«وفاة الرضع» تخطف فرحة الأمهات

«وفاة الرضع» تخطف فرحة الأمهات

الاحد ١٥ / ٠٩ / ٢٠١٩
رغم آلام الوضع، وتعب الحمل الذي يستمر لشهور، تستقبل الأمهات المولود الجديد بسعادة غامرة، خاصة بعد الاطمئنان على سلامة المولود، ولكن أحيانا تخالط أوقات الحمل أو الولادة بعض الظروف التي تؤثر على صحة المولود، وربما تؤدي لوفاته في بعض الأحيان.

فترة حرجة

وأوضح استشاري الأطفال وحديثي الولادة بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر د. عبدالله البرعي، أن السنة الأولى في حياة الطفل تعتبر من الفترات المهمة والحرجة، حيث يصاحبها نمو جسدي وتطور عقلي، وعبّر عن أسفه لكون هذه المرحلة العمرية هي الأعلى في معدل الوفيات مقارنة بالمراحل الأخرى اللاحقة، مشيرا إلى أنه، وبحسب آخر إحصاءات منظمة الصحة العالمية، فإن معدل الوفيات العالمي للرضع هو ٢٩ وفاة لكل ١٠٠٠ ولادة حية.

موت المهد

ويشرح البرعي الأسباب التي تؤدي إلى وفاة الأطفال الرضع، ومنها ما ينشأ خلال فترة الحمل كالعيوب الخلقية في الأجهزة الحيوية للجسم «الجهاز الدوري، التنفسي، العصبي المركزي»، أو بعض المتلازمات كمتلازمة إدوارد على سبيل المثال، وبعض الأمراض الاستقلابية، ومنها ما يكون له علاقة بالولادة، كالولادة المبكرة «الخداج» وانخفاض وزن المولود عن المعدل الطبيعي والاختناق الولادي، كما أن الالتهابات تلعب دورا مهما في رفع نسبة الوفيات؛ نتيجة لضعف المناعة في الأشهر الأولى من العمر.

وأوضح أن هناك أيضا «متلازمة موت الرضيع المفاجئ» أو «موت المهد»، التي قد تحدث للرضع خلال فترة النوم دون وجود أسباب واضحة، وللتقليل من فرص حدوث «موت المهد» ينصح بنوم الأطفال على الظهر وعدم النوم على الجنب أو البطن، ومن المهم أيضا تجنب التدخين في البيئة المحيطة بالطفل الرضيع.

طرق الوقاية

وللوقاية من هذه الأسباب التي تؤدي إلى وفاة الطفل الرضيع، ينصح البرعي الأمهات بالتزام طرق الوقاية التي تبدأ قبل الولادة، عن طريق المتابعة الطبية خلال فترة الحمل؛ لاكتشاف وعلاج الأمراض الخلقية، أو تفادي الولادة المبكرة -إن أمكن- في بعض الحالات، وتبنَّت مستشفيات وزارة الصحة برنامجا وطنيا للكشف المبكر عن بعض الأمراض الاستقلابية عند الولادة، ما يساعد على التشخيص والعلاج المبكر لهذه الحالات.

الرضاعة الطبيعية

وأشار البرعي إلى أن الدراسات أجمعت على أن الرضاعة الطبيعية تقلل من فرصة إصابة الرضيع بالأمراض المعدية؛ لاحتواء حليب الأم على مواد تعزز من مناعة الطفل.

كما أن الالتزام بالتطعيمات الدورية وتجنب الأماكن المزدحمة ومخالطة المرضى خاصة في الأشهر الأولى من العمر قد تقلل من الإصابة بالأمراض المعدية.