استنفار بحفر الباطن ضد ظاهرة إطلاق النار في الأعراس

استنفار بحفر الباطن ضد ظاهرة إطلاق النار في الأعراس

تسببت رصاصة طائشة في حفل زواج بمحافظة حفر الباطن في حالة من الاستنفار ضد ظاهرة إطلاق النار في الأعراس ، وكانت المحافظة شهدت مساء أمس الأول حادثا مأساويا إذ تحول حفل زفاف إلى مأتم بسبب طلقة رصاص من أحد حضور الحفل أدت إلى وفاة شاب أمام مرأى الجميع الذين عمهم الحزن والأسى والرفض التام لهذه الظاهرة الخطيرة، فقال المواطن منصور نغيمش العنزي: بكل أمانة أرى أن ظاهرة إطلاق النار في الأعراس تتفشى بالمجتمع بشكل سافر وغير طبيعي حيث نشاهد أو نسمع أصوات الطلقات النارية في كل نهاية أسبوع بشكل مكثف ومزعج وخطر. أو نرى ذلك كلما حضرنا للمناسبات حيث تجد شبابا في عمر الزهور يحملون السلاح ويتمايلون به ويطلقونه بشكل عشوائي مخيف، وهذه التصرفات رعناء دخيلة على مجتمعنا البسيط المسالم المتواضع وهذا النوع من التصرفات مرض نفسي مرتبط بالتفاخر والتعالي من خلال حمل السلاح، مطالبا بتطبيق القانون الرادع.

وقال المواطن ناصر الوسيدي إن ما حدث في قاعة الأفراح فاجعة إذ تحولت القاعة من قاعة أفراح إلى قاعة أتراح وذلك نتيجة ظاهرة دخيلة على مجتمعنا، ألا وهي ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية تعبيرا عن الفرحة، وهذه الظاهرة ما زالت تحصد أرواح الأبرياء دون الوصول لحل جذري لها، وأرى أن الجهات الأمنية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار بعضا من الحلول التوعوية أو الإجراءات الأمنية، والإجراءات الرادعة في حق من يقوم بمثل هذه الأعمال وهي الحبس والغرامة معا على أن تصبح الغرامة تعجيزية.


من جانبه، قال المحامي والمستشار القانوني محمد الحميداني: ما يفعله بعض الأشخاص في سبيل إظهار الفرح والابتهاج واستعراض القوة بالأسلحة مخالفة صريحة لنظام الأسلحة والذخائر، داعيا الجهات التشريعية لإعادة النظر في هذه العقوبات وتشديدها لتحقيق الردع العام. وأشار إلى أن النظام الجزائي يتواءم مع متطلبات المجتمع التنظيمية، ويتبين من نص المادة (٤١) من نظام الأسلحة والذخائر أن مطلق النار في المناسبات والأفراح يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تتجاوز ٥ آلاف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.

أما المحامي سلامة الظفيري، فقال إن التعليمات والأوامر المشددة الصادرة من وزارة الداخلية، تؤكد على منع استخدام الأسلحة بشكل عام وخاصة في المناسبات الاجتماعية؛ لما تسببه من سقوط أنفس زكية مشاركة بتقديم التهاني وتحويل الفرح إلى ترح بسبب هذا التصرف الأرعن الذي ليس له ما يبرره سوى التجاوز السافر والتحدي الصارخ للأنظمة والتعليمات التي تصب في خدمة الوطن والمواطن وحفظ الأمن والاستقرار واستمرار رغد العيش والطمأنينة والتي تقضي بالمنع المطلق حفاظا على الأرواح والممتلكات.

ويضيف: مع استمرار حالات إطلاق النار في المناسبات الخاصة وعدم الالتزام بالتعهدات فإن الحل الأمثل للقضاء على هذه الظاهرة السيئة التي تؤرق المجتمع، هو اتخاذ التدابير الاحترازية والوقائية من الجهات الأمنية، وذلك بضرورة التواجد الأمني في المناسبة؛ لحفظ الأمن واستقراره وإنجاح المناسبة، إذ التعهد لا يجدي أمام تكرار هذه التصرفات الطائشة.
المزيد من المقالات
x