وادي عياء.. إرث تاريخي بطبيعة خلابة

وادي عياء.. إرث تاريخي بطبيعة خلابة

الخميس ١٢ / ٠٩ / ٢٠١٩
وادي عياء التاريخي واحد من أكبر وأطول أودية منطقة عسير يقع شمال مدينة أبها، وأيضا من أجمل المواقع السياحية بطبيعته الخلابة.

اشتهر «عياء» بكثرة التلال والقلاع والحصون الأثرية، وينتشر على أطراف الوادي العديد من المواقع الأثرية والقرى، التي تحتوي على مبان وقلاع وحصون ومساجد ومقابر.

تتضمن القرى الواقعة على أطراف الوادي، قرية الضفاة، وتحتوي على ١١ حصنا مختلفا مازالت قائمة حتى الآن، بنيت بحجارة غير منتظمة الشكل وسقف بأخشاب السدر وجذوع النخل وغطيت بطين وتبين.

حصون ومساجد

تتكون هذه الحصون من عدة أدوار تتميز بإتقان بنائها، ومنها حصن مشرف، وحميدان، وابن جويبح، أما المساجد فإنها تتشابه في طرازها المعماري المربع الشكل والمقسم إلى فناء مكشوف ومصلى مسقوف وعادة ما تكون مساحة الفناء نصف دائري، كما تنتشر المقابر التي تعود لفترتي ما قبل الإسلام وبعده، ولكن تختلف قبور ما قبل الإسلام بكونها غرفا صغيرة مقامة فوق سطح الأرض بين نصف متر إلى مترين وعلى جانبها الشرقي فتحات لإدخال الموتى.

قلاع ووديان

يبلغ طول الوادي أكثر من 60 كم تقريباً، وعرضه 250 مترا تقريباً، ويجمع عدداً من أودية السراة الكبيرة، من أشهرها وادي ذبوب، وبيحان، والعيص، وشظى، وصبح، ثم يسيل ليتصل بوادي بيشة.

تنتشر على سفوح وقمم الجبال المحيطة بالوادي الكثير من القلاع الحربية، التي أقيمت لمراقبة الأعداء والدفاع عن سكان الوادي، وأيضا أقيم بعضها للسكن وتخزين المؤن، وهي غالبا ما تكون قريبة من مزارع سكان الوادي لحمايتها.

مقابر مختلفة

يحتوي «عياء» أيضا على جنباته مقابر جماعية بنيت هذه المقابر بشكل مختلف وجذاب على شكل أبنية سطحية متعددة الأدوار تتراوح من طابق إلى أربعة طوابق، حيث يعتبر كل طابق قبرا، ويطلق عليها العامة من الناس اسم «الرسوس»، وهي كلمة جمع لكلمة رس أو القبر المرتفع عن الأرض.

ولأن أهلها اعتنوا بها عناية فقد زينت تلك المقابر بحجر المرو الأبيض وبأشكال هندسية مختلفة من مقبرة إلى أخرى، ما أضفى عليها جمالا مختلفا.