استشاري نفسي: تدريس المعلمات لـ«البنين» يرفع التحصيل الدراسي

استشاري نفسي: تدريس المعلمات لـ«البنين» يرفع التحصيل الدراسي

الجمعة ٠٦ / ٠٩ / ٢٠١٩
أطلقت وزارة التعليم، برنامج الطفولة المبكرة في مدارس التعليم العام، بإسناد تدريس الطلاب «بنين» في الصفوف الأولية من سن 6 سنوات إلى 9 سنوات، بالصف الأول الابتدائي إلى الثالث الابتدائي، إلى المعلمات، وذلك في 1460 مدرسة على مستوى إدارات التعليم بالمملكة، والبالغ عددها 47 إدارة تعليم. » فصول مستقلة يأتي ذلك بعد استعدادات مبكرة للوزارة في تجهيز المدارس الابتدائية «بنات»، لتصبح مهيأة لتدريس الطلاب، في فصول مستقلة خاصة بالبنين، وكذلك فصول مستقلة خاصة بالبنات، إضافة إلى تجهيز دورات مياه خاصة بالبنين وكذلك أخرى خاصة بالبنات، مع إعداد أدلة توضيحية عن اليوم الدراسي والجدول الدراسي وكذلك الفسحة الدراسية. » غريزة الأطفال وقال استشاري الطب النفسي والأسري د.علي زائري لـ «اليوم»، إن عملية دمج الطلاب والطالبات في الصفوف الأولية بمدارس الطفولة المبكرة، لها عدة فوائد، مضيفًا: «الجميع يعلم بأنه عندما كنا في مرحلة الطفولة، كنا نميل إلى أمهاتنا وأقرب لهن أكثر من آبائنا، وذلك يعود لأن الطفل بغريزته، يكون قريبًا من العنصر الأنثوي، فيكون قريبا منها وأكثر راحة وأكثر عفوية وأسهل تعاملا مع شخصية الأم أو الأخت أو العمة والخالة والجدة». وأكد أن الأفضلية في العملية التعليمية، للمعلمة، وذلك يعود لأسباب كثيرة، منها أن المعلمة لديها غريزة فطرية من الله، وهي الرحمة والعطف والصبر على الطفل، الذي يكون في الغالب «كثير الحركة»، ومندفعا، وكثير الأسئلة والمتطلبات، ويصعب وجود هذا الصبر في المعلمين. » الشعور والإحساس وأضاف: إن من عوامل أفضلية أن تكون بالعملية التعليمية بالصفوف الأولية معلمة، بأن الطفل في السنوات المبكرة لعمر أقل من 10 سنوات، لا يوجد لديه تفريق شخصي أو تفريق داخلي على مستوى الشعور والإحساس بين الذكر والأنثى، بمعنى أن الطفل لا يركز على وجوده أو على شعوره كذكر، وكذلك البنت لا تركز على شعورها كأنثى في السنوات الأولى، وبذلك ينتفي الجنس في المراحل الأولى من العمر. وتابع: «الولد في هذا السن يكون لطيف التعامل، وهادئا، وقد تكون البنت قوية أو عنيفة حسب التربية وحسب التنشئة والتعزيز الاجتماعي فلا يوجد لدينا ذكر وأنثى بالمعنى الجسدي في عمر أقل من 9 سنوات، وبالتالي لا توجد مشكلة في إسناد تدريس الأطفال في هذا السن للمعلمات». » قرار صحيح وأشار زائري إلى أن المعلمة يوجد لديها رغبة أو نوع من الميول إلى تنشئة الطفل، فهي مربية أصلا كغريزة، قبل أن تكون معلمة، فالصفات الأنثوية في التعامل مع الأطفال، من الرأفة والرحمة والصبر على الطفل والتوجيه وإعادة وتكرار التعليمات، يصعب وجودها في المعلم، الذي قد لا يضبط انفعالاته أو قد لا يجد الصبر الكافي في تحمل الطفل. وأكد أن القرار صحيح من الناحية النفسية والاجتماعية، وله فوائد على المدى البعيد على الطفل عندما يكبر، وعندما يتم الفصل في السنوات الأخرى، التي لا يجد فيها عقدة الجنس الآخر، كما كان موجودًا في السابق، متابعًا: «كثير من العلاقات والحالات التي نشاهدها بالعيادة، وتكون سببا في فشل الزواج، هو عدم تقبل الأنثى لوجود رجل في حياتها بشكل مفاجئ، بسبب الحياء وبسبب التنشئة الدينية والفصل التام».
المزيد من المقالات