«التراث اللا مادي» يمزج الفنون بـ«العادات الاجتماعية»

«التراث اللا مادي» يمزج الفنون بـ«العادات الاجتماعية»

الأربعاء ١١ / ٠٩ / ٢٠١٩
قبل 16 عاما .. عرفته منظمة اليونسكو «UNESCO » في اتفاقية عام 2003 بأنه عادات وأشكال التعبير والمهارات والفنون وما يرتبط بها من آلات وأدوات ومصنوعات وأماكن ثقافية، والتي تعتبرها بعض المجتمعات جزءا لا يتجزأ من تراثها الثقافي بشكل عام، أنه «التراث الثقافي اللا مادي» الشفوي «المحكي» كفنون الكلام مثل القصائد الشعرية والأغاني وسير الأعلام والأمثال والأساطير.

» المحرك الرئيس

وفي هذا الإطار، قال المرشد السياحي وليد العبيدي إن «التراث اللا مادي» هو التراث الثقافي الحي، الذي يشمل مجالات مختلفة ومتنوعة، منها عادات وأشكال التعبير بما في ذلك اللغة، التي تعتبر المحرك الرئيس للتراث الثقافي اللا مادي، وكذلك فنون الاستعراض والممارسات الاجتماعية، والمناسبات والاحتفالات، والمعارف، والمهارات المرتبطة بالحرف والمهن التقليدية.

» هوية الأجيال

‏وأوضح أنه يتحتم علينا الاهتمام بالتراث اللا مادي حتى تتوارثه الأجيال جيلا بعد جيل وتتفاعل معه وتطوره باستمرار بما يتوافق مع البيئة والظروف، التي يمرون بها والتحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مشيرا إلى أن ذلك يساعد على تنمية الإحساس بالهوية لدى هذه الأجيال ويعطيهم الشعور بالاستمرارية والتطور فضلا على حرصهم على حماية تراثهم من الاندثار وربط حاضرهم بماضيهم.

» إكرام الضيف

‏وأشار إلى أن التراث اللا مادي يظهر في مجالات عديدة بالمملكة منها عادات وتقاليد إكرام الضيف وتقديم القهوة العربية، التي تعد رمزا من رموز الكرم، وحلت في الجزيرة العربية محل لبن الإبل، لتصبح مظهرا من مظاهر التفاخر والكرم ولها مجالس خاصة، التي تسمي بـ«الديوانية» أو «الشبة» في شمال المملكة، ويقدم معها التمر «الرطب»، وسجلت في قائمة التراث اللا مادي بمنظمة اليونسكو رسميا عام 2015.

» حرف تقليدية

‏وأضاف: إن من أنواع التراث اللا مادي أيضا الحرف التقليدية ومن أبرزها «القط العسيري» بالمنطقة الجنوبية وهو عبارة عن فن رسم قديم منذ مئات السنين يزين جدران المنازل بمنطقة عسير بزخارف هندسية بديعة وألوان طبيعية خلابة مستوحاة من البيئة المحيطة، سجلت رسميا في قائمة التراث اللا مادي في منظمة اليونسكو عام 2017.

» التراث والفنون

‏ وشدد على أن للفنون نصيبا من التراث اللا مادي، ومن أشهرها «العرضة النجدية» وتسمى أيضا العرضة السعودية، وهي رقصة كانت تؤدى في وقت الحروب ثم صارت رقصة شعبية تؤدى في المناسبات الوطنية والمهرجانات والأعياد والأعراس، وتمثل جزءا مهما من تاريخ المملكة، وتعتبر في وقتنا الحاضر «العرضة الرسمية» للبلاد ويشارك فيها الملك بالمناسبات الوطنية.

» زي العرضة

وبيَّن «العبيدي» أن لـ«العرضة السعودية» زيا معروفا يتكون من «المرودن» وهو ثوب فضاض أبيض تصل أكمامه إلى ما دون الركبة، والصاية «الدقلة» وهي رداء طويل ملون ومطرز يغطي كامل الجسد، و«المحزم» هو حزام أسود يلف حول الصدر، ويوضع فيه الرصاص الخاص بالبنادق، و«الجنبية» هو حزام يلف على الوسط ويوضع فيه الخنجر.

» أشهر القصائد

وذكر أن من أشهر القصائد، التي قيلت في العرض، قصيدة الشاعر محمد العوني التي يقول في أحد أبياتها: «مني عليكم يا هل العوجا سلام، وأختص أبو تركي عمى عين الحريب»، وسجلت رسميا في قائمة التراث اللا مادي في منظمة اليونسكو عام 2015.