حتى لا يجهض الحلم

حتى لا يجهض الحلم

الأربعاء ١١ / ٠٩ / ٢٠١٩
•• «أخضر ذابل»، هكذا وسمت صحيفة الرياضية المتخصصة صفحتها الأولى أمس الأربعاء، في أبلغ وصف يمكن أن يطلق على منتخبنا الوطني بعد ظهوره الباهت أمام اليمن في التصفيات الآسيوية.

•• وفي الحقيقة ليس فقط أخضرنا هو الذابل، وإنما منظومة كرة القدم عن بكرة أبيها باتت ذابلة ومخيفة ومتراجعة بشكل خطير جداً، بما فيها «الدوري» الذي نزعم أنه الأقوى، فقد أثبت وللسنة الثامنة على التوالي أنه أيضأ ذابل، وناقص فنياً، وغير قادر على صناعة 11 لاعباً موهوباً ليشكلوا منتخباً قوياً يخوض المنافسات الكروية كما ينبغي، ولعل نتائج السنوات الثماني الماضية هي من تتحدث عن نفسها.

•• ولأنني لا أجيد المراوغة في إيصال الرسائل للآخرين، كأولئك المراوغين البارعين في المثالية بجلد الذات، الخبراء في التزييف، المزايدين على الصحافة والصحفيين، أولئك الطاعنين في الإعلام وكأنه هو من يقرر! وهو من يختار اللاعبين! وهو من يلعب في الملعب بحجة الانحياز والتأثير!.

•• أقول: أنا لا أجيد المراوغة كالذين يراوغون ويزايدون على مصطلح «التعصب الرياضي»، ولكنني اعترف بأن دورينا بات يعاني مأزقا حقيقيا يتمثل في وجود كوم من الأجانب المتكدسين، وهنا أصل الحكاية.

•• أما مدرب المنتخب إيرفي رينارد فهو آخر من قد يلام في واقعنا الحالي، فلا يمكن لأي مدرب بالعالم مهما بلغت عبقريته أن يختار نجوما جاهزين للمنتخب في ظل غياب العنصر المحلي، فمهمة كتلك أشبه بمن يبحث عن إبرة وسط كومة من القش!.

•• أمام اتحاد الكرة فرصة ذهبية لاتخاذ حزمة من القرارات التصحيحية لاستعادة جزء من البريق المفقود، ولتعديل مسار الكرة السعودية في كل شيء، وملف اللاعبين الأجانب هو المسار الأول الذي يتطلب الخوض فيه وقيادة مشروعه التصحيحي بشكل قوي وفعال، عدا ذلك لن يتغير واقعنا، وسيجهض اتحاد القدم كل أحلامنا المونديالية، وهذا ما لا نتمناه.

ودمتم سالمين.

‏‪@f_alshoshan