلقى خسارة من فريق قوي أو ضعيف.

العاطفة هي التي تطغى على تعاملنا دائما وأبدا، بعيدا عن الأمور الفنية، فبعض المدربين يجتهد ويخطط ويأتي لاعبون داخل الملعب هم في واد وخطط المدرب في واد آخر، وفي النهاية تحدث الانتكاسات والمدرب هو المتسبب في الكارثة، وللأسف العديد ممن يقيموا العمل لا ناقة لهم ولا جمل في عالم كرة القدم.

ثلاث جولات فقط هي حصيلة الدوري، ومع ذلك بدأ مسلسل السقوط الذي سيتواصل، الشيء الطبيعي أن تكون هناك خسائر متتالية للفريق بعد جولات عدة، ولكن من غير الطبيعي أن تكون البدايات السيئة سببا في رحيل مدرب، ولكن في ملاعبنا ومع إداراتنا وجماهيرنا وإعلامنا كل شيء متوقع.
المزيد من المقالات
x