تحذيرات من الاستثمار في تركيا وسط تراجع الليرة والتوترات الجيوسياسية

ندوة لـ«الصحفيين» عن مخاطر الاستثمار الخارجي

تحذيرات من الاستثمار في تركيا وسط تراجع الليرة والتوترات الجيوسياسية

الاثنين ١٦ / ٠٩ / ٢٠١٩
تنظم هيئة الصحفيين السعوديين أول منتدى عربي يسلط الضوء على دور الإعلام في التوعية بمخاطر الاستثمار الخارجي «تركيا نموذجا»، اليوم الثلاثاء بمقر الهيئة في الرياض، بحضور عددٍ من المختصين العرب في المجال الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

وحذر مراقبون من مخاطر الاستثمار في تركيا لا سيما مع تراجع الليرة والتدخلات الحكومية في قرارات البنك المركزي، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية والتحركات الحكومية العدائية ضد المستثمرين السعوديين.


وقال رئيس غرفة الشرقية عبدالحكيم الخالدي، إن الاستثمار في تركيا محفوف بالمخاطر مع عدم توافر البيئة الاستثمارية المناسبة للمستثمرين، خاصة مع التحركات الحكومية العدائية في أنقرة ضد السعوديين، مما تسبب في عزوف المستثمرين عن التوسع في نشاطاتهم، مع تقلص أرباحهم وتحقيق الكثير منهم خسائر مادية.

وأضاف الخالدي: إن التذبذب المنخفض في العملة التركية أفقدها الكثير من قوتها جراء السياسات العدائية ضد الدول وعلى رأسها المملكة، مطالبًا بالبحث عن فرص بديلة للاستثمار في البلدان الأكثر أمنا والقادرة على حماية استثمارات السعوديين.

وقال المحلل الاقتصادي، بندر الشميلان، إن كثيرا من المستثمرين في تركيا سحبوا استثماراتهم؛ تجنبًا للمخاطر التي لحقت بالليرة، فيما أصبح المناخ الاستثماري في أنقرة غير مضمون، مطالبًا بالتوجه نحو الاستثمار في قبرص، التي تعتبر الوجهة الحقيقية المقبلة لاستقطاب الاستثمارات.

وأضاف: إن عدد المستثمرين السعوديين في تركيا تراجع خلال عامين بنسبة 37%، بعد تعرض بعضهم لحالات النصب والاحتيال في المجال العقاري، وتفشي حالات الاعتداء على السياح والزائرين، مما يجعل الاستثمار فيها غير آمن.

وحذر الخبير الاقتصادي خالد الدوسري، من مخاطر الاستثمار في تركيا، مشيرا إلى أنه من ناحية المخاطر الجيوسياسية فإن أنقرة تغرق حاليا في مصاعب عديدة منها المعارضة والوضع المتوتر على الحدود مع سوريا وغربا مع الأكراد، مشيرا إلى أن العملة التركية فقدت خلال السنوات الماضية نحو 77٪؜ من قيمتها أمام الدولار.

وأضاف: إن المؤشرات الاقتصادية من تضخم وبطالة تجاوزت المعدلات الطبيعية، فضلا عن وضع القيود على التحويل الخارجي بالعملة الصعبة كالدولار وتدخل الحكومة في قرارات البنك المركزي، مما يخلق عدم الثقة بين المستثمرين وحركة رؤوس الأموال، موضحًا أن المستثمرين العقاريين في تركيا فقدوا نحو 30٪؜ من قيمة عقاراتهم بسبب فرق العملة.

وطالب الدوسري المستثمرين بالتوجه إلى الاستثمار الداخلي في دولهم أو للدول الأكثر أمانا واستقرارا، لا سيما أن الخيارات متاحة وواسعة.ويرى المستشار المالي خالد الزايدي، أن الاستثمار في تركيا يتضمن مخاطرة كبيرة بسبب الدخول بالدولار والخروج بالليرة التي فقدت جزءًا كبيرًا من قيمتها، فضلًا عن أن القوانين غير واضحة للمستثمر.
المزيد من المقالات