واشنطن تحقق في تمويلات قطرية لجامعات أمريكية

واشنطن تحقق في تمويلات قطرية لجامعات أمريكية

الاحد ٨ / ٠٩ / ٢٠١٩
أطلقت وزارة التعليم الأمريكية تحقيقات موسعة في التمويلات المقدمة لمؤسسات التعليم العالي بالولايات المتحدة، وسط مخاوف من صلات هذه الأموال ببلدان تتناقض سياساتها مع السياسات الأمريكية.

» تأثير المال

وبحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، فإن التمويلات الروسية والصينية والقطرية كانت الهدف الأهم لهذه التحقيقات.

وقالت الصحيفة: «بدأت وزارة التعليم في اتخاذ إجراءات صارمة ضد الجامعات، التي تفشل في الكشف عن التبرعات والعقود من الحكومات الأجنبية، على أمل مزيد من التدقيق في التمويلات المقدمة من بلدان تتناقض سياساتها مع السياسات الأمريكية، لكنها حريصة على التأثير على ألمع العقول في الولايات المتحدة».

وأضافت الصحيفة: «أعلنت الوزارة هذا الصيف أنها تحقق فيما إذا كانت جامعات جورج تاون، تكساس إيه آند إم، كورنيل، وروتجرز متوافقة تماما مع القانون الفيدرالي الذي يتطلب من الكليات الإبلاغ عن جميع الهدايا والعقود من مصادر أجنبية تتجاوز قيمتها 250000 دولار».

» اتصالات واتفاقيات

وأردفت «نيويورك تايمز»: «في الخطابات المرسلة إلى تلك الجامعات في يوليو، كتب مسؤولو الوزارة أنهم يبحثون عن سجلات يعود تاريخها إلى 9 سنوات، وتتعلق بالاتفاقيات والاتصالات والمعاملات المالية مع الكيانات والحكومات في دول مثل الصين وقطر وروسيا».

ومضت تقول: «كان من المتوقع أن تقوم الجامعات هذا الشهر بتسليم الآلاف من السجلات، التي يمكن أن تكشف عن ملايين الدولارات، والتي وجهت لدعم وتشغيل فروع الجامعات في الخارج، بالإضافة إلى البحث الأكاديمي والشراكات الثقافية والأكاديمية الأخرى».

» شفافية ومعلومات

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن المتحدثة باسم الوزارة ليز هيل قولها: إن ما يهم الوزارة «الشفافية»، مضيفة: «نتوقع من الكليات والجامعات تقديم معلومات كاملة ودقيقة وشفافة عند الإبلاغ عن الهدايا والعقود الأجنبية، لأن أمننا القومي يتوقف على ذلك».

وأردفت الصحيفة الأمريكية: إن «هذه الحملة تأتي وسط زيادة التدقيق في النفوذ الأجنبي في السنوات الأخيرة، سواء كان ذلك تدخلا روسيا في انتخابات الولايات المتحدة، أو التجسس الاقتصادي الصيني، أو الجهود الخارجية للتأثير على مؤسسات الفكر والرأي الأمريكية».

وتابعت: «أعلنت وزارة العدل مؤخرا أنها ستصعد حملتها على عمليات التأثير الأجنبي غير القانونية في الولايات المتحدة، لا سيما الانتهاكات المحتملة لقانون تسجيل الوكلاء الأجانب «FARA»، التي تتطلب من جماعات الضغط وغيرها أن تكشف عن أي عمل يقومون به لتعزيز مصالح الحكومات الأجنبية».

» سجلات شاملة

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن «وزارة التعليم واجهت ضغوطا في الأشهر الأخيرة للقيام بدور أكبر في الحماية من التأثير الأجنبي غير المبرر من خلال إنفاذ القوانين التي تشترط على الكليات والجامعات أن تكون أكثر شفافية بشأن علاقاتها الخارجية».

وأكدت «نيويورك تايمز» أن السلطات الأمريكية تسعى للحصول على سجلات شاملة حول الصين وقطر. ونوهت الصحيفة بأن إشعارات وزارة التعليم الأمريكية تستشهد مرارا وتكرارا بمنظمات بارزة، مثل مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، التي تساعد في تمويل فروع الجامعات الأمريكية في الخارج. ولفتت إلى أن التحقيقات تسببت باحتكاك بين وزارة التعليم وعدد من مؤسسات التعليم العالي، على خلفية تفسير القواعد المتعلقة بفقرة غامضة من قانون التعليم العالمي، وتسمى البند 117.

ونقلت عن «دوري ديلفين»، المتحدثة باسم روتجرز، التي تخضع عقودها، فضلا عن الهدايا، مع الصين وقطر وروسيا لعام 2010، للمراجعة، قولها: «إنها تجري محادثات مباشرة مع الإدارة»، مضيفة: إن الجامعة تلقت إيضاحات حول القواعد وتدرك الحاجة للامتثال بسرعة مع قواعد الإفصاح.

» حذف الوثائق

وبحسب الصحيفة الأمريكية، قالت الوزارة: إن الجامعات في بعض الأحيان حذفت الوثائق، فعلى سبيل المثال، كان ينبغي أن تشمل تقارير جامعة «تكساس إيه آند إم» ما يتعلق بفرع الجامعة في قطر، الذي يتلقى ملايين الدولارات من مؤسسة قطر.

وأفادت الصحيفة بأن مؤسسة قطر استشعرت الخطر العام الماضي، عندما رفعت دعوى لحماية البيانات المتعلقة بالمنح والتبرعات، في رد فعل منها طلب السجلات العامة المتعلقة بجامعة «تكساس إيه آند إم»، بحجة أنها أسرار تجارية.

ونقلت عن بيان لمؤسسة قطر إنها بالدعوى سعت فقط لحماية المخصصات والمدفوعات المحددة للعقود والمنح البحثية، المسموح بها بموجب قانون تكساس، وليس تفاصيل أنشطتها ومشاريعها مع المؤسسات. وزعمت المؤسسة بأن جهودها لحماية المعلومات التنافسية لم يكن القصد منها أبدا التأثير على عمليات الإفصاح، التي يتعين على الجامعات إصدارها بموجب القانون الأمريكي.