أوروبا تحول التجارة إلى أداة لمكافحة تغير المناخ

أوروبا تحول التجارة إلى أداة لمكافحة تغير المناخ

قالت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية: إن أزمة حرائق الأمازون أظهرت مدى فاعلية الاتحاد الأوروبي في القضايا البيئية، خاصة مع تراجع الولايات المتحدة في هذا الصدد.

» مشكلة عالمية


وقالت الصحيفة في تقرير لها: «بينما ترى الدول التي تقع بها غابات الأمازون المطيرة أن الحرائق التي اندلعت بها مشكلة داخلية، يعتبرها الاتحاد الأوروبي مشكلة عالمية تؤثر عليه».

ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن الكتلة الأوروبية تحاول استخدام نفوذها لإنهاء الحرائق والتصدي لتغير المناخ على نطاق واسع، موضحة أن الاتحاد يختبر تكتيكات جديدة في معالجة المشكلات البيئية العالمية من خلال استخدام نفوذه التجاري الضخم.

ونقل التقرير عن سيلين تشارفريات، المدير التنفيذي لمعهد السياسة البيئية الأوروبية، قولها: «تريد معظم الدول في جميع أنحاء العالم بيع سلعها في السوق الأوروبية، وبالتالي فإن الاتحاد الأوروبي قادر على ممارسة تأثير كبير عبر فرض سياساته ومعاييره».

» جدول أعمال

وأشار تقرير «كريستيان ساينس مونيتور» إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تمكن من وضع حرائق الغابات وتغير المناخ على جدول أعمال قمة مجموعة السبع، التي انعقدت في «بياريتز» بفرنسا.

ومضت الصحيفة تقول: «وفقا لوكالة الفضاء البرازيلية، زادت الحرائق في البرازيل بنسبة 85% في عام 2019، حتى إنه كان من الممكن رؤيتها من الفضاء، وهو تطور مرتبط بقطع الأشجار بشكل غير قانوني؛ بهدف تهيئة الأراضي كي تكون أراضي زراعية».

وتابعت: «لإرسال رسالة واضحة إلى الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، الذي لديه علاقات وثيقة مع الشركات التجارية الزراعية، هدد ماكرون بعرقلة اتفاقية ميركوسور التجارية بين الاتحاد الأوروبي والسوق المشتركة لأمريكا الجنوبية، التي استغرقت عقدين من الزمن في إعدادها، وما زال التصديق عليها يواجه عقبات عدة».

» تهديد مهم

وأوضحت «كريستيان ساينس مونيتور» أن هذا التهديد يكتسب قيمته من كون الاتحاد الأوروبي هو ثاني أكبر شريك تجاري للبرازيل، كما أن برازيليا هي أكبر مصدر منفرد للمنتجات الزراعية إلى الاتحاد في جميع أنحاء العالم.

ولفتت إلى أن الضغط أتى ببعض النتائج، موضحة أنه أجبر بولسونارو على نشر الجيش لمكافحة النيران وحظر النيران، التي تستهدف تطهير الأراضي لمدة 60 يوما.

ونقلت الصحيفة عن دينيس تانزلر مدير السياسة المناخية الدولية في مركز «أديلفي» للأبحاث، وهو مركز مقره برلين ويركز على قضايا المناخ والبيئة والتنمية، قوله: «البيئة والتجارة وجهان لعملة واحدة، الاستخدام المستدام للموارد أمر أساسي، ويجب أن يكون في قلب مثل هذا الاتفاق التجاري المهم».
المزيد من المقالات
x