آثار الأحساء عراقة التاريخ .. واستثمار المستقبل

آثار الأحساء عراقة التاريخ .. واستثمار المستقبل

الأحساء تاريخ ضارب في القِدَم، وضعت بصمتها على خارطة الجزيرة العربية، حين تشكّلت حياة الإنسان الأحسائي في تنوّع بيئي، محاكٍ لطبيعة النخيل والماء، والبحر والرمال، حتى حملت إرثًا حضاريًا زاخرًا، وموروثًا شعبيًا أصيلًا ومتنوعًا بتنوع بيئاتها الطبيعية وألوانها الموروثة.

فالإرث الحضاري والموروث الشعبي، ذاكرة تعتز بها الأمم كجزء من ماضيها وحاضرها، ومحطة انطلاق لمستقبلها؛ لذلك بدأت العديد من الجهات الحكومية في بلادنا الغالية في التكاملية بحفظ التراث من الاندثار في زوايا التاريخ، ونظير ما تزخر به الأحساء من تاريخ عميق متعاقب بين حضارات ومجتمعات، ترك الكثير من الآثار الواسعة والمترامية، والتي تنوّعت مكوّناتها بحسب البيئة والزمن، مشكّلة لوحات فنية تغازلها أكثر من مليوني نخلة.

فمن شرق الأحساء، يقبع ميناء العقير التاريخي، ومبانيه الأثرية التي خالطتها رائحة البحر وتمازجت بالرمال والطين، تاركًا وراءه آثارا وحكايات، ليشق طريق السلطاني مساره حتى وسط الهفوف التاريخي، حين يمر على العديد من المواقع الأثرية التي ظلت باقية في أرجاء، واندثر بعضها، في حين ترامت بين بلدات الأحساء ومدنها حزمة من المواقع التاريخية والأثرية، والتي عكفت عليها الجهات الحكومية في صيانتها والمحافظة عليها، وتطوير أجزاء منها، لكن يبقى السؤال الأهم: كيف نستطيع أن ننقل للأجيال القادمة ذلك التاريخ وهناك العديد من المواقع أغلقت في وجه الزوار، وأخرى ظلت تحت بند «مغلق للصيانة»، وغيرها بلا خدمات، وما دور المجتمع في المحافظة على التراث؟

أسئلة تدور.. وضعناها على طاولة المناقشة من خلال ندوة «اليوم»، والتي شارك فيها العديد من المهتمين بالتراث والمجتمع.